الاتحاد

طابور الغضب

هناك معاناة يومية تحدث في دهاليز مؤسساتنا الحكومية والخاصة فيما يتعلق بالمراجعات وتخليص المعاملات الرسمية، إذ يذهب الموظف بعد أن يستأذن من عمله إلى تلك الجهة ويقف في طابور طويل ليواجه الروتين الممل، والتعامل الفظ من بعض الموظفين الذين لم يقدروا على تحمل الضغط الهائل من الجمهور، ثم يعود إلى عمله بعد تخليص أوراقه -إذا انتهى من ذلك مبكرا بالطبع- ولا يستطيع إكمال ما بدأه بعد أن استنزفت قوته خلال هذا النهار الشاق، فيرجع إلى منزله ويصب جام غضبه على زوجته وهي لا حول لها ولا قوة، وتضطر إلى سماع هذه الشكاوى صامتة وإلا نالها الكثير من الكلام القاسي، ولا تنتهي فورة غضبه إلا بعد أن ينال قسطا من النوم الذي يريح أعصابه، وقد يعود إلى نفس الحالة إن اضطر إلى الذهاب مرة أخرى لأي جهة رسمية لإنهاء أوراقه·
نأمل أن تتخلص مؤسساتنا الحكومية والخاصة من قيود الروتين التي تقتل المعاملة وتؤخرها وتستحدث نظاما جديدا لإنهاء الأمور بسرعة للمراجعين بدلا من قضاء اليوم بطوله داخل المبنى·· وحتى لا يتعرض الموظفون وزوجاتهم إلى الدمار·
جابر عبدالودود

اقرأ أيضا