الاقتصادي

الاتحاد

جدل واسع حول بند حق الشعوب في مقاومة الإحتلال الأجنبي


أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مساء أمس الأول أن القمة العربية اللاتينية الاولى مثلت 'بداية للحظة تاريخية جديدة' في العلاقات بين المنطقتين فيما وقع الزعماء هناك على وثيقة تعرضت لانتقادات بسبب إقرارها لممارسات لجماعات 'الارهابية'· وناشد الرئيس البرازيلي من اجل السلام العالمي قائلا 'يمكن للسلام والديمقراطية فحسب بناء العالم الذي نريده' وذلك في كلمته الختامية في القمة التي عقدت في العاصمة برازيليا التي طغى خلالها الحديث عن 'الارهاب' على الحديث عن التعاون·
وأقر رؤساء دول وممثلون عن 22 دولة عربية و 12 دولة من أمريكا الجنوبية 'إعلان برازيليا ' الذي يدعو إلى تنمية التعاون بين دول نصف الكرة الجنوبي وكذلك إلى إصلاحات للانظمة المالية والتجارية الدولية· لكن حتى قبل أن تبدأ القمة التي عقدت على مدى يومين فقد أثار البيان الختامي المخاوف بين المسؤولين الاسرائيليين والامريكيين بسبب ما وصفوه من دعم مستتر يؤيد الهجمات في العراق وتلك التي يشنها النشطاء الفلسطينيون·
ونصت فقرة في الوثيقة على 'حق الدول والشعوب في مقاومة الاحتلال الاجنبي طبقا لمبادئ الشرعية الدولية وللقانون الانساني الدولي· وطالب مركز سيمون ويزينتال اليهودي لجماعات حقوق الانسان بحذف هذه الفقرة منتقدا بشدة دول أمريكا الجنوبية التي وقعت عليها·
وقال سيرجو ويدر ممثل مركز سيمون ويزينتال في أمريكا اللاتينية 'يسمح الاعلان بهذه الصيغة وفي هذا الاطار للجماعات الارهابية بأن تصف أفرادها بأنهم مقاتلون ضد الاحتلال' مشيرا إلى أن تلك الجماعات تلقت دعما من أميركا اللاتينية خلال هذا المؤتمر·
لكن الدول الخمس والثلاثين أكدوا على 'أهمية محاربة الارهاب في كافة أشكاله وصوره في البيان الختامي الذي جرى التوقيع عليه أمس الاول كما دعوا إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الامم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة ووضع تعريف لجريمة الارهاب'·
كما عبر البيان الختامي عن 'القلق' إزاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا، مشيرا إلى أنها تنتهك القانون الدولي وتمثل 'سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول المستقلة'· ودعا البيان إلى 'إزالة كاملة للاسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل' في الشرق الاوسط كشرط 'للامن والاستقرار' في المنطقة·
وفيما يتعلق بالعراق الذي شارك رئيسه جلال الطالباني في فعاليات القمة في أول ظهور له على الساحة الدولية أكد البيان على أهمية احترام وحدته وسيادته واستقلاله· ودعا إعلان برازيليا كذلك إلى استئناف المحادثات بين بريطانيا والارجنتين حول جزر فوكلاند المتنازع عليها بين الدولتين حيث تزعم الارجنتين أحقيتها فيها تحت اسم جزر مالفيناس·
وعقدت القمة التي ضمت للمرة الاولى ممثلين من المنطقتين بهدف تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والسياسي بين الجانبين في إطار سياسة لتعزيز التعاون بين شطري الجنوب في الكرة الارضية · وركزت غالبية الوفود العربية خلال الجلسة الافتتاحية أول أمس على الوضع في الشرق الاوسط وألقى ممثلو الدول العربية كلمات دافعوا فيها عن حقوق الفلسطينيين·
وركز زعماء دول أمريكا اللاتينية بدورهم على القضايا الاقتصادية وفرص دعم التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين· ووقع اتفاق إطاري للتجارة الحرة أيضا بين السوق المشتركة لدول أمريكا اللاتينية (ميركوسور) المؤلف من الارجنتين والبرازيل وأورجواي وباراجواي ومجلس التعاون الخليجي الذي يضم كلا من السعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات وعمان·

اقرأ أيضا