الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: برج خليفة يجسد أهمية التنمية المستدامة للمجتمعات

برج خليفة في دبي

برج خليفة في دبي

أكد معماريون وخبراء هندسيون، أن عملية بناء برج خليفة تجسد أهمية التنمية المستدامة للشعوب والمجتمعات، مشيرين إلى أن موضوع الاستدامة هو أمر في غاية الأهمية بالنسبة لجميع الأفراد وفي مختلف المناطق وعلى كافة المستويات.
وحث المشاركون في اعمال ملتقى دبي الذي بدأ اعماله أمس الاول تحت عنوان “هندسة من اجل مجتمعات مستدامة” على مواجهة التحديات التقنية والاقتصادية التي تعوق التنمية، داعين إلى تعزيز تبادل ونقل المعرفة حول الاستدامة في قطاع الإنشاءات.
وقال الدكتور فاندانا سيغال، المهندس المعماري والأستاذ في جامعة أوتاربراديش للتقنية في الهند: “لا ينبغي أن نهتم فقط بمستوى الإنجاز بل علينا أيضاً أن نولي أهمية لاستقرار البناء من الناحية الاقتصادية، وذلك وفقاً لخطط وتوجهات قيادات الدول”.
وأشار المتحدثون في “ملتقى دبي”، إلى أن عملية التغيير الاجتماعي للاستدامة وبالرغم من بطئها في الوقت الحاضر فهي بحاجة إلى أن تأخذ مسارها الطبيعي.
وأجمع الخبراء على أن وسائل الإعلام يمكن أن تساعد في ذلك الاتجاه من خلال تسليط الضوء على أحدث التقنيات المتوفرة، والتكاليف المرتبطة بذلك، وكيف يمكن للمشاريع التي يتم تطويرها أن تسهم في رفع مستوى الحياة نحو آفاق أفضل.
وعقدت فعاليات ملتقى دبي “هندسة من أجل مجتمعات مستدامة” يوم الثلاثاء الماضي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحضره سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي.
وقالت إليزابيث أودنيل، العميد المساعد في كلية شانين للهندسة المعمارية، التابعة لجمعية كوبر لتطوير الفنون والعلوم، إن الاستدامة لا يمكن أن تتخذ سمة عامة بل ينبغي أن تتضمن عناصر التاريخ والجغرافيا والتقاليد، بما في ذلك الجوانب المعاصرة للمباني مؤكدة أن دبي تعد خير مثال لهذه التوجهات التي يحتاجها الخبراء للتفاعل والتواصل البنّاء على مختلف المستويات العملية.
وأضافت أودونيل: “شكل هذا الملتقى فرصة مهمة للحوار بين الخبراء والمتخصصين المعنيين بشؤون البيئة العمرانية لمناقشة التحديات المعاصرة وتقييم كيفية العمل المشترك لتطوير بنية معمارية مستدامة تحقق تأثيرات إيجابية داخل وخارج حدود المبنى.
وينبغي على المعماريين الراغبين بالمساهمة في هذا المسعى أن يكونوا على استعداد لتطوير ونقد أعمالهم في هذا السياق ليس على الصعيد المادي فحسب وإنما من النواحي الاقتصادية والمناخية والاجتماعية والثقافية كذلك.
واعتبرت أودونيل، انه بهذه الطريقة يمكن للهندسة المعمارية إقامة علاقات وثيقة مع المجتمع، وتفعيل دورها في الفضاء المدني، ودعم الأنشطة البشرية التي تسهم بدورها في تعزيز وحماية وتشجيع مستقبل مستدام”.
بدورها قالت منى المري، الرئيس التنفيذي لمكتب براند دبي الجهة المنظمة للملتقى: “جاء إطلاق برج خليفة ليؤكد على رسالة واضحة مفادها أن هذه الدولة تمتلك الطاقة الإيجابية وروح التفاؤل والثقة للمضي قدماً.
وقد تزامنت الدورة الأولى لملتقى دبي الذي عقد بالتعاون مع جمعية كوبر لتطوير العلوم والفنون، مع افتتاح أعلى مبنى في العالم في دبي، ونجح في إرساء منصة حيوية لتبادل الأفكار والمعلومات.
وركزت محاور النقاش في المنتدى على عدد من المواضيع الرئيسية، بما في ذلك العمارة والمجتمعات المستدامة، والمعمار وقوى الطبيعية، والمعمار من منظور إعلامي، والهندسة المعمارية والتطور العمراني السريع، والمعمار والاستدامة الثقافية.
من جهته، قال هيندريك هيرتزبرغ، كبير المحررين في مجلة نيويوركر: “هناك ارتباط وثيق بين الاستدامة الثقافية والاستدامة الاجتماعية والسياسية واستدامة المجتمعات. وتعد المدينة انعكاس لماضي المجتمع والأخطاء التي ارتكبها، والأفكار الجديدة التي يطورها في الحاضر وتطلعاته للمستقبل”.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم