الاتحاد

الاقتصادي

تراجع النفط مع نمو المخاوف حول الاقتصاد الأميركي

مخاوف الكساد الأميركي تهبط بأسعار النفط

مخاوف الكساد الأميركي تهبط بأسعار النفط

انخفض سعر النفط الخام أمس مواصلا خسائر الجلسة السابقة، فيما يتدبر السوق البيانات الاقتصادية الأميركية القاتمة وتأثيرها على الطلب إذا ما شهدت أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم حالة من الكساد في وقت لاحق من العام·
وانخفض سعر مزيج برنت الخام في لندن 47 سنتا إلى 96,32 دولار للبرميل أمس، ويوم الخميس الماضي سجل الخام مستوى قياسيا مرتفعا عند 100,9 دولار بعدما أظهرت بيانات أميركية تراجع مخزونات الخام في البلاد·
وتسببت المخاوف من حدوث كساد في الولايات المتحدة في تراجع أسواق الاسهم الآسيوية، كما أغلقت الأسهم الاسترالية منخفضة 2,3 في المئة، وقال جيرارد بورج المحلل في ناشيونال بنك اوف استراليا ''من الواضح إن المخاوف بشأن الاقتصاد الاميركي تضغط نوعا، على أسعار النفط، وبعض المتعاملين في السوق يستغلون هذه الفرصة لجني أرباح''، وذكر بورج أن مناقشات ''أوبك'' في مطلع الاسبوع لم تعط إشارة واضحة عن التحرك المحتمل للمنظمة في اجتماعها المقبل، وثمة توقعات متنامية بأن المنظمة سترفع الإنتاج لكبح جماح الأسعار·
واتفقت ''أوبك'' في اجتماعها الأخير في ديسمبر على بقاء مستوى الانتاج دون تغيير وذكرت ان الدول المصدرة للنفط ليس بوسعها عمل الكثير لتهدئة الأسعار وأن الإمدادات في الاسواق العالمية كافية، وأظهر مسح لرويترز يوم الجمعة ارتفاع إنتاج منظمة ''أوبك'' من النفط الشهر الماضي بأكثر من المعدل المستهدف في اتفاق لتعزيز الإنتاج، وأوضح المسح أن الأعضاء العشرة المقيدين بأهداف الإنتاج وهم كل دول المنظمة عدا العراق وأنجولا والاكوادور ضخوا 27,39 مليون برميل يوميا في ديسمبر، أي بزيادة 410 آلاف برميل يوميا عن نوفمبر·
انخفض سعر النفط الأميريكي صباح اليوم الاثنين، حيث سجل خام غرب تكساس 19ر97 دولارا للبرميل بانخفاض مقداره 72 سنتا عن سعر الإقفال يوم الجمعة الماضي· ويرى المتعاملون أن بيانات سوق العمل الاميركي والتي أظهرت ضعفا واضحا زادت المخاوف من تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد والقلق من ضعف الطلب على النفط· وكان سعر النفط الاميركي قد تجاوز يوم الخميس الماضي حاجز المئة دولار للبرميل مسجلا رقما قياسيا جديدا· من ناحية أخرى علق على إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي على تجاوز سعر البرميل حاجز المئة دولار بقوله إن السوق تحدد سعر النفط·
قوى السوق
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس الأول إن الارتفاع في أسعار النفط إلى مستوى قياسي كان محكوما بقوى السوق ولكنه رفض التعليق على ما ستقرره ''اوبك'' في اجتماعها القادم في الاول من فبراير في فيينا، وقال مصدر بصناعة النفط أمس إن شركة ارامكو السعودية حددت البروبان في عقود يناير عند مستوى مرتفع قياسي قدره 870 دولارا للطن بارتفاع عشرة دولارات عن سعر عقود ديسمبر، وقال المصدر إن ''ارامكو'' خفضت سعر البوتان في عقود يناير بواقع عشرة دولارات عن ديسمبر ليصل الى 875 دولارا للطن، وتمثل الاسعار مستوى الاشارة الذي يتم على أساسه تسعير مبيعات الشرق الاوسط من غاز البترول المسال ''لاسيا''·
السعر الفعلي
واعتبر وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل أمس الأول ان سعر مئة دولار لبرميل النفط ''ليس بالضرورة مرتفعا جدا'' بالنظر الى الطلب على النفط وارتفاع تكلفة انتاجه، وقال الوزير ان مستوى المئة دولار لبرميل النفط الذي سجل للمرة الاولى الاربعاء الماضي في سوق نيويورك، يجب ان ينظر اليه ''انطلاقا من السعر الفعلي'' اي مع عدم احتساب التضخم· وانطلاقا من وجهة النظر هذه فإن سعر برميل النفط لم يبلغ بعد مستوياته القياسية في ثمانينات القرن الماضي والتي تقدر ''بما بين 102 و110 دولارات بحسب التقديرات''، على ما قال خليل الذي تسلم في الاول من يناير 2008 الرئاسة الدورية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)·
