الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مشعل: مرجعيتنا منظمة التحرير الفلسطينية

مشعل: مرجعيتنا منظمة التحرير الفلسطينية
9 ديسمبر 2012
علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (غزة، رام الله) - في محاولة واضحة لتعزيز جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل أمس أن للشعب الفلسطيني سلطة واحدة ومرجعيته هي منظمة التحرير الفلسطينية. لكنه دعا إلى تحرير فلسطين التاريخية كاملة بالمقاومة المسلحة، وكل أشكال النضال السلمي وعدم الاعتراف بإسرائيل أبداً، مناقضاً اعتراف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشرعية إسرائيل، وتعهده بإقامة الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة فقط. وقال مشعل، في كلمة ألقاها أمام مهرجان جماهيري حاشد في غزة بمناسبة ذكرى تأسيس «حماس» وانطلاق الانتفاضة الفلسطينية السلمية الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي عام 1987 «فلسطين من نهرها إلى بحرها من شمالها إلى جنوبها أرضنا وحقنا ووطننا، لا تنازل ولا تفريط بأي شبر أو جزء منها”. وأضاف “ما دامت فلسطين لنا أرض العروبة والإسلام، لا يمكن أن نعترف بشرعية احتلال إسرائيل. لا شرعية للاحتلال لا شرعية لإسرائيل، مهما طال الزمن، فلسطين لنا لا للصهاينة». وتابع “فلسطين ستبقى عربية إسلامية انتماؤها عربي، فلسطين لنا لا لغيرنا. تحرير فلسطين، كل فلسطين، واجب وحق وهدف وغاية”. وذكر أن حركته لن تقبل بتوطين اللاجئين الفلسطينيين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان ومصر، بل تطالب بعودتهم إلى ديارهم المحتلة منذ عام 1948. ومخالفة لتعهد عباس بمواصلة المقاومة السلمية فقط ضد الاحتلال، قال مشعل «إن المقاومة (المسلحة) هي الطريق الصحيح لاستعادة الحقوق ومعها كل أشكال النضال السياسي والدبلوماسي والقانوني، ولكن لا قيمة لهذه الأشياء دون مقاومة”. وأضاف «أيها الأسرى لن يطول الزمن حتى نخرجكم من وراء القضبان، هذا العهد وهذا القسم. نحن أوفياء لن يطيب لنا مقام حتى يحرر الأسرى والطريق الذي حرر بعض الأسرى هو الطريق ذاته الذي سنحرر به الأسرى، إن شاء الله، سننتقم لكل الدماء الزكية التي سفكها العدو». وبشأن المصالحة، قال مشعل «نحن سلطة واحدة ومرجعية واحدة ومرجعيتنا منظمة التحرير الفلسطينية التي نريدها أن تتوحد. نريد جعل مشروع السلطة جزءاً خادماً للمشروع الفلسطيني المتمسك بالثوابت». وأضاف “آن الأوان لطي صفحة الانقسام وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية. من يظن الانقسام مصلحة مخطئ، وقادة حماس وأبناؤها في الداخل والخارج يؤمنون بالوحدة والمصالحة. الانقسام كارثة وطنية. الانقسام فرض علينا من اللحظة التي رفض فيها البعض انتخابات 2006، ومع ذلك عفا الله عما سلف، اليوم يوم النصر ويوم العزة». وتابع « إن الخطوة التي عملها الأخ أبو مازن (الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو) في الأمم المتحدة، خطوة صغيرة، لكن جيدة نريدها أن تكون دعماً للمصالحة الوطنية وخادماً للمشروع الوطني. المصالحة المصالحة، الوحدة الوحدة». وقال مشعل «إن حماس مع الشراكة نريد انتخابات، ونريد شراكة وطنية بصرف النظر عن نتائج الانتخابات”. وأضاف «التحرير أولاً ثم الدولة، والدولة الحقيقية ثمرة التحرير وليست ثمرة المفاوضات ونحن مستعدون للتوافق السياسي، فلسطينياً وعربياً، على برامج سياسية مشتركة تكون برنامج القواسم المشتركة، ونشتغل في مشروع واحد ينبغي ألا يكون على حساب ثوابتنا في الأرض والقدس وحق العودة والمقاومة ودون أن يعني تفريطاً في شبر من أرضنا أو اعترافاً بإسرائيل. وتابع «ندعو السلطة الفلسطينية إلى مراجعة المسار السياسي (مفاوضات السلام) الذي استنزفنا وأفشلته إسرائيل». وفي إشارة ضمنية إلى سوريا، قال مشعل «إن حماس لا تساوم على المبادئ ولا تفرط بالقيم، وبالتالي لا تؤيد سياسة أي دولة أو أي نظام يخوض معركة دموية مع شعبه، فنحن مع الشعوب». إلى ذلك، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة لحركة «حماس» إسماعيل هنية، في كلمته أمام في المهرجان، «سنبدأ وضع خطة إستراتيجية فلسطينية عربية وإسلامية من أجل تحقيق التحرير الشامل لكل فلسطين لعودة اللاجئين». ورأى أن العدوان الإسرائيلي الأخيرة على قطاع غزة شكل بداية الانتصار وبداية انكسار الاحتلال الإسرائيلي ونهاية انتشاره، قائلاً “بعد الآن لن يشهد الاحتلال أي تمدد على الأرض الفلسطينية والعربية والإسلامية، بل سيبدأ بالانحسار، فهذه كلمة الانتصار لشعب الانتصار وأمة الانتصار». وأضاف «وصول مشعل وقادة الحركة في الخارج إلى غزة هو تكريس للنصر ببعده العسكري والسياسي وبداية التعبيد لطريق العودة إلى كل فلسطي». ودعا هنية إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية «على أساس المقاومة والتمسك بالثوابت والعمق العربي والإسلامي». وحضر وفد من «حركة» فتح المهرجان لأول مرة من نوعها منذ أحداث الانقسام الفلسطيني وسيطرة «حماس» على قطاع غزة بالقوة منتصف عام 2007. وأعلن رئيس الوفد، القيادي في الحركة، فيصل أبو شهلا أن ذلك رسالة منها بأنها داعية وحدة وطنية. وقال «إن فتح وحماس وقفتا سوياً في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والتوجه إلى الأمم المتحدة، وأن مشاركتنا في المهرجان هي مشاركة تأكيد بأننا معاً وسوياً سنحقق الوحدة، وأن حماس جزء من الشعب الفلسطيني والانقسام بات خلف ظهورنا وسوف نتوجه بعد ذلك لتحقيق المصالحة». وأضاف حركته لا تريد أي حوارات جديدة في ملف المصالحة وإنما تطبيق اتفاق المصالحة، موضحاً أن هناك خطوات اتخذت في الضفة الغربية من بينها إطلاق سراح معتقلين وفتح مؤسسات مغلقة بالتوازي مع خطوات مماثلة في قطاع غزة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©