الاتحاد

الإمارات

دراسة علمية تطالب بإعادة النظر في التشريعات الإعلامية العربية


عجمان-الاتحاد: أوصت دراسة علمية بضرورة إصلاح النظام الإعلامي العربي من خلال بناء رسالة إعلامية تتفق مع العصر ومتغيراته، وتلبي حاجة الجمهور العربي وتوطيد الثقة به، وتعميق المصداقية بالمعلومات، واحترام إرادته، وتوسيع مشاركته في صنع القرارات مع الأهمية على تطوير النظام السياسي العربي، وجعله أكثر عصرية وانسجاماً مع حقيقة الواقع الدولي وثوراته التكنولوجية والمعلوماتية، وهذا يستدعي تطور السياسة الإعلامية العربية من خلال توفير وسائل الاتصال والمعلومات لجميع القوى الاجتماعية دون تمييز بسبب الجنس واللغة والدين أو الانتماء السياسي، وتحقيق أكبر قدر من المشاركة الجماهيرية في عمليات الاتصال والإعلام، وإعادة النظر في التشريعات الإعلامية السائدة في الوقت الحاضر·
وأشارت الدراسة التي أعدها الأستاذ الدكتور ياس خضير البياتي وكيل عميد كلية المعلومات والإعلام والعلاقات العامة في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا إلى وجود خلل واضح في الخريطة الإعلامية العربية، وفجوة كبيرة في تكنولوجيا الاتصال والإعلام بين العالم المتقدم والعربي، وتمركز المصادر الإعلامية والثقافية والمعرفية من حيث الإنتاج والتوزيع في الدول التي تحتكر مصدر القوة العسكرية والمعرفية والاقتصادية· مع وجود تغيرات كبيرة في الخريطة الإعلامية الدولية في عصر العولمة متمثلة في الإنتاج النوعي والكمي لآليات التحرير والتوزيع للانتاجيات المرئية والصوتية، والتقدم الهائل في تكنولوجيا الكمبيوتر وتكنولوجيا الاتصالات· مما يعني أن الصراع المستقبلي سيكون موجهاً للسيطرة على الحاسوب والتليفزيون والهاتف التي يمكن صهرها على الانترنت، ولهذا سيكون بإمكان المجموعة التي تسيطر على تقنية الانترنت أن تسيطر على العالم مستقبلاً· ونبهت الدراسة العلمية إلى خطورة واقع الإعلام العربي في عصر العولمة حيث مازال هذا الإعلام يفتقد إلى عملية التخطيط والإبداع، وعدم وجود استراتيجية واضحة له تعبر عن روح العصر ومتغيراته السياسية والحضارية حيث مبدأ سياسة إخفاء المعلومات، وتهويل الأحداث، وانتهاج سياسة الموضوعات الإعلامية، وتقليص حرية تدفق الأخبار والمعلومات، وتقليدية الخطاب الإعلامي العربي، ونمطية الرسالة الإعلامية شكلاً ومضموناً، وابتعادها عن حاجات ومشكلات المواطن العربي واقترابها من السلطة· مع بروز ظاهرة ثقافة الصورة الغريزية والترفيهية في الحياة العربية· وخلصت الدراسة إلى أن مواجهة العولمة الإعلامية الدولية التي تريد تكريس مبدأ التماثل واستشراء الفردية، وتنميط الحياة الفردية والمشاعر الإنسانية وتعميق ثقافة الاستهلاك، تتم من خلال المواجهة الخارجية بالعمل الإعلامي العربي المشترك والمواجهة الداخلية بالتغيير الشامل للحياة العربية، وتكريس مبدأ الحوار الديمقراطي في حياة الإنسان، وتطوير التعليم ونظامه وأساليبه وأدواته التقليدية، والأهم استيعاب العولمة بعقل مفتوح، وفكر متجدد، وتوفير البيئة الصحية للإبداع الإعلامي·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد وسعود القاسمي يشاركان قبيلتي الخاطري والغفلي أفراحهما