الاتحاد

تفاءلوا بالخير تجدوه

لماذا نتفاءل؟ هل التفاؤل يفيد؟ من المتفائل؟ كيف نزرع التفاؤل؟ أسئلة تخطر على بال الجميع وبالذات في ظل الأوضاع التي تعيشها الشعوب العربية والإسلامية بل العالم كله· التشاؤم كلمة يقابلها التفاؤل، فقد قال رسول الله ''صلى الله عليه وسلم'': ''تفاءلوا بالخير تجدوه''· ما أعظم نبينا المعلم· الذي زرع بكلماته المباركة الفرحة والطمأنينة والخير في قلوبنا إذا تفاءلنا وانتظرنا الخير من الله وتوكلنا عليه في الخير والشر، في السعادة والأحزان، وفي أشد الأزمات ونحن نردد دعاء نبينا الكريم يونس ''عليه السلام'' : ''لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين''، وهو في أعماق بطن الحوت في قاع البحر والظلمات وأنقذه الله بقدرته ورحمته العظيمة بعباده المتفائلين والمتوكلين عليه الرحمن الرحيم·
قبل أن نجيب عن سؤال ''كيف نزرع التفاؤل؟''
لا بد من التفكير والتدبير وإعداد النفس إعداداً جيداً لتنمو فيه بذورالأمل· والأهم إعداد الثقة في النفس، إذا سماؤك يوما تحجبت بالغيوم، أغمض جفونك تبصر خلف الغيوم نجوما، فرغم وجود الشر هناك الخير، ورغم وجود المشاكل هناك الحلول·
وبالرغم من وجود الفشل، فهناك النجاح·· ورغم قسوة الواقع هناك زهرة الأمل·
كرر عبارات التفاؤل والقدرة على الإنجاز مثل ''أنا قادر على فعل ذلك بإذن الله، سأكون أفضل··أستطيع الآن ·· أنا خير مما أظن أنا مبدع ·· لا مستحيل كل شيء بأمر الله ممكن''· إن كلمة إن شاء الله تسهل كل الأمور وتيسرها، استفد من تجاربك المرة واقرأ عن تجارب أنجح المشاهير تجدهم بعد آلاف التجارب الفاشلة نجحوا وقادوا العالم خلفهم بالعزيمة والقدرة على التفاؤل·
وبعد كل تجربة عد إلى نجاحك السابق·
إذا راودك الشك في النجاح أو حاصرك سياج الفشل، لا تتذمر من الظروف المحيطة بك، بل حاول أن تستثمرها لصالحك، ليس المهم أن تقع في الحوادث، إنما المهم هو ناتج الوقوع في هذه الحوادث، وأن نعرف كيف تؤثر فينا ايجابيا·
وأنصحك أن تبتعد عن ترديد عبارات الكسل والتشاؤم من قبيل ''أنا غير قادر، لم اعد أتحمل، أنا على غير ما يرام، أنا لست فلانا كي أقوم بإنجاز العمل، ليس لدي أمل في الحياة، من سيهتم'' ولا تقل نحن صغارالموظفين، المديرون فقط يظهرون، تأكد أن لا مدير بدون موظفيه ولا نجاح إلا بالعمل كفريق، ولا نتيجة إلا بتضافر الجهود·
ثم سجل إنجازاتك ونجاحاتك في سجل حساباتك وعد إليها بين فترة وأخرى وخاصة عند الإحساس بالإحباط أو الفتور وابتعد عن رثاء نفسك، تغلب على مشاعر الألم ولا تدع الآخرين يشفقون عليك، وفي أحد الأمثال القديمة (كما تفكرون، تكونون)، المهم أن يكون العمل مع القول متوازياً ومتجانساً، وأن يكون الهدف واضحا والطموح مرسوما بقلم التفاؤل·
يجب علينا تعميم تجاربنا الناجحة، ومشاركة الآخرين طموحاتنا، ولا يعيبنا أننا لا نعلم أو لم نفهم، فالسؤال كفيل بفتح أول الطريق، والتفاؤل مفتاح اول الابواب الى النجاح، وعلينا فعلا البدء بالزراعة، فهذا موسم جيد والارض خصبة والعقول نقية لنحصد محاصيلنا المرتقبة: السعادة ،الود، المحبة، المعرفة، النجاح، التقدم ،الشهرة·
نحن في زماننا هذا نحتاج إلى التفاؤل والأمل، وتقدم الشعوب متوقف على مدى الشعور بالأمل· وهنا نقول: أخي تبسم؛ فالابتسامة في وجه أخيك صدقة ويكفينا أحقاد وكراهية، فالعبد في التفكير والرب في التدبير وكل شيء بأمر ربك، واجعل إيمانك قويا وانظر أمامك بمسافات ولا تكترث للحفر ولكن لا يمنع أن تحذر منها فقط· تقدم؛ فأنت تخطط وتضع الاهداف وتؤمن بها وربك يحقق بدعائك وتمسكك بإيمانك أحلامك بالسعي وبالأخذ بالأسباب·

هدى العلي - أبوظبي

اقرأ أيضا