الاتحاد

عربي ودولي

أزمة الاستشارات النيابية تهدد لبنان بالفراغ الدستوري


بيروت-رفيق نصرالله:
دخلت الازمة اللبنانية مرحلة ترقب وانتظار لمعرفة ما ستتوصل اليه الاجتماعات المكثفة والاتصالات المتسارعة من مدخل لحل يرضي كل الاطراف بعدما تجاوزت الشروط شبه التعجيزية للمعارضة الخطوط الحمراء· وفيما تتجه الموالاة الى تسمية رئيس الوزراء المستقيل عمر كرامي مرة اخرى لتشكيل حكومة اتحاد وطني في الاستشارات النيابية والا ابقاء الوضع على ما هو عليه وتحميل المعارضة مسؤولية الفراغ الدستوري، علمت 'الاتحاد' ان بقاء الوضع يعني تصريف الاعمال من قبل الحكومة المستقيلة حتى نهاية مايو المقبل حيث تنتهي ولاية المجلس النيابي وعندها لن يكون امامه الاّ التمديد لنفسه حتى نهاية ولاية لحود·وحذرت مصادر مراقبة في بيروت من ان المواقف المتشددة التي يطلقها بعض اركان المعارضة من شأنها ادخال البلاد في أزمة حكم بعد تعثر الاتفاق على تحديد موعد للاستشارات النيابية وشخصية من سيتم تسميته في الاستشارات، فيما ردت المعارضة بأنها تصر على شروطها الاطاحة برموز الاجهزة الأمنية·
وقال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بعد لقائه امس الرئيس اميل لحود ان الامور تراوح مكانها بانتظار جلاء المواقف والمزيد من الاتصالات والتشاور، وأضاف انه لا موعد حتى الآن للاستشارات النيابية، محذرا من خطورة الوقوع في الفراغ ، وداعيا الجميع للارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية·
وأوضح انه وجد لحود يعيش الهم الوطني وانه بانتظار المشاورات التي تجري تمهيداً لاجراء الاستشارات النيابية حيث ان هناك اجتماعات للكتل النيابية والسياسية وللجان المتابعة المنبثقة عن لقاء 'عين التينة' و'لقاء البريستول' وبعد الانتهاء من المشاورات سيتم الاتصال مجدداً بين الرئاستين الأولى والثانية لتحديد البدء بالاستشارات وفق الدستور·والتقى بري فور عودته الى مكتبه في مقر البرلمان النائبين مروان حمادة وغازي العريضي موفدين من قبل رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط لبحث المواقف ازاء الحلول المطروحة للازمة·واكتفى حمادة بالقول، ان اللقاء ستتبعه لقاءات اخرى بحثاً عن الحلول للتوصل الى نتائج تحمي لبنان وديمقراطيته وحريته· وانتقل النائبان بعدها الى مقر قيادة 'حزب الله' حيث التقاهما امين عام الحزب حسن نصرالله·
وردت مصادر الحكم اللبناني على مطالب وشروط المعارضة بالقول إن محاسبة المسؤولين عن جريمة اغتيال الحريري غير ممكنة قبل صدور نتائج التحقيق، ولفتت الى ان مطلب اقالة قادة الاجهزة الامنية يحتاج الى مجلس وزراء ليقرر في شأنها وهذا ليس ممكناً في ظل الوضع الحكومي الراهن· واضافت ان طلب تشكيل حكومة حيادية وانتخابات نزيهة تحدده نتيجة الاستشارات النيابية، كما رفضت مطلب المعارضة بالانسحاب السوري الفوري من لبنان وقالت ان هذا الامر تقرره السلطتان اللبنانية والسورية وان هناك اتصالات في هذا الشأن·
وطالب مجلس المطارنة الموارنة من جانبه الحكم بالعمل سريعاً على تشكيل حكومة انتقالية حيادية تشرف على الانتخابات التشريعية، لافتاً الى انه لا يجوز المماطلة في هذا الامر او المس بالمؤسسات الدستورية لانه يفضي الى المجهول، وان وضع البلاد ولاسيما الاقتصاد والعملة فيها لا يحتمل الذهاب الى مثل هذه المجازفة·
ورحب النائب جنبلاط ببيان المطارنة الموارنة ودعوته لحكومة حيادية، ونفى وضعه شروطاً تعجيزية ، وكرر دعوته الى اقالة مسؤولي الاجهزة الامنية، رافضاً الدخول في تسمية مرشحه للحكومة لأن الامر متعلق بالتشاور مع كل قوى المعارضة· فيما رد حزب 'الكتائب' على مطالبة جنبلاط باستقالة رئيس الجمهورية واعتبر ذلك بمثابة دعوة الى اسقاط لبنان في الهاوية والفراغ وتكريس مشروعات الفتنة والتقسيم والتوطين·
واعتبر جنبلاط من جهة ثانية ان وعد الانسحاب من لبنان الذي قطعه الرئيس السوري بشار الاسد غامض نسبيا وطالب بجدول زمني محدد، وقال:'هذه بادرة لطيفة لكنها غامضة نريد جدولا زمنيا محددا··بموجب اتفاق الطائف يجب ان يعيد السوريون نشر قواتهم والانتقال من بيروت الى البقاع ومن ثم تفكيك اجهزتهم الامنية التي يسيطرون من خلالها على كل شيء وبعدها يعود الى الحكومتين اللبنانية والسورية التفاوض'·

اقرأ أيضا

واشنطن تعاقب 4 عراقيين بسبب الفساد وانتهاك حقوق الإنسان