الاتحاد

الاقتصادي

تراجع الطلب يعصف بالشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية

أميركية في متجر للإلكترونيات حيث يتراجع الطلب العالمي على المنتجات التقنية

أميركية في متجر للإلكترونيات حيث يتراجع الطلب العالمي على المنتجات التقنية

بدأ تراجع الطلب بوتيرة متسارعة على أشباه الموصلات كنتيجة للتباطؤ الاقتصادي العالمي يمارس ضغوطه العاتية على مصنعي الرقائق الآسيويين الذين يعانون أصلاً من وفرة المعروض وتنامي حجم الخسائر·
وذكرت شركة باورشيب سيميكوندكتور المصنعة الأكبر في تايوان لرقائق الذاكرة الديناميكية للدخول العشوائي من ناحية الإيرادات أنها تعكف على دراسة خطة تطلب بموجبها من الحكومة التايوانية أن تشتري حصة في مؤسسة ريكس شيب اليكترونيكس شركة المشاركة مع مؤسسة ايلبيدا ميوموري اليابانية·
ويذكر أن ايلبيدا الشركة المصنعة الوحيدة في اليابان للرقائق الإلكترونية من نوع DRAM التي تستخدم بصورة متسعة في أجهزة الكمبيوتر الشخصي قد ذكرت شكلا منفصلا في الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متعددة من أجل تجميع أموال جديدة بما في ذلك إمكانية بيع حصة في شركة ريكس شيب·
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أجبرت الشركة اليابانية على استرداد قيمة سنداتها القابلة للتحويل بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليار ين (550 مليون دولار) بسعر انخفاض وضعف سعر أسهمها·
وفي ذات الوقت أعلنت شركة تشارترد سيمي كوندكتور المحدودة المصنعة للرقائق الإلكترونية في سنغافورة في الأسبوع الماضي أيضاً أنها أصبحت تتوقع قدرا كبيرا من الخسائر الصافية وانخفاض مستوى الايرادات في الربع الرابع من العام الماضي بسبب تدهور الأوضاع في السوق وبشكل الى تاكل الثقة في صناعة أضحت تعاني أصلاً من التعثر·
ويقول جورج توماس كبير المراقبين الماليين في شركة تشارترد ''مع مضي الوقت أصبحتا تشهد أقدام بعض زبائننا على تأجيل استلام طلبيات الشراء كنتيجة لضعف أحوال السوق ورغبتهم في الاحتفاظ بأقل قدر من المخزون'' علماً بأن شركة تشارترد قد عمدت مؤخراً إلى الغاء 273 عقداً للشراء كما ستعمل على إغلاق بعض عملياتها في أوائل العام الجديد·
وكانت جمعية صناعة أشباه الموصلات قد ذكرت في شهر نوفمبر الماضي أن المبيعات العالمية لأشباه الموصلات في الربع الرابع من العام الماضي سوف تتراجع بنسبة 5,9 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الأسبق·
بينما ستشهد المبيعات في العام 2009 انخفاضاً بنسبة 5,6 في المئة إلى مستوى 246,7 مليار دولار، وفي ظل عدم وجود دلائل تشير إلى الموعد الذي سوف يسترد فيه الاقتصاد عافيته مجدداً فقد أعلن كبار اللاعبين في الصناعة مثل شركة تايون لصناعة أشباه الموصلات وهاينكس لأشباه الموصلات ومؤسسة يونايتد مايكرواليكترونيكس أصلاً من جملة من التدابير التي تهدف الى خفض التكاليف، ومن ضمنها خفض الانتاج والانفاق الرأسمالي وأجور ورواتب التنفيذيين بالإضافة إلى تجميد الوظائف·
ولكن بارك يونج المحلل في شركة ووري للاستثمارات والأوراق المالية ذكر من جانبه أن بعض الشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية ربما تتلقى الدعم المالي من حكوماتها على اعتبار أهميتها بالنسبة للاقتصاد فيما يتعلق بالانتاج وزيادة معدلات التوظيف· ويذكر أن شركة برموس تيكنولوجيز التايوانية قد طلبت مؤخراً الدعم المالي من الحكومة من أجل الاستمرار في دفع ديونها بينما ذكرت وزارة الاقتصاد والتنمية الصناعية في تايوان أن الحكومة تعكف على دراسة شراء حصص في الشركات المصنعة للرقائق الإلكترونية من نوع DRAM·

عن الـ وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في استقطاب «التكنولوجيا المالية»