الاتحاد

ثقافة

آل بريثويت يرصد الأوضاع الإنسانية والتسلط في «تجاوزات»

من أعماله (من المصدر)

من أعماله (من المصدر)

دبي (الاتحاد)- يقام حاليا في دبي، معرض الفنان البريطاني العالمي آل بريثويت، تحت عنوان “تجاوزات”، ويضم المعرض ثلاثين لوحة، صور فيها بريثويت انطباعاته كفنان معاصر عن رؤية خاصة تتفاعل مع قضايا الشرق الأوسط.
الفنان البريطاني آل بريثويت قام برحلات في عدد من دول العالم، ويقيم معرضه الذي افتتح في الخامس عشر من يناير الماضي، ويستمر حتى الثالث عشر من الشهر الجاري تحت عنوان “تجاوزات”، لما رصده في هذا العالم من “التجاوزات”، فالمعرض المقام في صالة “إكس في إيه” بمركز دبي المالي العالمي، يضم أعمالاً جديدة من إبداعات الفنان، الذي يعتبر رساماً ذا رؤية تجمع بين الفكر والإبداع، وتتميّز أعماله باستخدام العديد من الأساليب والمفاهيم المختلفة، وبتصوير الموضوعات الفكرية والمادية بأسلوب مفعم بالحيوية.
ويتناول آل بريثويت في أعماله المشاركة في هذا المعرض العديد من الموضوعات الأساسية التي تشغله، مثل تحدي الأشكال والقوالب الجامدة، وطرح المسائل التي تتعلق بالأوضاع “السلطوية”، والتصوير المجازي لصراع الإنسان الذي يرمي لتحقيق التوازن بين الجوانب المادية والخيالية. ويتميز آل بريثويت بموهبة الجمع بين أشياء مختلفة تضم مزيجاً من الريش، والمرايا، والأقفاص، وعلب السجائر، وشفرات الحلاقة، والشخبطة، والتحف الأثرية، والورق المهمل، والحلي والزينة، وتوظيفها في إطار متجانس.
ومع أن هذه الأشياء تبدو للوهلة الأولى بسيطة، إلا أن هذه النظرة غير صحيحة لمن يدقق في هذه الأعمال، فالجمع بين هذه الجوانب هو البوتقة التي تنصهر داخلها جميع هذه الأشياء، لتعكس في نهاية المطاف أطرا جمالية بأسلوب سردي يتسم بالثراء، وهو ما يفضي لرصد غير متوقع لبعض الصراعات الأيديولوجية العالمية، مثل الهجمات التي وقعت على مركز التجارة العالمي في العام 2001، وكل ما يسمى الحرب على الإرهاب، ويدخل في عمل الفنان حتى ثورات الربيع العربي التي اندلعت خلال العام 2011.
وسبق لهذا الفنان أن اشتغل على شخصيات عربية وتاريخية، وتراثية وعالمية، فأقام معارض ضمت أعمال من البورتريهات لشخصيات مثل: الرموز السياسية العربية المعاصرة، في مقدمها مؤسس دولة الإمارات الحديثة الراحل الشيخ زايد. كما ضمت أعماله بورتريهات لابن خلدون وكمال أتاتورك ومحمد الدرة، والأمير عبد القادر الجزائري، وكليوبترا.
يشار إلى أن الفنان آل بريثويت شارك منذ شهور في مؤتمر بالأردن بعنوان “نظرة إلى الإسلام”، وبمشاركة فنانين ومفكرين عرب ومسلمين وأجانب، وحول نظرته إلى الإسلام يقول “تزامن حضوري هنا مع التوتر الذي سيطر على المنطقة في الشهرين اللذين أمضيتهما في الأردن، وفترة الحرب على العراق. ودفعني ذلك إلى رسم لوحات عدة لحقول الأردن وجناتها الخضراء، ثم عدت إلى العمل الناتج عن التوتر والاضطراب النفسي، على اللوحات بالسكين والحجارة والأظافر وكذلك رسم المتفجرات.

اقرأ أيضا

الشعر النبطي.. خزّان الحياة البدوية