واشار خليل الى انه ''لم يبق اليوم الا القليل جدا من المناطق'' لاستكشاف النفط فيها وان ''مصادر الطاقة الجديدة'' مثل الرمال القارية (النفطية) في كندا او حقول المياه العميقة تتطلب ''استثمارات هائلة'' مع ارتفاع كلفة الخدمات النفطية، وفي المقابل فإن الطلب على النفط في العالم ''مرتفع جدا هذه الايام'' بسبب ''الصين والهند وايضا دول الشرق الاوسط، حيث يتنامى الاستهلاك بشكل قوي''· واضاف خليل ان سعر المئة دولار ''مرتفع'' بحد ذاته، الا انه نظرا الى ان ''كل معادلة الطلب في مقابل العرض قد تغيرت كلياً'' فإن ''المئة الدولار ليست بالضرورة سعراً مرتفعاً''، واوضح ان سعر برميل النفط ''سيبقى عند هذا المستوى في الفصل الاول'' من العام، أي حوالى مئة دولار للبرميل وهو المستوى الذي اعتبره مع ذلك ''مرتفعا''، ثم ومع دخول الفصل الثاني من العام توقع ''ان تستقر اسعار النفط عند سعر ادنى'' من مئة دولار مع ارتفاع مخزونات النفط مجدداً·
وحول تدخل ''اوبك'' لرفع العرض اشار الوزير الجزائري الى ان ''اوبك'' ''سبق ان قامت بمبادرات في الماضي'' مثل رفع انتاجها اليومي بنصف مليون برميل في سبتمبر غير ان ذلك ''لم يُجدِ نفعا'' لأن الاسعار ''لم تتراجع حقيقة بل انها ارتفعت''، واضاف ان العلاقة بين السعر والانتاج او بين السعر والمخزونات ''ليست ربما بالقوة التي نعتقد، وهي (الاسعار) ربما ترتبط أكثر بالوضع الجيو-سياسي والمضاربة''·
ضغوط كبيرة
وقال خبراء ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ستواجه ضغوطا هائلة للعمل على تهدئة سوق النفط التي تجاوزت فيها الاسعار العتبة الرمزية لمئة دولار البرميل، وقال فريدريك لاسير المسؤول عن المواد الاولية في سوسييتيه جنرال ان ''هذا السعر القياسي سيكون عاملا نفسيا حقيقيا لدفع البلدان المستهلكة للنفط الى التحرك''·
واضاف ''سنشهد ضغوطا من جانب الحكومات على ''اوبك'' سيكون موضوعها: (نحن نحتاج لمساعدتكم) لكن في النهاية سيصلون على الارجح الى الاستنتاج بأن بضعة براميل اضافية في السوق لن تغير السوق''، وقد رفضت الدول الـ13 الاعضاء في ''اوبك'' المطالب لزيادة الانتاج اثناء اجتماعها الاخير في ديسمبر الماضي، بالرغم من دعوة وزير الطاقة الاميركي صامويل بودمان في هذا المنحى، وتمثل اوبك 40% من الانتاج النفطي العالمي لكنها تطبق نظام حصص يحدد انتاج الدول الاعضاء ويشكل موضوع مراجعة في كل اجتماع·
رفع الإنتاج
وتوقع جون هال الذي يدير مكتبا للاستشارات حول المسائل النفطية ''جون هال اسوشيتس'' في لندن، ان تخضع ''اوبك'' للضغوط وتقوم ببادرة اثناء اجتماعها الاستثنائي المرتقب عقده في فيينا في الاول من فبراير المقبل، وقال هال ''كنت على قناعة بأنهم سيرفعون الانتاج في ديسمبر، واعتقد انهم سيفعلون ذلك الشهر المقبل''·
من جهته، قال جوليان جيسوب المسؤول عن الاقتصاد العالمي لدى ''كابيتال ايكونوميكس'' ان ''موقف ''اوبك'' في الوقت الحاضر هو ان التوترات بين العرض والطلب بعيدة عن ان تكون قوية كما توحي بذلك الاسعار القياسية الحالية للخام''؛ وأضاف ''لكن اذا ظلت الاسعار تدور حول المئة دولار للبرميل بحلول الاجتماع المقبل لـ''أوبك'' في الاول من فبراير، يمكن ان نتوقع عندئذ رفعا لحصص الإنتاج''·
وتعود آخر زيادة لحصص الانتاج في اطار ''أوبك'' إلى سبتمبر الماضي عندما تقرر بدفع من السعودية زيادة 500 الف برميل يوميا خلافا لرأي دول اخرى اعضاء خصوصا فنزويلا وايران، ويعتبر المحللون ان عددا من العوامل يدفع باتجاه ارتفاع اسعار الذهب الاسود لكنها خارجة عن سيطرة ''اوبك''، منها خصوصاً عمليات الشراء لصناديق استثمار وضعف الدولار الاميركي وأعمال العنف في نيجيريا الدول المنتجة المهمة، فضلا عن عدم الاستقرار في باكستان· لكن آخرين يحملون الكارتل النفطي مسؤولية رفع الاسعار اكثر من 50% في العام2007 وقال ليو درولاس المحلل في مركز الدراسات المتعلقة بالطاقة العالمية (سنتر فور غلوبال اينرجي ستاديز) ان ''اوبك لم تضخ كفاية''، ملمحا الى تخفيضات للإنتاج قررتها أواخر العام ·2006
إلى ذلك، سجلت مخزونات النفط في الدول الصناعية التي تعتبر صمام امان في المنظومة النفطية، تراجعا كبيرا خصوصا في الولايات المتحدة، واشارت الارقام التي نشرت الخميس الى ان المخزونات الاميركية انخفضت الاسبوع الماضي للاسبوع السابع على التوالي·


