الاتحاد

الإمارات

«كذب الأطفال».. الطريق إلى صناعة الجريمة

عبد العزيز مالك يلقي محاضرته (من المصدر)

عبد العزيز مالك يلقي محاضرته (من المصدر)

دبي (الاتحاد)- استضافت الإدارة العامة لخدمة المجتمع، ممثلة بإدارة التوعية الأمنية، البروفيسور عبد العزيز مالك، أستاذ علم الإدراك في جامعة أكسفورد، لإلقاء محاضرة اجتماعية بعنوان «الكذب عند الأطفال» وذلك في قاعة حمدان بن محمد بالمبنى الرئيسي للقيادة، بحضور منتسبي القوة من مختلف الإدارات العامة ومراكز الشرطة.
ورحب العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية، بالبروفيسور الزائر، مؤكداً أن شرطة دبي حرصت على استثمار تواجده خلال زيارة للدولة من أجل الاستفادة من علمه وخبراته العريقة المتراكمة في العلوم الإنسانية، وتخصصه الفريد في مجالات تقويم السلوك البشري وخارطة الدماغ.
وقال المقدم ميرزا إنه وبتوجيهات القيادة العليا وبمتابعة مباشرة من اللواء محمد سعيد المري، مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، تحرص إدارة التوعية الأمنية على تنفيذ مجموعة من الحملات والمحاضرات التوعوية للموظفين من مختلف الرتب العسكرية والمسميات الوظيفية والإدارات العامة ومراكز الشرطة، وذلك ضمن التزامها اتجاه كوادرها البشرية بحق التعلم والتدريب المستمر وحق التوعية والتثقيف في بيئة عمل مثالية، لتراعي الأحوال والظروف الاجتماعية للمنتسبين، كونهم آباء وأمهات يحتاجون كغيرهم من الإباء العاملين بتوعيتهم وتكيفهم في شأن التربية وسلوكيات الآباء وتحذيرهم من السلوكيات والظواهر السلبية.
وأشاد بموضوع المحاضرة التي تناولت سلوك بشري لا يقتصر فقط على الأطفال وإنما يتعداه إلى مختلف الفئات العمرية، وتأتي خبرة البروفيسور مالك في التحليل والدراسة لتغطي جوانب هذا السلوك بطريقة ممتعة ومشوقة، ليطوق محور المحاضرة بالحديث عن أسباب الكذب لدى الأطفال، وكيفية العلاج.
من جانبه أعرب البروفيسور عبد العزيز مالك عن شكره لشرطة دبي لإتاحة هذه الفرصة له للالتقاء بهذه المجموعة الطبية من منتسبين شرطة دبي، والذين هم اليوم من نخب العاملين في الأجهزة الأمنية، من أجل مناقشتهم والحديث معهم عن أحدى أهم السلوكيات المرضية التي يعاني منها الأطفال والأبناء في مختلف المراحل العمرية إذا لم يحسن الآباء التعامل معها قد تحمل نتائج غير متوقعة على حياة الطفل مستقبلا.
واستطرد أستاذ علم الإدراك، ليوضح ملامح الكذب عند الطفل وأسبابه، والعوامل التي تؤسس لوجود مناخ حاضن له في عقل الطفل التي قد تلازمه حتى البلوغ والرشد، ومن ثم يقلع عنها خجلًا من المجتمع والمحيطين ومن ثم إذا أتيحت له الفرصة يعاود لممارستها باعتبارها أمراً اعتيادياً. وتطرق البروفيسور عبد العزيز مالك إلى أساليب التربوية المثلى لتعامل مع هذه الحالات وفقا للفئة العمرية، وكما تحدث عن الربط بين الكذب وصناعة الجريمة، وأهمية تعليم الطفل قيم الرفض للخطأ بدافع ذاتي لتعزيز صفة الصدق لديه والتي تحمل فوائد لا حصر لها على روح الطفل وشخصيته وحياته بالمستقبل مشيرا إلى أن أهمية الصدق الأساسية تكمن في تعليم الطفل التعامل مع الواقع وتقبله ومعالجته، مشدداً على قيمة المسامحة الأبوية في معالجة المشكلة والابتعاد عن العقاب الجارح والتنديد الصارم. عقب ذلك أجاب المحاضر على مجموعة من أسئلة الحضور المتعلق بالتفريق بين الكذب والخيال لدى الأطفال، وكيفية استثمار المسامحة في معالجة الطفل لا منحه الحرية للممارسة الكذب والكذب الأبيض وغيرها من التساؤلات التي شملت حالات ومواقف مع الأبناء.

اقرأ أيضا

أحمد بن محمد يوجّه بسرعة إعداد استراتيجية إعلامية موحّدة بدبي