محمود خليل (دبي) أعلنت هيئة الصحة في دبي، عزمها البدء خلال العام المقبل ببناء 3 مستشفيات جديدة وفق مواصفات ومعايير عالمية المستوى، وإقامة 4 مراكز نموذجية للرعاية الصحية جديدة، علاوة على افتتاح مستشفى الجليلة للأطفال و4 مراكز جديدة لفحص اللياقة الطبية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المهندس عيسى الميدور مدير عام الهيئة لتسليط الضوء على حزمة المشاريع الصحية التي تعتزم الهيئة تدشينها خلال العام المقبل بالإضافة الى استعراض ما تم تحقيقه من إنجازات طوال العام الجاري. وأوضح مدير عام هيئة الصحة بدبي أن المستشفيات الجديدة التي ستباشر الهيئة ببنائها العام المقبل هي مستشفى محمد بن راشد على طريق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومستشفى آل مكتوم في منطقة مطار آل مكتوم بجبل علي، ومستشفى الخوانيج. وكشف الميدور عن أن النصف الأول من العام المقبل سيشهد افتتاح مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال على 3 مراحل لتصل طاقته الاستيعابية في المرحلة الأخيرة الى 200 سرير لتقديم طيف متكامل من خدمات الرعاية الصحية للأطفال حديثي الولادة وخلال كافة المراحل العمرية حتى سن الـ16 عاماً. وقال إن العام المقبل سيشهد كذلك البدء بتنفيذ مشروع مستشفى راشد الجديد، وبناء (4) مراكز صحية نموذجية، وافتتاح 4 مراكز لخدمات اللياقة الطبية بمختلف انحاء امارة دبي، والانتهاء من توسعة مركز الإصابات الحوادث بمستشفى راشد، والانتهاء من توسعة قسم العناية الفائقة للأطفال الخدج بمستشفى لطيفة. وأوضح المهندس الميدور أن مشروع مستشفى راشد الجديد تم تصميمه ليحل محل المستشفى القديم، بـ 3 أبراج، يتسع كل برج منها لأكثر من 300 سرير بارتفاع 7 طوابق. ولفت الى ان مراكز فحص اللياقة الطبية الجديدة سيتم افتتاحها في كل من حتا، ومردف، وأبراج بحيرات، ومركز في قرية الأعمال لكبار الشخصيات، ليرتفع بذلك عددها الى 20 مركزا، موضحا أن مراكز فحص اللياقة استقبلت حتى نهاية نوفمبر الماضي مليونا و548 ألفا و274 مراجعا، فيما استفاد من خدمة حضور لفحص اللياقة الطبية خلال نفس الفترة (3,768,510) متعاملين. وأكد الميدور أن إمارة دبي تخطو خطوات واثقة نحو تحقيق المزيد من التقدم والازدهار في المجال الطبي، وهذا ما يعكسه الواقع الحالي للإمارة من حيث الزيادة المستمرة في عدد المنشآت الصحية في القطاعين العام والخاص وتنوع التخصصات الطبية وتكاملها. ولفت الى أن النمو السكاني، والتوسع الجغرافي للمنطقة الحضرية بدبي، وغياب السجل الوطني للأمراض، النقص في الكوادر التمريضية والتطور المتسارع في الأساليب التشخيصية والعلاجية من ابرز التحديات التي تواجه القطاع الصحي في امارة دبي. واستعرض المهندس الميدور الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال العام الجاري، لافتا الى تطبيق الهيئة المعايير الجديدة الموحدة على كافة المهنيين الصحيين في الدولة وتطبيق الخطة التنفيذية لاستراتيجية السياحة العلاجية بمحاورها الأربعة، مبينا أن من بين إنجازات الهيئة تنظيمها 600 دورة تدريبية استفاد منها نحو 11 ألف مشارك من داخل وخارج الهيئة، وتخريج 18 مدربا معتمدا دوليا للقيام بتدريب برامج إدارية وتطويرية وبرامج إدارة الجودة والسلامة، و10 مدربين معتمدين دوليا في إدارة الحوار الحرج، واعتماد أكثر من 80 فني وإداري تعقيم حسب المعايير الدولية بالتعاون مع إدارة التعقيم المركزي بالهيئة. ولفت الى أن الهيئة حققت انجازا بتحويل 76% من خدماتها