صحيفة الاتحاد

الملحق الثقافي

مبادئ توجيهية من أجل تعميم قضايا النوع الاجتماعي

في إطار سلسلة ''دراسات عن المرأة العربية في التنمية''، صدرت مؤخراً عن لجنة الاسكوا التابعة لهيئة الأمم المتحدة، نشرة تثقيفية تحت عنوان ''مبادئ توجيهية من أجل تعميم قضايا النوع الاجتماعي''·
وهي في ثلاثة أجزاء رئيسية، حمل الأول عنوان ''مفاهيم نوع الجنس والتنمية''، وتفرع الى سبعة فصول، تناول أولها مفاهيم التنمية، ونوع الجنس وعلاقته بالتنمية، والمداخل الخاصة في تنمية المرأة، أما الفصل الثاني فتعرض الى عملية تمكين المرأة، في حين تصدى الثالث الى فكرة تعميم النوع الاجتماعي في المؤسسات، وذلك من خلال طرح المفهوم العائد لهذه الآلية، وتحديد الغاية من مراعاة التعميم المشار اليه، وصولا الى العناصر المرتبطة بإنجاز هذه العملية·
النشرة ذهبت بعد ذلك الى تحديد آليات النهوض بالمرأة، وصنفتها وفق سياق توجيهي، وتشكيل فرق العمل، وتحديد دور هذا الفرق، امتداداً الى الدوائر المعنية بشؤون المرأة في المؤسسات الرسمية·
وفي الفصل الخامس بحثت النشرة في التدقيق على أساس نوع الجنس من مدخل الكيفية التي تجري بها العملية، والأهداف التي تسعى اليها، في حين خصص الفصل السادس لفرضيات التدقيق المشار اليه، وذهب الفصل السابع والأخير الى البحث في مراعاة النوع الاجتماعي· الجزء الثاني حمل عنوان واقع الآليات الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة، وتطرق الى البنية المؤسسية لتلك الآليات، والالتزام السياسي حيالها، ودورها في عملية النهوض، اضافة الى استعراض بعض الأنشطة المعتمدة على هذا الصعيد، ليخلص الجزء الى تناول العلاقة بين الآليات المعنية بهذا الهدف وبين المؤسسات الأهلية القائمة·
أما الجزء الثالث والأخير فقد خصص لإجراء عملية تقييم للإنجازات المتحققة في الموضوع مدار البحث، متعرضاً لأبرز التجارب المرتبطة، ومتناولا العلاقة مع وسائل الإعلام، إضافة الى طرح بعض المبادئ التوجيهية الآيلة الى ادماج قضايا نوع الجنس·

البروفيسور الذي أساءوا فهمه

ضمن ''سلسلة العالم الفكرية''، وبتوقيع الكاتب محمد الطريقي، صدر مؤخرا كتاب'' البروفيسور الذي أساءوا فهمه''، وهو يتضمن قراءة في بعض القضايا الخلافية على صعيد الواقع العربي الراهن، حيث يتولى الكاتب استدعاء بعض سلوكيات المفكر السعودي الراحل عبدالله الطريقي، التي كانت مثار جدل، طيلة زمن طويل، قبل أن يعاد له الاعتبار في فترة لاحقة· جاء الكتاب في خمسة فصول عنونها الكاتب وفقاً لما يلي:
''الجنسية العربية والعبور الى أزمة الواقع''، ''في وطني بعيدا عن الذهب الأسود''، ''أصحاء في مجتمع معوق''، ''القضية الفلسعودية''، و''من على منصة التواصل والفواصل''·
من المقدمة التي صاغها الكاتب لمؤلفه نصغي اليه، وهو يقول: ''المكاشفة لا تعني المعارضة، والحقيقة لا تعني التشاؤم، والحوار لايعني الخلاف، والاصلاح لايعني الاصطدام، والنقد لايعني التهور،هكذا جاءت فكرة البروفيسور الذي أساءوا فهمه وهكذا جاء فكره··واللبيب تكفيه الاشارة·· والحر بها يفهم''· ''بينما يحدث في بغداد الآن'' مجموعة قصصية لجلال نعيم عن دار ألواح الأسبانية صدرت للكاتب جلال نعيم مجموعة قصصية بعنوان ''بينما يحدث في بغداد الآن''، تشتمل على إحدى عشرة قصة قصيرة وفق العناوين الآتية: هدوء القمر، طيف البنفسج، انهم يقتلون الجياد، روزاليندا، فيفا كولومبيا، الماموث، ليزا وأخواتها، قطارات، litlle saddam,meanwhile in bagdad، وخطيئة· يقدم الكاتب لمجموعته بمقولة أوكتافيو باث: ''ما يميزنا هو أيضا ما يوحدنا''· من قصته ''طيف البنفسج نقتطف التالي:
''من أقسى لحظات الصحو، الى أعنف حالات الجنون، من الصمت المرتعش في الشفة السفلى، حتى الغضب الفادح بنزق أزرق، ينفر من عروق الجسد واختلاجات الحنجرة المعبأة بكل ما يمكن أن يعتلي الروح من صدأ ومن غضب، ومن أرق وانفلات، هكذا تأتي دائما، في نفثة الصباحات البغدادية، مع فصول فيروز وضجيج الباعة، مع رائحة دجلة واصطفاقات أمواجه غير بعيد عن ذؤابات أنوفنا، تخترق المكتب المقفر الا من وجهي، بسيماء الفاتحين، لتقلب عالمي ب''صباح خير'' ها المطعمة بابتسامة مألوفة''·

