الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا تنتقد السياسة العسكرية المنفردة لترامب

انتقدت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين، بشدة السياسة العسكرية والدبلوماسية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعية إلى زيادة الاهتمام بإعادة الإعمار والمساعدات التنموية في العالم.

وقالت الوزيرة، اليوم الجمعة خلال افتتاح مؤتمر ميونخ الدولي للأمن: "أيضا، أصدقاؤنا الأميركان لديهم التزام باهظ التكلفة يتجاوز الأمور العسكرية".

وأكدت فون دير لاين أن التعاون التنموي ليس أمرا ينطبق عليه أنه "يا حبذا القيام به"، وإنما هو "واجب" صارم.

وذكرت الوزيرة الألمانية أن استمرار خفض المخصصات (المالية) الخاصة بالشؤون الدبلوماسية والتعاون التنموي أو الأمم المتحدة لدى بعض الشركاء أمر يثير القلق.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب يعتزم إجراء تقليص واضح للمخصصات المالية التي تقدمها بلاده للأمم المتحدة، وكذلك الحال بالنسبة للمساعدات التنموية.

وحذرت فون دير لاين من تقليص إمكانات الأمم المتحدة، وتساءلت قائلة: "هل لدينا حقا رؤية مختلفة تجاه أهمية التعاون في الشؤون العسكرية والدبلوماسية والعمل التنموي بالنسبة لأمننا؟".

وأوضحت أنه صحيح أن القطاع العسكري يقوم بإسهام جوهري من أجل التصدي للأزمات والنزاعات، إلا أنه لن يتم الفوز مثلا دائما في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي باستمرار، إلا إذا تم النجاح في تحقيق استقرار سياسي ومجتمعي في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أنه تم الاتفاق في معاهدة الائتلاف بألمانيا بين الاتحاد المسيحي بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي أن يتم استثمار أموال إضافية من الميزانية خلال الأعوام الأربعة القادمة في الدفاع والشؤون التنموية.

وأكدت الوزيرة الاتحادية أنه يجب ألا يكون هناك تقسيم في العمل، بحيث تكون الولايات المتحدة مسؤولة فقط عن الأمور العسكرية ويكون الاتحاد الأوروبي مسؤولا عن القضايا الإنسانية، مشددة على ضرورة أن يكون الجميع لديهم مسؤولية عن كلا الجانبين.

وقالت: "يتعين علينا أن نجعل ذلك مبدأ استرشاديا على كلا جانبي المحيط الأطلسي"، مشددة على ضرورة أن يسعى الأوروبيون جاهدين من أجل تلبية هذا المطلب.

وأكدت أنه يمكن لأوروبا القيام بالمزيد على الصعيد العسكري، مشددة على ضرورة أن تصبح أوروبا أكثر استقلالية.

وأوضحت فون دير لاين أنه إلى جانب القدرات والهياكل اللازمة في الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق ذلك، فإن هناك أيضا حاجة أن يكون هناك رغبة مشتركة لدى الأوروبيين لاستخدام ثقلهم العسكري بالفعل.

وقالت: "الأشخاص الذين يرغبون في ذلك، سيتعين عليهم أن يكونوا قادرين على المضي قدما في هذا الاتجاه دون أن يتم إعاقتهم من أي طرف"، لافتة إلى أنه تم تحقيق ذلك بالفعل من خلال تأسيس اتحاد دفاعي أوروبي.

وانتقدت فون دير لاين عدم تحقيق ذلك إلى حد كبير في قضايا السياسة الخارجية، وقالت: "نقوم بإعاقة أنفسنا دائما في قضايا شائكة من خلال إلزام الإجماع".

اقرأ أيضا