الاتحاد

عربي ودولي

الكويتيون ينتخبون برلماناً جديداً وتقديرات الاقتراع 60?

كويتون مصطفون أمام أحد مراكز الاقتراع في ضاحية كيفان (أ ف ب)

كويتون مصطفون أمام أحد مراكز الاقتراع في ضاحية كيفان (أ ف ب)

الكويت (وكالات) - أدلى الناخبون الكويتيون أمس بأصواتهم لاختيار مجلس جديد للأمة (برلمان) في أجواء هادئة خلت من أي حوادث. وأغلقت في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي صناديق الاقتراع في حوالي مئة مركز انتخابي رئيسي ضمن الدوائر الانتخابية الخمس في الكويت، بعد ساعات من بدء الاقتراع صباحا وسط إقبال متفاوت من ساعة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر وتصاعدت وتيرة الإقبال بشكل كبير في فترة المساء. وأشارت تقديرات غير رسمية إلى أن نسبة الاقتراع وصلت إلى حوالى 60% قبل ساعة من إغلاق المراكز.
وذكـرت وكالة الأنباء الكويتية، أنـه يحـق لـ 400 ألف و296 ناخبا وناخبة الإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء المجلس الـ 50 من بين 287 مرشحا بمعدل عشرة أعضاء عن كل دائرة، مشيرة إلى أن القانون رقم “42” لسنة 2006 أعطى للناخب حق الإدلاء بصوته لأربعة مرشحين في الدائرة المقيد فيها. وأوضحت أنه يشرف على عملية الاقتراع حوالي 800 قاض رئيسي واحتياطي في 543 لجنة منها 98 أصلية و445 لجنة فرعية في 98 مدرسة موزعة على مختلف مناطق الكويت، إضافة إلى خمس لجان رئيسية يتم فيها إعلان النتائج النهائية لكل دائرة على حدة.
وأظهرت نتائج مسح أولي أجرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن نسبة المقترعين في الدوائر الخمس بلغت حوالي 59,5 في المئة قبل ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع . وقالت الوكالة إن عدد المقترعين بلغ 238308 مقترعين من أصل 400296 ناخبا وناخبة يحق لهم التصويت في الدوائر الانتخابية الخمس، وتأتي الانتخابات بعد أن أصدر صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت خلال شهر ديسمبر الماضي مرسوما أميريا يقضي بحل مجلس الأمة وفق المادة 107 من الدستور والدعوة إلى انتحاب أعضاء مجلس الأمة للفصل التشريعي الـ 14.
واقترع الكويتيون للمرة الرابعة في أقل من ست سنوات على أمل إخراج البلد من دوامة الأزمات السياسية، فيما تشير التوقعات إلى توجه المعارضة بقيادة الإسلاميين إلى تحقيق فوز كبير. ووضعت المعارضة حملتها تحت شعاري الإصلاح ومحاربة الفساد. وتضمنت حملات مرشحين من المعارضين مطالب تراوحت بين إرساء نظام متعدد الأحزاب، وضرورة أن تكون الحكومة منتخبة مع رفع عدد أعضاء مجلس الأمة، وصولا إلى إرساء ملكية دستورية.
وكانت المعارضة تشغل 20 مقعدا في البرلمان المؤلف من خمسين عضوا والذي حله أمير البلاد في ديسمبر في أعقاب أزمة سياسية حادة ومظاهرات شبابية غير مسبوقة. وجاء موعد الانتخابات أيضا بعد تصاعد مفاجئ في الأيام الأخيرة للتوتر على خط القبائل التي شدت عصبها لمواجهة هجمات كلامية تعرضت لها خلال الحملات الانتخابية لمرشح موال للحكومة. وقد أحرق شباب من القبائل ليل الاثنين مقر هذا المرشح كما هاجموا ليل الثلاثاء مقر قناة تلفزيونية كانت تستضيف مرشحا آخر.
وللمرة الأولى في تاريخ الديمقراطية الكويتية، سمحت السلطات لمندوبين من خارج الكويت بمراقبة الانتخابات. ويقوم حوالى ثلاثين مراقبا من عرب وأجانب بينهم أربعة مندوبين من مفوضية شفافية الانتخابات (منظمة أهلية دولية) بمراقبة هذا الاستحقاق ، إضافة إلى 300 مراقب من جمعيات داخلية تقودها جمعية الشفافية الكويتية.
وكان وزير الإعلام الكويتي الشيخ حمد جابر العلي الصباح عن أعرب في و قت سابق صباح أمس عن الأمل في أن يكون مجلس الأمة القادم “مجلسا لتحقيق الإنجازات ودفع عجلة التنمية نحو الازدهار وخدمة الشعب بعيدا عن الصراعات الهامشية والنعرات الفئوية والفتن”.
وقال الشيخ حمد في كلمة خلال جولته على المراكز الإعلامية في المحافظات والمركز الإعلامي الرئيسي بفندق شيراتون “نأمل أن يكون هدف أعضاء مجلس الأمة تحقيق المصالح العليا للبلاد وخدمة الشعب، وأن تكون استراتيجية العمل هي التعاون والانسجام مع السلطة التنفيذية نحو العمل الوطني الجاد وركائزه الأساسية”.
وتمنى أن يكون هدف أعضاء المجلس المرتقب تحقيق المصالح العليا للبلاد وخدمة الشعب وأن تكون استراتيجية العمل هي التعاون والانسجام مع السلطة التنفيذية نحو العمل الوطني الجاد وركائزه الأساسية ومنها تحريك الملفات المعطلة الخاصة بمشاريع الدولة والخاصة بالخدمات التي يحتاجها المواطنون من خدمات صحية وتربوية ومشاريع إسكانية وتشغيل العمالة الوطنية وتطوير الصناعات الوطنية وغيرها من المشاريع الحيوية في البلاد”. وقال إن المرحلة القادمة “تتطلب منا جميعا العمل يدا بيد واضعين مصلحة الكويت فوق رؤوسنا ومتطلبات شعبنا في قلوبنا والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص استراتيجية لعملنا والتنمية الشاملة هدفنا من أجل كويت الحاضر والمستقبل والمحافظة على ما بناه الآباء والأجداد من المحافظة على قيمنا وثوابتنا الوطنية التي تربينا عليها وان يكون الحوار الهادئ الرزين هو لغة التخاطب بيننا وان اختلفت الآراء، فإنها كلها تتجه نحو مصلحة الكويت العليا”.

اقرأ أيضا

أميركا: ملخص تقرير مولر حول التدخل الروسي لن يسلم للكونجرس اليوم