حاتم فاروق (أبوظبي)

غلبت النزعة الشرائية على تعاملات المستثمرين المواطنين في الأسواق المالية المحلية بصافي شراء بلغ نحو 70 مليون درهم، خلال جلسة تداولات أمس، منها 51 مليون درهم، صافي شراء المواطنين في سوق أبوظبي للأوراق المالية، و18.9 مليون درهم في سوق دبي المالي.
وجاءت عمليات الشراء التي قام بها المستثمرون المواطنون، على الرغم من موجات البيع التي اجتاحت الأسواق المالية الخليجية، نتيجة الضغوط البيعية التي مارسها المستثمرون الخليجيون والعرب بالأسواق المحلية بعد الإعلان عن ظهور إصابات بفيروس «كورونا» في بعض أسواق الخليج.
وتخلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية، عن مستويات مقاومة مهمة، خلال جلسة تعاملات أمس، نتيجة عمليات بيع قامت بها المؤسسات والمحافظ الأجنبية، استهدفت الأسهم القيادية المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، بالتزامن مع غياب المحفزات وحالة عدم اليقين والترقب التي قادت التعاملات نحو إغلاقات المؤشرات العامة السلبية بالمنطقة الحمراء.
وسيطرت النزعة البيعية على الأسهم الكبرى، على الرغم من وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء، وزيادة وتيرة التوزيعات النقدية التي أوصت بها مجالس إدارة الشركات المساهمة المدرجة، فيما سجلت قيمة التداولات في الأسواق المالية المحلية مع نهاية الجلسة نحو 466.2 مليون درهم، بعدما تم التعامل مع 219.2 مليون سهم، من خلال تنفيذ 4683 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 59 شركة مدرجة.
وتأثر مؤشر سوق أبوظبي، بالضغوط البيعية التي تعرضت لها الأسهم القيادية، منذ بداية الجلسة، ومنها سهما «أبوظبي الأول» و«اتصالات»، ليغلق منخفضاً بنسبة 2.2%، متخلياً عن مستوى المقاومة المهم 5000 نقطة عند مستوى 4931 نقطة، بعدما تم التعامل على 65.1 مليون سهم، بقيمة 192 مليون درهم، من خلال تنفيذ 2143 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 25 شركة مدرجة.
كما هبط مؤشر سوق دبي المالي، بعدما شهد عمليات بيع طالت عدداً من الأسهم القيادية، ومنها سهما «إعمار» و«دبي الإسلامي»، ليغلق متراجعاً 0.79% عند مستوى 2696 نقطة، بعدما تم التعامل على 154.1 مليون سهم، بقيمة 274.2 مليون درهم، من خلال تنفيذ 2540 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 34 شركة مدرجة.
وتعرضت الأسهم المحلية لضغوط بيعية، قامت بها المؤسسات والمحافظ الأجنبية، نتيجة عمليات تغيير مراكز مالية تزامنت مع إعلان عدد من الشركات الكبرى عن توصيات مجالس الإدارة بخصوص التوزيعات النقدية وزيادة نسب تملك الأجانب، بالتزامن مع حالة الترقب والحذر التي سيطرت على تعاملات المستثمرين الأفراد.
واتجهت المحافظ الأجنبية والمؤسسات، نحو اقتناص الأسهم القيادية التي وصلت لأسعار مغرية، فيما شهدت الأسهم الصغيرة تعاملات مضاربية، جعلت الأسواق تسيطر عليها النزعة البيعية، على الرغم من امتلاك الأسهم الكبرى، المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، مقومات الصعود بدعم تعاملات المستثمرين الأجانب.
وفي سوق أبوظبي، تصدر سهم «طاقة» مقدمة الأسهم النشطة بالكمية، بعدما تم التعامل على 29.6 مليون سهم، ليغلق على ارتفاع عند 0.715 درهم، فيما جاء سهم «أبوظبي الأول» في مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، مستحوذاً على ثلث قيمة التعاملات في سوق أبوظبي للأوراق المالية، مسجلاً مع نهاية الجلسة تداولات بنحو 74.8 مليون درهم، ليغلق على تراجع، عند 14.1 درهم، خاسراً 66 فلسا عن الإغلاق السابق.
وفي دبي، جاء سهم «الاتحاد العقارية» في صدارة الأسهم النشطة بالكمية، مسجلاً كميات تداول، تجاوزت الـ21.3 مليون سهم، بقيمة 4.4 مليون درهم، ليغلق منخفضاً بنسبة 4.65% عند سعر 0.205 درهم، فيما جاء سهم «الإمارات دبي الوطني» في مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة، متأثراً بإعلان البنك عن مناقشة زيادة نسب تملك الأجانب خلال اجتماع الجمعية العمومية المقبلة، مسجلاً مع نهاية الجلسة تداولات بنحو 65.6 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.98% عند 12.90 درهم، رابحاً 25 فلسا عن الإغلاق السابق.