الاتحاد

الاقتصادي

قمة الطاقة المستقبلية تبحث تقنيات استخلاص الغازات الملوثة

الطاقة النظيفة تحظى باهتمام كبير في أبوظبي

الطاقة النظيفة تحظى باهتمام كبير في أبوظبي

برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعقد ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية ''2008 في مركز أبوظبي الوطني الجديد للمعارض خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الحالي وتستضيفها شركة ''مصدر''·
وتركز مناقشات القمة على أحدث تقنيات ''استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون''، حيث تعد أحد المواضيع الرئيسية التي ستوضع على طاولة البحث والنقاش خلال ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية''·
وتعد هذه القمة أول مؤتمر دولي يدعو إلى تبني الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة، وتأتي عقب الاتفاقية التاريخية التي تم التوصل إليها في ''مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي'' التي انعقدت خلال الشهر الماضي في جزيرة بالي الإندونيسية·
وقال سام نادر، مدير وحدة إدارة الكربون في مصدر: ''يعتبر تطوير تقنيات جديدة إحدى مهمات شركة ''مصدر'' والتي ستساعد في تلبية الاحتياجات العالمية على الطاقة مع المحافظة على البيئة وصيانتها؛ وعليه، أخذنا زمام المبادرة في تطوير العمليات الرامية إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي ومختلف أرجاء المنطقة مع تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ونحن على ثقة أن منطقة الخليج العربي يمكنها أن تلعب دوراً رئيسياً في تطوير تقنية ''استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون'' واستخدامها لاستخراج النفط، الأمر الذي يسهم في الاستفادة من هذه التقنية على نطاق تجاري''·
وأضاف نادر: ''تعد هذه التقنية مهمة للغاية لإمارة أبوظبي، إذ إنها تسهم في تقليل انبعاث كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون، والاستعاضة عن الاستخدام الحالي للغاز الطبيعي في مخزونات النفط· وأنجزنا، خلال النصف الثاني من العام ،2007 دراسة جدوى استخدام تقنية ''استخلاص وتخزين غاز الكربون'' كخطوة أولى من مشروعنا الرامي إلى تطوير شبكة واسعة لهذه التقنية في أبوظبي· ونتطلع إلى تقديم ومناقشة هذه الدراسة خلال فعاليات القمة''·
ويبدي جوناثان بوريت، الرئيس السابق لمنظمة ''أصدقاء الأرض''، اهتماماً ''بتقنية استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون''· وبصفته مؤسس ورئيس مؤسسة ''منتدى للمستقبل'' (فورام فور ذا فيوتشر)، الخيرية البريطانية الرائدة المعنية بالتنمية المستدامة، كتب بوريت مقالاً خاصاً حول هذه التقنية قال فيه: ''تكمن أهمية تقنية ''استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون'' من حيث إمكانيتها لتخزين مئات الملايين من الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون في الأرض خلال العشرين عاماً المقبلة بدلاً من تحريرها في الجو· ويظلّ بعض خبراء البيئة قلقلين منها، لكن برأيي لا أرى أية إمكانية لتقليل كثافة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو إذا لم يبد المجتمع الدولي التزاماً تجاه تطبيق هذه التقنية''· وسيكون بوريت أحد المتحدثين الرئيسين في اليوم الأول من القمة·
وبطبيعة الحال، فإن مؤتمراً مثل ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية'' سيصدر نفسه غاز الكربون· وانسجاماً مع الموضوع العام، ورؤية للمستقبل، فإن منظمي المؤتمر يعملون مع شركة ''كاربون نيوترال'' (CarbonNeutral) لتخـــرج القمــــة إلى النــــور دون أن تطلــق أية غازات ضارة بالبيئــة·
وأوضح إيان رايت، مدير مشروع غاز ثاني أكسيد الكربون في شركة ''بي بي للطاقة البديلة''، بأن ''استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون'' هي تقنية يمكنها أن تحل بفاعلية 25% من مشكلات غازات الدفيئة الضارة في العالم أجمع، كما أوضح أن مشكلة 75% المتبقية يمكن حلها عبر تعزيز كفاءة الطاقة واستخدام السيارات الصغيرة، ومصابيح الضوء المشعة، والمصادر المتجددة للطاقة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح والأمواج·
وسيجري مناقشة ذلك خلال الندوة المنعقدة يوم 22 يناير والتي تحمل عنوان ''إدارة الكربون'' وسيترأس هذه الندوة باربرا ماكي، رئيسة ''إدارة الطاقة في الولايات المتحدة''، حيث سيناقش رايت التطبيق المبتكر لمشاريع تقنية ''استخلاص وتخزين غاز الكربون'' على المستوى الصناعي التي ستوفر التكاليف وتمنع المخاطر· كما أنه سيوجه دعوة طارئة لإصدار مجموعة من القوانين والتنظيمات المالية الداعية إلى إدارة المخاطر وإزالة الحواجز الاستثمارية· كما أنه يسلط الضوء على خبرة ''بي بي''، أحد رعاة القمة، في مجال مشاريع تقنية ''استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون''· ويبدو بأنه لن يخرج الجميع من ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية'' مقتنعين بجدوى تقنية ''استخلاص وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون''، حيث يصرّح المراقب البيئي جيرد ليبولد الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي الدولي لمنظمة ''غرين بيس'' المشارك في القمة: ''يمكن تلبية احتياجاتنا من الطاقة عن طريق الجمع بين مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة الطاقة وإدارة الطلب عليها دون الحاجة إلى تعريض التنمية الاقتصادية أو البيئة لأية مخاطر''·
وينظر الاتحاد الأوروبي بإيجابية إلى تقنية ''استخلاص وتخزين غاز الكربون''، حيث يكشف أحدث تصريح للجنة الاتحاد الأوروبي حول توليد الطاقة المستدامة بأن هذه التقنية متطورة ومجرّبة، ولكن ينبغي أن تعدّل على نحو يلائم الاستخدام بشكل أوسع في توليد الطاقة· وسيسهم استخدام هذه التقنية على نحو تجاري في توليد الطاقة من مناجم الفحم في فتح المجال لتطبيقها في عمليات استخراج الوقود الأحفوري ولا سيما الغاز الطبيعي، مما سيتيح لنا التحول إلى ''الوقود الأحفوري المستدام في توليد الطاقة''·
ويمكن ملاحظة مستوى الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف مجالات الطاقة المستقبلية في كافة أرجاء العالم من خلال مشاركة مجموعة مالية واستثمارية رائدة في فعاليات القمة، وستعرض عدد من الشركات الرائدة منتجاتها المتعلقة باستخلاص غاز ثاني أكسيد الكربون خلال فعاليات المعرض الكبير المقام على هامش ''القمة العالمية للطاقة المستقبلية''·

اقرأ أيضا

«الإمارات للشحن» تنقل 75 ألف طن أدوية