الاتحاد

عربي ودولي

الأفغان يتولون أمن بلادهم بحلول منتصف 2013

راسموسن (اسفل يسار) يتحدث إلى وزير الدفاع الأميركي أثناء صورة جماعية لوزراء دفاع الأطلسي قبيل اجتماعهم في بروكسل أمس (أ ب)

راسموسن (اسفل يسار) يتحدث إلى وزير الدفاع الأميركي أثناء صورة جماعية لوزراء دفاع الأطلسي قبيل اجتماعهم في بروكسل أمس (أ ب)

بروكسل (وكالات) - أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوج راسموسن أمس أن القوات الأفغانية ستكون مسؤولة عن الأمن في كافة أرجاء البلاد “من الآن وحتى منتصف 2013”، مما سيسمح لقوات التحالف بالانتقال “تدريجيا” إلى دور داعم.
وقال راسموسن قبل افتتاح اجتماع وزراء الدفاع في الدول الـ 28 الأعضاء في الحلف في بروكسل “نتوقع أن تنتقل آخر الولايات إلى القوات الأفغانية من الآن وحتى منتصف 2013.. اعتبارا من هذا التاريخ، ستكون القوات الأفغانية في الخطوط الأمامية في كل أفغانستان”. وأضاف أن هذه المرحلة الانتقالية ستسمح لقوات التحالف الدولي بـ”الانتقال تدريجيا من دور قتالي إلى دور داعم”.
وتابع “لا شيء جديدا في ذلك” مقارنة بخارطة الطريق التي وضعت في قمة الحلف الأطلسي في لشبونة في نوفمبر 2010. وفي لشبونة، قررت دول الحلف الأطلسي أن الفترة الانتقالية التي سيتم خلالها نقل المسؤولية الأمنية على مراحل إلى القوات الأفغانية تنتهي بنهاية 2014.
وتصريحات راسموسن التي سبقتها تصريحات وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تترجم مع ذلك بتغيير ذي دلالات لأن أي حليف لم يشدد حتى الآن على عام 2013. وأمس الأول، أكد بانيتا أن الولايات المتحدة تأمل في وضع حد لمهمتها القتالية تدريجيا في النصف الثاني من 2013 لنقل المسؤولية الأمنية من أجل التركيز على مهمة تدريب ومساعدة للجيش الأفغاني. لكن بانيتا تحدث عن رغبة واشنطن في ان “تحترم” كل دول الحلف الاستراتيجية التي وضعت اثناء قمة لشبونة في نوفمبر 2010 والتي تنص على نهاية عملية نقل المسؤولية الامنية الى القوات الافغانية في نهاية 2014. واضاف “ذهبنا إلى هناك معا وسنخرج معا، لكن يتعين علينا ان نقوم بذلك على اساس تحالف قوي وعلى أساس التعهد القوي الذي قطع في لشبونة”.
وفي 27 يناير، أعلن ساركوزي من جهته سحب كل القوات الفرنسية من أفغانستان في 2013، أي قبل عام مما هو متوقع. ولن يبقي الفرنسيون لاحقا سوى على “بضع مئات” من المدربين للجيش الأفغاني مقابل 3600 جندي حاليا.
ورأى الأمين العام للحلف الأطلسي أن هذه التصريحات لا تتناقض مع التزام الحلفاء بموعد 2014.
وقال راسموسن “بحسب ما سمعت، اعتقد أن كل الحلفاء والشركاء (في التحالف) يتمسكون بالقرارات التي اتخذت في لشبونة، أي أن ينتهي تنفيذ خارطة الطريق (للفترة) الانتقالية (التي يتم خلالها نقل) مسؤولية الأمن إلى الأفغان في نهاية 2014”.
واتفق أعضاء حلف شمال الأطلسي في نهاية عام 2010 على تحديد جدول زمني لأفغانستان يتضمن التسليم التدريجي للقيادة الأمنية الكاملة في البلاد بحلول نهاية عام 2014. وصرح راسموسن للصحفيين قبل أن يدخل الاجتماع الذي عقد في بروكسل “ما زال هذا القرار وخارطة الطريق ساريتين”.
إلى ذلك، ودع عدد من قادة الجيش الألماني أمس رسميا 360 جنديا طلبوا بأنفسهم العمل في أفغانستان عدة أشهر.
وقال نائب الأميرال فولفرام كون الذي يشغل منصب نائب المفتش العام للجيش الألماني في كلمة قالها بثكنة (فرايهر فون شتاين) إن الجنود يأخذون المخاطرة هذه المهمة على عاتقهم، وهي مخاطرة تستحق التقدير والاحترام.
ونقل بيان الجيش عن كون قوله «لقد بينت الهجمات والمعارك التي دارت خلال العام الماضي في أفغانستان التكلفة التي يعنيها الوفاء بهذه المهمة من جانب جنودنا وجندياتنا بصورة واضحة ومرعبة رأيناها بأعيننا».
سبق إعلان الجنود الذين ينتمون لعدة مدن ألمانية مسؤوليتهم الشخصية عن المهمة إقامة قداس جماعي في كاتدرائية ليمبورج بولاية هيسن وسط ألمانيا. وينتمي الجنود إلى فوج الإمدادات اللوجستية رقم 46 وسيتم نقلهم خلال الشهر الجاري إلى شمال أفغانستان.

اقرأ أيضا

كوريا الشمالية: نزع السلاح النووي غير مطروح للتفاوض مع أميركا