الاتحاد

عربي ودولي

شهود: غياب أمني غير عادي و «متعمد» أثناء المباراة

بورسعيد (أ ف ب) - انتشرت مشاعر الغضب والصدمة بين سكان مدينة بورسعيد بعد العنف الذي شهدته المدينة ليلة الأربعاء الخميس، والذي أودى بحياة 74 شخصاً، واتهموا الشرطة بالفشل في القيام بواجبها، بينما اتهمها البعض بالتآمر من أجل إحداث اضطرابات في أنحاء البلاد. وانتشر الجنود في أنحاء المحافظة الواقعة شمال البلاد للحيلولة دون وقوع مزيد من أعمال العنف، بعد أحداث مباراة كرة القدم، إلا أن الهدوء ساد المدينة، فيما تجمع الناس أمام المستشفيات التي يرقد فيها مئات الجرحى. وتحدث شهود عيان عن تعرض المشجعين للدوس تحت أقدام الجماهير التي أصابها الفزع، والضرب والطعن، وقالوا إنهم حوصروا في الوقت الذي لم تتمكن شرطة مكافحة الشغب، أو لم ترغب، في ضبط الحشود.
وقال أحد السكان ويدعى مدحت مختار نعيم، والذي كان من بين جمهور المباراة التي جرت بين فريق المصري البورسعيدي ومنافسه فريق الأهلي، إنه شاهد الناس محاصرين في المدرجات، مؤكداً أن “غياب الأمن كان غير عادي”. وصرح شاب قال إن اسمه محمد بأن “قوات الأمن لم تفعل شيئاً.. وسمحوا للناس بالدخول بحرية، ولم يقوموا بعمليات التفتيش بالشكل المطلوب”. وتساءل آخرون عن سبب عدم إحضار الكلاب البوليسية وسبب عدم تعزيز الإجراءات الأمنية، بعد أن ظهر التوتر واضحاً في الاستراحة بين الشوطين. وتدخل رجل آخر كان يقف على الرصيف قائلاً “ما حدث كان مؤامرة”. وقال آخر “كان يجب أن يعززوا الأمن. ولم يتم ذلك، وبعد ذلك أطفئت الأنوار”. وأضاف عبدالفتاح محمد “لقد تم القيام بذلك عمداً وبتخطيط مسبق لكي تعم الفوضى”.
ويرى العديدون أن ما حدث كان محاولة متعمدة لزيادة حالة انعدام الأمن بعد عام من سقوط حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك. وتم نقل القتلى جواً إلى مشرحة زينهم في القاهرة، حيث وقف أقاربهم المصدومون حول الجثث التي لفت بأغطية بلاستيكية. وتعالى بكاء أمهات وشقيقات القتلى اللواتي ارتدين السواد حداداً عليهم، فيما تم إخراج بعض الجثث لدفنها. ومن بين الفرضيات الأكثر شيوعاً أن أحداث العنف افتعلت لخدمة مصلحة حبيب العادلي وزير الداخلية في العهد السابق الذي يحاكم لقتله متظاهرين في الثورة العام الماضي. وقال أحمد حسن مصطفى، أحد سكان بورسعيد، إن العادلي، المكروه في أوساط المصريين، أراد أن يعلم الجميع أن “الفوضى ستعم” طالما هو في السجن. ومع تكشف تفاصيل ما حدث وسط الفوضى ليلة الأربعاء الخميس، قال أمير المصري، أحد الأطباء في مستشفى المدينة، إن غالبية القتلى قضوا اختنافاً، ولكنه شاهد كذلك جروحاً وكسوراً خطيرة.

اقرأ أيضا

هجوم انتحاري بالقرب من قاعدة أميركية في أفغانستان