ظفر الجمل بالراعي الذي كان يرعى بالقطيع، إذ هجم على الجمل، وضربه ضرباً مبرحاً، وبعد فترة أحس الراعي أن الجمل يحاول الفتك به، ويتحين ذلك، ففطن إلى الأمر فصار في النهار يقظاً، وعند مسيره في غروب الشمس رأى «غاراً» مرتفعاً عن الأرض طريقه وعرة، ولا يستطيع الجمل أن يصل إليه، فقرر أن يبيت فيه، ولما جن الليل وغط في سبات عميق لم يشعر إلا والجمل يبرك عليه ويطحنه حتى فارق الحياة، وعاد الجمل إلى القطيع، وفي اليوم التالي جاء صاحب الإبل يتفقد إبله لكنه لم يجد الراعي، لكنه لاحظ أن جمله مصاب بكدمات وخدوش، فتتبع جرته، فوجد الراعي في الغار، وقد فارق الحياة، فعلم أن الجمل قتله منتقماً، رغم تحذيره للراعي من التعرض للجمل بالضرب، فهو لا ينسى ولابد أن ينتقم. سعود العتيق - أم القيوين