الاتحاد

عربي ودولي

توقيف 21 «انفصالياً» في تظاهرات جنوب اليمن

جانب من تظاهرة الانفصاليين بالمحافظات الجنوبية

جانب من تظاهرة الانفصاليين بالمحافظات الجنوبية

اعتقلت قوات الأمن اليمنية أمس 21 “انفصالياً” حاولوا التحريض على الشغب خلال مظاهرات بمدينة الضالع، في وقت أحكمت فيه السلطات الإجراءات الأمنية تحسباً لأية هجمات. وأكد شهود عيان ومصادر أخرى، أن التظاهرات عمت أمس محافظات أبين والضالع ولحج الجنوبية للمطالبة بـ”فك الارتباط” مع شمال اليمن وذلك لليوم الثاني على التوالي، تلبية لدعوة ما يسمى بـ”قوى الحراك الجنوبي:” الداعية للانفصال.
وذكرت مصادر صحفية لـ”الاتحاد”، أن المتظاهرين “أغلقوا الطريق الرئيس بمدينة الضالع وبعض الشوارع الفرعية، برمي الحجارة وإشعال الإطارات التالفة”، موضحة أن قوات الأمن “تدخلت وفرقت التظاهرة بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء والقنابل المسيلة للدموع”. وأشارت إلى حدوث اشتباكات بين الأمن وبعض المتظاهرين، أسفرت عن إصابة أحد المتظاهرين. كما أكد شهود أن الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في مدينة الضالع مبينين أن الآلاف شاركوا في التظاهرات بالمحافظات الثلاث.
وأفاد سكان ومواقع على الانترنت بأن المئات في الضالع تظاهروا منذ أمس الأول احتجاجاً على اعتقالات سابقة وحمل بعضهم علم اليمن الجنوبي الذي أعلن دولة واحدة مع الشمال عام 1990. ونقل موقع “سبتمبر.نت” التابع لوزارة الدفاع اليمنية أمس، عن مدير أمن الضالع العميد غازي علي محسن، قوله إن “أجهزة الأمن ألقت القبض على 21 شخصاً من عناصر التخريب الانفصالية أثناء محاولتها القيام بأعمال شغب في مدينة الضالع”. وأضاف أن أجهزة الأمن “تمكنت من منع وتفريق عدد من العناصر العابثة حاولت القيام بأعمال الفوضى والشغب وترديد شعارات تهدف إلى بث الكراهية والتحريض، لإشعال نار الفتنة واستهداف عدد من المحلات والتعدي على سيارات المواطنين”. ونقل الموقع الإلكتروني عن محسن قوله إن “العناصر التخريبية ضبطت معها أسلحة وأعلام تشطيرية وشعارات تدعو للمساس بالوحدة”.
وأحكمت الإجراءات الأمنية في الضالع منذ أمس الأول، حيث تصاعدت التوترات الانفصالية. ومن تلك الإجراءات، قررت السلطات المحلية والأمنية بالمحافظة، فرض حالة الطوارئ بمدينة الضالع ابتداء من أمس الأول، تحسباً لأعمال عنف ومنع تنفيذ “مخططات تآمرية وتهديد السكينة العامة والإضرار بالمصلحة العامة”، وذلك بعد يومين من قتل شرطي بالرصاص في كمين في محافظة مجاورة. وبمقتل هذا الشرطي، يرتفع عدد الأشخاص الذين قتلوا في هجمات على رجال الأمن الجنوبيين إلى 4 في أسبوع، فيما زادت السلطات من حملات الاعتقال التي تستهدف انفصاليين. وأفاد أحد الشهود بأن “آلاف النساء والرجال خرجوا أمس بمنطقة الحبيلين بمحافظة لحج رافعين صوراً لنائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض وأعلام الجنوب”. وردد المتظاهرون شعارات “براً براً احتلال” و”براً براً استعمار”. وفي محافظة أبين، قال مصدر مسؤول بالسلطة المحلية لـ”الاتحاد”، إن مسيرة للمئات من أنصار الحراك الجنوبي جابت مدينة زنجبار عاصمة المحافظة، على بعد 427 كيلومتراًجنوب شرق صنعاء. وأوضح أن المسيرة “توقفت أمام منزل الشيخ طارق الفضلي، حيث قام بعض المتظاهرين بإحراق مجسم للرئيس علي عبدالله صالح”، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية “لم تتدخل لتفريق المسيرة”. وكان مصدر من الحراك الجنوبي أكد أن “مظاهرات كبيرة عمت سائر مناطق الجنوب في أبين ولحج والضالع إضافة إلى حضرموت”. وأضاف أن “المتظاهرين حملوا الرايات الخضر تلبية لنداء قادة الحراك الجنوبي، وهي ستكون رمز نضالنا لتحقيق استقلال الجنوب”.
وفي السياق، طالبت اللجنة البرلمانية المشرفة على تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب شمال اليمن “محور صعدة”، أمس الأول، المتمردين الحوثيين “بضرورة إخلاء مناطق الحزام الأمني المحيط” بمدينة صعدة عاصمة المحافظة. وانسحب الحوثيون، الجمعة الماضية، من معقلهم في مدينة صعدة القديمة، لكي يتسنى للسكان الذين نزحوا من المدينة بسبب المعارك، العودة إليها. وذكرت وكالة الأبناء اليمنية الرسمية أن لجنة “محور صعدة” دعت الحوثيين إلى “إفساح المجال أمام السلطة المحلية للقيام بعملها”، وتسريع تنفيذ بنود الاتفاق الستة دون تجزئة أو مماطلة”، مشيرة إلى أن اللجنة بحثت مع محافظ صعدة طه هاجر”الصعوبات التي تواجهها في تنفيذ مهمتها ومدى التزام العناصر الحوثية بتنفيذ الالتزامات التي عليهم”. من جانبه، قال رئيس اللجنة البرلمانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق في مناطق الشريط الحدودي النائب محمد الحاوري، إن اللجنة تواصل عملها في تنفيذ البند الأول، مشيراً إلى أن اللجان الميدانية اليمنية السعودية تقوم حالياً بنزع الألغام في مناطق الشريط الحدودي.