الالكترونية البالغة 102 خدمة الى ذكية عبر الهواتف الذكية واللوحية على أن يتم الانتهاء من التحول الكامل للخدمات الذكية قبل النصف الأول من العام المقبل. وأوضح المهندس الميدور أن الهيئة لديها خريطة طريق للتحول الذكي تبدأ من بداية 2015م وتستمر على ثلاثة مراحل لمدة 3 سنوات حيث تتضمن 55 مشروعا تركز على عدد من المحاور المتمثلة في التطبيقات الذكية، والمستشفيات الذكية، والإجراءات الذكية، والصحة الذكية، ونظام الصحة الذكي بدبي وغيرها. وقال ان الهيئة أطلقت خلال العام الجاري العديد من المبادرات والتطبيقات الذكية لتحقيق السعادة للناس منها (أطباء دبي) و(صحتي)، مشيرا الى أن من بين الإنجازات التي تحققت تطبيق خدمة التطبيب عن بعد للكشف عن أمراض العيون، والصيدلية الذكية، واستحداث عيادة لجراحة أورام الجهاز الهضمي بمستشفى راشد، منوها الى أن مستشفى راشد اعتبر ضمن على 10 مؤسسات عالمية في سرعة الاستجابة للإصابات البليغة علاوة على حصول مستشفى لطيفة على اعتماد عالمي في جراحة المناظير واعتبر الميدور أن بدء الهيئة تطبيق الخطة التنفيذية لقانون الضمان الصحي منذ بداية العام الجاري والتي تستمر على 3 مراحل حتى منتصف 2016 يعد واحدا من الإنجازات التي تحققت واعتبر أن ضبط وتنظيم أسعار الخدمات الصحية بدبي هو الآخر من بين إنجازات الهيئة. 553 شكوى وسحب ترخيص مهني صحي أكد عيسى الميدور أن نسبة الأخطاء الطبية في دولة الإمارات العربية المتحدة متدنية مقارنة مع الدول الأخرى. واوضح ان ادارة التنظيم الصحي بهيئة الصحة بدبي تلقت خلال العام الجاري (553) شكوى طبية تم التحقيق في (144) شكوى منها واتخاذ اجراءات تأديبية في (44) شكوى طبية. واكد ان الهيئة اجرت خلال2014 (5970) حملة تفتيش ميدانية على مختلف المنشآت الصحية بدبي، اظهرت ان بعض تلك المنشآت تشغل مهنيين غير حاصلين على تراخيص مزاولة المهنة من هيئة الصحة بدبي، وممارستها لأنشطة طبية غير مرخصة لها واجراء عمليات خارج نطاق التخصص، واستخدامها لأدوية وعقاقير طبية غير مسجلة بالدولة، وتحرير وصفات طبية لا تتفق مع الشروط والقواعد المعمول بها من قبل هيئة الصحة بدبي اضافة الى عدم التزامها باللوائح والقوانين المطبقة في الامارة فيما يتعلق بمزاول مهنة الطب وتقديم خدمات الرعاية الصحية. وقال ان الهيئة قامت خلال الربع الاخير من العام الجاري بسحب ترخيص مهني صحي واحد، وايقاف مؤقت لأربعة مهنيين صحيين عن ممارسة المهنة، وانذار (8) مهنيين صحيين لمخالفتهم شروط ولوائح المهن الصحية الناظمة لممارسة مهنة الطب بدبي. اول مستشفى ذكي أوضح الميدور ان عدد الكادر الذي تم توظيفه في مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال بلغ حتى الآن 700 موظف فيما يحتاج المستشفى الى 1200 موظف، مبيناً ان الكلفة الإجمالية للمستشفى تصل الى 673 مليون درهم تتضمن العديد من المراكز الطبية المتخصصة للأطفال لعلاج أمراض السرطان وأمراض القلب، وأمراض الكلى وجراحة الأعصاب والطب الباطني وجراحة العظام والطوارئ والإصابات والطب السلوكي وتقويم الأعضاء والصدمات النفسية والعيادات الخارجية إضافة إلى 8 غرف للعمليات منها غرفة لعمليات القلب وأخرى للعظام وأربع غرف للجراحة العامة وغرفتان لعمليات اليوم الواحد، و 40 وحدة عناية متطورة. ولفت الى أن مستشفى الجليلة سيكون أول مستشفى ذكي بالكامل على مستوى الدولة حيث سيتم تزويد كافة اسرة المستشفى بأجهزة لوحية ذكية توفر للمريض العديد من الاختيارات التي تلبي كافة احتياجات المرضى.