سوريا تعيد طرح مناقصة للاستكشاف

دمشق- د ب أ: ذكرت تقارير صحفية أمس أن سوريا تعتزم إعادة الإعلان عن مناقصة لتنفيذ مشروعات لاستكشاف النفط في مياهها الإقليمية بعد أن تقدمت شركة واحدة فقط بعرض للتنقيب وفق إعلان المناقصة الأول·
ونقلت صحيفة ''تشرين'' السورية في عدد الأمس عن مدير عام الشركة السورية للنفط عمر حمد أن الشركة ستقوم بإعادة دراسة شروط المناقصة ليتم الإعلان للمرة الثانية، وأضاف أن الشركة السورية للنفط راسلت بعض الشركات العالمية التي عزفت عن المشاركة في المناقصة لمعرفة أسباب عدم مشاركتها بهدف دراسة شروط المناقصة بشكل أفضل· وتأمل سوريا بزيادة احتياطياتها النفطية عبر زيادة الاستكشاف في مختلف مناطق الأمل النفطي، والتنقيب في المياه الإقليمية لأول مرة بسوريا·
وتراجع الانتاج النفطي لسوريا من 610 آلاف برميل يوميا عام 1996 إلى 370 ألف برميل خلال العام 2007 مما شكل ضغطا كبيرا على موازنة الدولة·

زيادة رسوم الوقود على تذاكر الطيران الاسترالية

سيدني-د ب أ: أعلنت شركة الطيران الأسترالية كانتاس إيروايز أمس زيادة رسوم الوقود على تذاكر الطيران للمرة السابعة منذ مايو 2005 بسبب ارتفاع أسعار الوقود·
ويصل رسم الوقود على تذاكر الشركة بين أستراليا وأوروبا من 185 دولارا أستراليا إلى 210 دولارات أسترالية (182 دولارا أميركيا)·
وكانت شركة فيرجن بلو ثاني أكبر شركة طيران في أستراليا قد أعلنت الشهر الماضي عن زيادة جديدة في رسوم الوقود على أن يبدأ العمل بها الشهر القادم·
وقال جون بورجيتي مدير عام كانتاس إيروايز إن الزيادة الجديدة في رسوم الوقود تأتي انعكاسا لوصول سعر النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وكانت كانتاس قد زادت رسوم الوقود آخر مرة في أغسطس الماضي عندما كان سعر النفط حوالي 85 دولارا للبرميل·

12 مليون برميل يومياً طاقة أرامكو في 2009

قال مسؤول بشركة ارامكو السعودية النفطية العملاقة أمس الأول إن الشركة تسير حسب المخطط لتحقيق طاقتها الانتاجية النفطية المستهدفة البالغة 12 مليون برميل يوميا في ،2009 وتأجل افتتاح حقل الخرسانية التابع لـ''أرامكو'' والذي تبلغ طاقته 500 الف برميل يوميا لعدة اشهر الى الربع الاول من العام الجاري بدلا من ديسمبر العام الماضي·
وقال كبير نواب رئيس ''ارامكو'' للاستكشاف والانتاج امين الناصر في عرض تقديمي لمؤتمر طاقة في الرياض ان خطط توسع اخرى في اكبر مصدر للنفط في العالم حتى 2009 ما زالت تسير وفق المخطط، واضاف سنصل الى طاقة انتاج 12 مليون برميل يوميا في ،2009 وطاقة الانتاج الاجمالية لـ''أرامكو'' لا تشمل حصة السعودية من طاقة الانتاج في المنطقة المحايدة بين المملكة والكويت، وتهدف السعودية الى الوصول الى طاقة اجمالية للانتاج تبلغ 12,5 مليون برميل يوميا في 2009 بما في ذلك المنطقة المحايدة·
وقال الناصر ان توسعا يبلغ 250 الف برميل يوميا في حقل الشيبة وتطوير حقل النعيم الذي ينتج 100 الف برميل يوميا سيضيف 350 الف برميل اخرى الى طاقة الانتاج بحلول نهاية ،2008 واضاف ان ''أرامكو'' تهدف الى زيادة طاقة انتاج الغاز الى 12 مليار قدم مكعبة يوميا في 2011 من 9,5 مليار قدم مكعبة يوميا·

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي