الاتحاد

الإمارات

مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ينجز قناة مصفح الملاحية بتكلفة 1,5 مليار درهم

من اليمين توني دوجلاس وسلطان الجابر  وفلاح الأحبابي ومحمد الرميثي خلال الإعلان عن تسليم قناة مصفح الملاحية الجديدة بأبوظبي

من اليمين توني دوجلاس وسلطان الجابر وفلاح الأحبابي ومحمد الرميثي خلال الإعلان عن تسليم قناة مصفح الملاحية الجديدة بأبوظبي

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إنجاز مشروع تجريف واستصلاح قناة مصفح الملاحية الجديدة بطول 53 كيلومتراً، استغرقت نحو 962 يوماً من الأعمال المتواصلة، لتشكل ممراً ملاحياً آمناً ممتداً من الخليج العربي ولغاية ميناء مصفح، بتكلفة مليار ونصف المليار درهم.
وقد جرى تسليم مشروع القناة الجديدة رسميا إلى شركة أبوظبي للموانئ للبدء في أعمال التشغيل أمس بحضور الدكتور سلطان الجابر، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للموانئ، وفلاح الأحبابي مدير عام مجلس التخطيط العمراني وممثلين عن شركة “مبادلة” والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة وهيئة البيئة بأبوظبي ومحمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة شركة الجرافات البحرية الوطنية.
وقد أنجز المجلس هذا المشروع الاستراتيجي الذي يقع على الشريط الساحلي جنوب غرب جزيرة الحديريات وغرب منطقة مصفح الصناعية، ويمتد إلى منطقة ميناء زايد، وستحل القناة الجديدة محل القناة الحالية لمنطقة مصفح الصناعية.
وقال فلاح الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن استكمال مشروع قناة مصفح يشكل إنجازاً هاماً في مسيرة تنفيذ رؤية 2030، حيث تواصل حكومة أبوظبي الاستثمار في مشاريع تطوير بنية تحتية حيوية تساهم في دعم التطور الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة المنشودة للارتقاء بمكانة بأبوظبي العالمية وتحسين نمط الحياة لسكان العاصمة”.
وأضاف الأحبابي بأن عمق القناة الملاحية الجديدة سيتيح المزيد من الفرص الاقتصادية لمنطقة مصفح الصناعية الحالية، حيث ستؤدي إلى توسيع العمليات التشغيلية، بما يعزز الاندماج في الأسواق العالمية، ويعود بالنفع على الحركة الاقتصادية بصفة عامة في أبوظبي. وبلغت قيمة عقد إنشاء القناة الجديدة 1.5 مليار درهم، حيث شهدت أعمال حفر هائلة بلغت 65 مليون متر مكعب، ووصل عمق القناة إلى 9 أمتار في أقصى نقطة، وأما الحد الأدنى لعرضها فيصل إلى 200 متر، بما يسمح بمرور سفينتين في اتجاهين من نوع ناقلات “بانامكس” الضخمة.
وقال الأحبابي أن التخطيط العمراني المستدام، حريص على المحافظة على البيئة وتنوعها، حيث تشكل البيئة إلى جانب الاقتصاد والثقافة والمجتمع الأركان الأربعة لمبادرة “استدامة” التي أطلقها المجلس بهدف تحقيق الاستدامة في أبوظبي والارتقاء بجودة العيش فيها.
وفي هذا الإطار، جاري العمل على استصلاح جزيرة بحرية بهدف إنشاء محيط طبيعي لتكون الجزيرة موطناً بيئياً خصباً، لا سيما لأشجار القرم والشعاب المرجانية، وكما أنه تشكل مأوى لأعداد هائلة من أسراب الدلافين والطيور والحياة البحرية.
وقال توني دوجلاس الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ يشكل إنجاز القناة دورا كبيرا في دعم تنافسية الصناعة في أبوظبي من خلال تسهيل نقل البضائع سواء للتصدير أو الاستيراد، وسيكون للقناة أيضا دور هام في مستقبل عملياتنا التجارية، والتي تشمل ميناء زايد وميناء خليفة الذي سيتم تدشين المرحلة الأولى منه في الربع الأخير من سنة 2012. وكانت الاعتبارات البيئية ذات أهمية قصوى لدى مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، حيث إن القناة تمر عبر حدود محمية بالسياييف البحرية، والتي تتميز بوجود تجمعات الأعشاب البحرية والبيئات البحرية المزدهرة، وتشكل موطناً خصباً للعديد من الكائنات البحرية مثل الأطوم (بقر البحر). وبناء عليه، تم توخي الحرص الشديد أثناء القيام بكافة الأعمال للحد من أي آثار سلبية على البيئة طيلة مراحل عمليات التجريف البحري، وتم إعداد دراسة لتقييم الأثر البيئي للمشروع وفقاً لمتطلبات التطوير، حيث جرى تقليل الآثار على البيئات القيمة، والتي تضم تجمعات الأعشاب البحرية الكثيفة، كما تم استخدام المواد الناتجة عن عمليات الجرف في استصلاح الأراضي بالمنطقة المجاورة.
ويشار إلى أن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني كان قد قام بتعيين شركة الجرافات البحرية الوطنية لإجراء أعمال الحفر لمشروع قناة مصفح الملاحية الجديدة، وقد قامت هذه الشركة باستخدام سبع من جرافات القطع والشفط الثقيلة واثنتين من جرافات الشفط والجر لتلبية معدلات الإنتاج العالية المطلوبة لإنجاز المشروع.

اقرأ أيضا