الاتحاد

عربي ودولي

المالكي: الباب مفتوح لحكومة أكثرية بعد الانتخابات

مؤيدو كتلة الائتلاف العراقي الوطني في مؤتمر انتخابي وسط بغداد

مؤيدو كتلة الائتلاف العراقي الوطني في مؤتمر انتخابي وسط بغداد

أكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أمس أن الباب سيظل مفتوحا أمام الائتلافات والقوى السياسية لتشكيل حكومة أكثرية سياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية. وبينما أعلنت الحكومة العراقية تمسكها ببقاء ضباطها وموظفيها الذين قررت هيئة المساءلة والعدالة اجتثاثهم، أعلن عدد من الكتل السياسية تخوفه من محاولة تزوير الانتخابات لصالح جهات سياسية أو منظمات دولية أو دول إقليمية .
وقال المالكي أمس إن الباب سيظل مفتوحا أمام الائتلافات والقوى السياسية للتحالف من أجل تشكيل حكومة أكثرية سياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية. وأضاف “لابد من التحالفات في تشكيل الحكومة المقبلة وأن التحالف مع الائتلاف الوطني العراقي أو التحالف الكردستاني هو أمر ضروري لبناء الدولة”.
وانتقد عمليات “الضغط على إرادة الناخبين خلال عملية الاقتراع وممارسة التهديد وتصفية الخصوم أو الخطباء الذين يدعمون ائتلافات من قبل جماعات خارجة عن القانون”. وقال إنه “أصدر أوامره بملاحقة من يقف وراء هذه الجماعات وإنزال العقوبة بحقهم”.
وتوقع المالكي أن “تكون الحكومة المقبلة حكومة أغلبية سياسية وليس على غرار الحكومة الحالية ولابد من اشتراك المكونات دون فرض محاصصة وليس بالضرورة كل من يفوز في الانتخابات يكون عضوا في السلطة التنفيذية، وأن أحد أهم العوامل التي خفضت نسبة الإنجازات في الحكومة الحالية هو أن بعض الوزراء اشتركوا في البداية ولم يكن عندهم الفهم اللازم للانسجام مع رئيس الحكومة وارتكبوا مخالفات وتجاوزات بعيدة عن المهنية”.
وأكد المالكي أن مناخ العلاقات العراقية السورية “يتجه نحو الأفضل والأحسن وكلما تطور المناخ انتفت الحاجة للحديث عن محاكم دولية”. وقال نحن نرحب “بإعادة العلاقات الطيبة مع جميع الدول العربية والإسلامية والعمل في هذا الاتجاه، سنجعل في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة قضية حل الخلافات ومد جسور العلاقات القائمة على الاحترام والمصالح المشتركة”.
من جهة أخرى قال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في بيان إن “الحكومة العراقية مصممة على تطبيق كل القوانين النافذة على الجميع حسب القانون والدستور”. وأوضح أن “الضباط والمدنيين الذين التحقوا بالخدمة قد تم تعيينهم بطريقة قانونية حسب قانون المساءلة والعدالة الذي يسمح للوزير المختص التقدم بطلب استثناء من يراه مناسبا لكفاءته وولائه للعراق الجديد، لذا فهم سيستمرون بأداء واجباتهم ووظائفهم بالكامل”.
وفي رد فعل لعلي اللامي المدير التنفيذي لهيئة المساءلة والعدالة على تصريحات الدباغ، قال “ما تفضل به الدباغ غير قانوني”، وأضاف أن “الاستثناءات يجب أن تمر بآليات تبدأ بالهيئة مرورا بمجلس الوزراء ثم موافقة مجلس النواب، وهو ما لم يتم”.
وأضاف اللامي أن “الكل خاضع لإجراءات وسيتم استبعادهم، وفي حال تمسك الوزراء بذلك، فسنلجأ إلى هيئة النزاهة لمحاسبتهم”. وأكد أن “القرار يشمل 193 ضابطا في وزارة الداخلية بينهم 10 قادة، ومديرون عامون وقادة شرطة برتبة لواء، في البصرة وواسط والمثنى وقائد قوات الحدود ومديرو النجدة والدفاع المدني”. كما يشمل 84 ضابطا من فدائيي صدام سابقا، و99 كانوا بدرجة عضو فرقة في حزب البعث المنحل.
وفيما يتعلق بوزارة الدفاع فقد شمل القرار 58 ضابطا بينهم عشرة قادة مثل قائد عمليات بغداد السابق الفريق الأول الركن عبود قنبر، وثلاثة ضباط برتبة فريق، وأربعة ضباط برتبة لواء ركن هم مدير الاستخبارات العسكرية العامة، والمفتش العام في وزارة الدفاع وقائد العمليات في الموصل، وقائد الفرقة 12 وقائد الفرقة التاسعة، وقائد العمليات في الأنبار.
من جهة أخرى أعلن اللامي أن الهيئة ستنشر الإثباتات التي تبرر إقصاء عدد من المرشحين عن المشاركة في الانتخابات.
وفي السياق قررت الهيئة التمييزية السماح للتجمع الجمهوري العراقي بالمشاركة في الانتخابات باسم أمينه العام هاشم الحبوبي، ونقض القرار الخاص بهيئة المساءلة والعدالة، بعد أن أكدت أن قرار حظر مشاركة التجمع الجمهوري لا سند له في القانون.
في غضون ذلك أبدت كتل سياسية عراقية مخاوفها من محاولة تزوير الانتخابات لصالح جهات سياسية أو منظمات دولية أو دول إقليمية، وقال القيادي في دولة القانون خالد الأسدي إن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي رصد بعض الحالات لشراء ذمم بعض موظفي المفوضية وقد تم إبلاغ المفوضية بالأمر لإجراء اللازم.
وكشف الائتلاف الوطني العراقي عن وجود 800 ألف اسم وهمي في سجلات الناخبين وأعربت شبكة عين لمراقبة الانتخابات عن مخاوفها لحدوث تزوير في أصوات ناخبي الخارج. كما ذكر النائب قاسم داود أن الائتلاف سجل عددا من الخروقات الانتخابية ومحاولات تزوير في الانتخابات، من خلال توزيع الأراضي والهبات على شيوخ العشائر والمواطنين.
وأعرب القيادي في القائمة العراقية عدنان الدنبوس عن شكوك بالتزوير جراء طبع المفوضية العليا للانتخابات 7 ملايين ورقة اقتراع إضافية، بعد طبع 26 مليون ورقة اقتراع أي (35 في المئة) أكثر مما هو مفروض طبعه.
من جانبه عبر النائب محمد تميم عن القائمة العراقية عن احتجاجه لقيام مفوضية الانتخابات بإضافة المئات من الأسماء الجديدة على سجل الناخبين في كركوك.
وذكر تميم أن “سجل الناخبين في المحافظة يعاني أصلا الكثير من الإشكالات، وفاجأتنا مفوضية الانتخابات بإضافة 52 ألف ناخب جديد على سجل الناخبين في كركوك ويتركز معظمهم في المناطق الكردية”.

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين