أطل بكلماتي على أمهات.. هن غير كل الأمهات.. هن أمهات ذوي الإعاقة.. أمهاتي الغاليات.. إليكن كلماتي.. هي دقات قلبي.. وومضات فكري.. وسيل مشاعري.. لا أعرف يا غالياتي من أين أبدأ، لأن دوركن في الحياة جلل وكبير، فأنتن أعظم من في الدنيا، وأغلى ما في الوجود، لأنكن وبالتأكيد منبع الحنان، والقلب الحنون للجراح الثقيلة، والهموم المؤرقة. نعم أيتها الأم.... ها أنت تتسابقين مع الأيام على مضمار الصبر والتسلح بالإيمان بقضاء الله. وقدره، وبنصيبك في هذه الدنيا، لتقومي أنت بدور الأم في إعانة طفلك ذوي الإعاقة، بتقديم الرعاية، وبالاهتمام به، وبإدخاله أفضل المراكز، وبعلاجه في أحسن المستشفيات وبأحسن الأجهزة والمعدات.. ولكن يا غاليتي هذه هي الحياة.. لا تنسي دورك أنت كأم في المجتمع، لا تنسي نفسك منه..لا تنسي أن تتثقفي وتندمجي مع الناس، وتتعلمي أكثر وأكثر عن أمور وصحة ذوي الإعاقة وعن التعامل معهم، والابتعاد عن الخوف والقلق والحرج، فكم وكم يا أمي الحبيبة راح أطفال من ذوي الإعاقة ضحية هذا الإهمال، وضحية الخوف والتهرب من المجتمع..لماذا؟؟ لأنهم خجلوا من تثقيف أنفسهم من أجل أبنائهم!أريدك أيتها الأم بجانب الاهتمام بطفلك، أن تهتمي أيضاً بالمجتمع من حولك، نعم يا أمي، لابد أن تخرجي وتري العالم من حولك، لابد أن تتثقفي بحضور المحاضرات، ودورات وورشات فن التعامل مع ذوي الإعاقة بها تفيدين غيرك، وتستفيدين أنت من أجل طفلك يا غاليتي، كما يجب أن تخرجي بطفلك أمام الناس، من غير حرج ومن غير خوف، ويجب أن تفخري به دائماً وأبداً على مر الدهور.. وأنت بدورك لا تبخلي أبداً بمد يدك له، وبتثقيف نفسك حول أمور ذوي الإعاقة، وبمشاركة طفلك بالنشاطات المتوافرة في ساحة ذوي الإعاقة، لتقومي بترسيخ وبإثبات نفسك في المجتمع، وبإعطاء طفلك ذي الحاجات الخاصة الثقة الكاملة بنفسه، بأنه طفل عادي حاله حال غيره، ابن لأم مثقفة تحبه، وتسعى دائماً وأبداً إلى تسخير نفسها ومجتمعها له..وأنتن لها يا أمهات. ريا المحمودي