دبي (الاتحاد) نظمت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية لقاءً تحت عنوان «الكولاج بين الأبيض والأسود» قدمها الفنان القدير عبد الرحيم سالم وبحضور مجموعة من الفنانين والمهتمين وذلك ضمن مبادرة «المجلس الثقافي» التي أطلقتها الجمعية كواحدة من أنشطتها التثقيفية. وقال ناصر عبد الله رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية إن المعرفة الضمنية والمتمثلة في خبرة الفنان المتراكمة وتجاربه على مر السنين هي التي تشكل القيمة المضافة والتي تسهم في تقديم مشروع إبداعي متكامل يجمع الجانب الفكري والحرفي بشكل متوازن، كما أنها تعزز القيمة التنافسية للفنان في زمن امتدت فيه المقارنات لتشمل كافة أنحاء العالم بعد أن كانت محصورة في الساحة الفنية المحلية والساحات القريبة جغرافياً كالساحة الخليجية والعربية وهي أحد مفرزات التطور التقني. وأكد عبد الله أن الهدف الرئيس للمجلس الثقافي بالجمعية ولقاءاته الشهرية هو تعزيز قيمة التبادل المعرفي بين الفنانين والتي تسهم في الارتقاء بالفن التشكيلي في الدولة وذلك من خلال طرح أهم القضايا والتحديات والتجارب الفنية التي تسهم في إكساب المشاركين في هذه اللقاءات جرعات معرفية في مختلف الجوانب التي من شأنها إثراء تجاربهم الشخصية، مشيراً إلى أهمية دور التفاعل من قبل الفنانين في إثراء هذا المجلس من خلال طرح الاقتراحات والملاحظات. وقدم الفنان عبد الرحيم سالم عرضاً لتجربته الشخصية في مجال فن «الكولاج» بدأها بمقدمة عن تاريخ هذا الفن الذي مع اختراع الورق في الصين والذي يعتبر الخامة الرئيسية لهذا الفن مروراً بالتجربة الأوروبية التي تسيدها بابلو بيكاسو في القرن الماضي بالإضافة الي التجربة العربية والتجربة المحلية مشيراً إلى الفنان حسين شريف والفنان خالد البنا. ثم استعرض سالم مجموعة من تجاربه التي اعتمدت على مجموعة من الأساليب والتقنيات المختلفة والتي كونت انتاجاً غزيراً ومتنوعاً امتد بين الأبيض والأسود وبعض التجارب اللونية التي أضافت بعداً جماليا للأعمال المعروضة، كما قدم شرحاً مفصلاً للتقنيات المستخدمة في إنتاج الأعمال والعلاقات اللونية والتكوينات التي أسهمت في خلق التوازنات في الكتل.