البحرين الثقافية
إبحار في رحاب البوح

في العدد الأخير من مجلة ''البحرين الثقافية'' كتب الناقد إبراهيم العريس تحت عنوان ''الحصن الأخير'' دراسة تناولت الواقع العربي الراهن وما يشوبه من سمات تراجع على مختلف الصعد والمستويات، وفق مقاربة جديدة توازن بين بعض الإنجازات الفردية الحاصلة في موازاة الاحباط الجماعي والمؤسساتي العام·
في باب الدراسات والمطالعات نقرأ للكاتب رضا صالح دراسة تتناول رواية أمين صالح المعنونة ''المنازل التي أبحرت''، كما يكتب فهد حسين قراءة في ديوان ''أنين الصواري'' للشاعر البحريني علي عبدالله خليفة، أما عبدالله خليفة فيتناول رواية ''قندة'' للكاتب حسين محروس مترصداً اللغة التعبيرية التي هيمنت عليها، وما اتسمت به من شفافية ورهافة· تتواصل الدراسات بعد ذلك فنقرأ للعرابي لخضر بحثا حول خصوصية الكتابة بعنوان ''النص فضاء مثقوب ومساحة مفتوحة''، ويطرق الباحث المغربي ناول عبد الهادي باب القصائد التي حازت تسميات خاصة مثل المعلقات والمجمهرات والمذّهبات والملحمات والمشوبات والمنتقيات، في محاولة لسبر أغوار التخصيص في التسمية، وما ينطوي عليه من أبعاد ذات دلالة·
الكاتب الأردني رفقة محمد دودين أجرى قراءة في قصائد الشاعر البحريني إبراهيم بوهندي تناولت البطل الغايب والمغيب في شعره، في حين ذهب الباحث سيد علي إسماعيل بعيدا في التاريخ والجغرافيا مترصدا خطى الأميركي كرنيليوس فانديك الذي لقب ب ''استاذ سوريا الكبير'' و''فيلسوف الشرق''، سلط من خلاله الضوء على المفكر الأميركي الذي عاش في سوريا في القرن التاسع عشر، مقيماً صلة متينة الروابط مع دمشق، وتختتم المجلة باب الدراسات بمطالعة للناقد العراقي حسب الله يحيى تحمل عنوان ''الميتولوجيا والمسرح جلجامش أنموذجا''·
في باب الحورات اشتمل العدد على حوار مع الفنان التشكيلي البحريني عبد الكريم البوسطة أجراه الكاتب عباس يوسف، إضافة الى بحث في الجديد الذي يقدمه علم السرد من خلال حوار أقامه ألكسندر بريستوجفيك مع دوريت كوهن الاستاذة المحاضرة في جامعة هارفارد، وتولى ترجمته سعيد بن الهانيء، تلا ذلك حوار ثالث مع المخرج السويدي انجمار برجمان أجراه ستيج بركمان وترجمه الكاتب المصري محمد هاشم·
يفتح العدد بعد ذلك باب النصوص لندلف منه الى ابداعات شتى تبدأ من ''ويبقى الحرف دواء'' لحسن العلوي، و''خليه على السرير'' جمال الخياط، و''السابلة والفرس السوداء'' لعبد الرضا السجواني، و''ثقب في الحذاء'' لوفاء مليح، و''رجل يشحذ في المترو'' لجون برجر ترجمة حسن ناصر، ومرآة الجد'' لياسين عدنان، و''امرأة الطين رجل النار'' لفوزية العلوي، و''غواية الأربعين للسماح عبدالله، و''موت مؤقت'' لكريم معتوق، و''فسيفساء ابن عربي'' لرانة نزال· في زاوية مراجعات الكتب نقع على قراءة في كتاب ''كالتي هربت بعينها'' لباسمة القصاب، أجراها أحمد يحيى الساري، وأخرى لكتاب أرنيت ليبهات المعنون ''الديمقراطية التوافقية في بلد متعدد'' تولاها عباس ميرزا، ليكتب عصام عيسى رجب حول كتاب ''كافكا في النقد العربي'' الذي أعده ابراهيم وطفي ملخصا جهود عدد من النقاد العرب في هذا الإطار·''
ثم يتناول مبارك حامدي كتاب نادر كاظم المعنون ''تمثيلات الآخر''، قبل أن يختتم منصور مبارك العدد بقراءة في كتاب ''كافرة'' للهولندية من أصل صومالي أيان هيرسي، وهي التي شاركت المخرج الهولندي ثيو فان جوخ في انجاز الفيلم السينمائي ''الخضوع'' الذي صور قهر المسلمات في مجتمعاتهن، ما أدى الى مقتل فان جوخ على يد شاب هولندي من أصول مغربية يدعى محمد بويري، قام بذبح المخرج بواسطة سكين، استخدمها في كتابة رسالة على جسد ضحيته تهدد هيرسي بالمصير نفسه·