دول «التعاون» تسدد 90% من التزاماتها لصنعاء

الرياض (وام) - أكدت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أنه تم تخصيص نحو 2ر3 مليار دولار من إجمالي تعهدات دول المجلس والصناديق التمويلية المقدمة لليمن في 2006، وهو ما يعادل 90% من إجمالي تعهدات الدول الست والصناديق والبالغة 3.7 مليار دولار. وذكر تقرير للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حول مسارات التعاون مع اليمن والمقدم خلال أعمال اجتماع فريق العمل المكلف بمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الاحتياجات التنموية لليمن، الذي اختتم أعماله في الرياض أمس، أن وزراء خارجية دول المجلس سيعقدون في مارس الحالي اجتماعاً لهم في العاصمة اليمنية صنعاء سيكرس لتعزيز التنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون واليمن في إطار منظومة الشراكة اليمنية الخليجية. وأوضح التقرير أن فريق العمل المشترك بين الحكومة اليمنية والمانحين سيركز خلال الفترة المقبلة على التحديد الدقيق والمدروس لاحتياجات اليمن التنموية خلال السنوات من 2011 إلى 2015، وتوفير التمويلات الخاصة بتنفيذها. وأضاف أن فريق العمل المشترك سيعمل على اقتراح الحلول المناسبة لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمساعدات الخارجية المقدمة لليمن وتسريع وتيرة صرف المساعدات التي تم الاتفاق عليها عن طريق تعديل الإجراءات المالية والإدارية المتبعة وبما يتفق مع متطلبات الجهات المانحة، إلى جانب حث الدول المانحة من خارج دول التعاون الخليجي، على زيادة المساعدات المقدمة لليمن على غرار المساعدات المقدمة من دول مجلس التعاون والتي تمثل ما يزيد على 70% من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

اقرأ أيضا