الاتحاد

عربي ودولي

17 قتيلاً وإعدام ناشط أمام طفليه وزوجته في ريف دمشق

متظاهرون ضد النظام السوري في ضاحية قدسيا قرب دمشق  (رويترز)

متظاهرون ضد النظام السوري في ضاحية قدسيا قرب دمشق (رويترز)

قتل 17 شخصا برصاص قوات الامن السورية امس، وذكرت الهيئة العامة للثورة أن 8 شهداء سقطوا في حمص واثنين في حلب واربعة في درعا وشهيدا في كل من القنيطرة وريف دمشق وحماة التي شهدت اضرابا عاما في الذكرى الثلاثين لمجزرة حماة، في وقت اقتحمت القوات السورية بلدتين في ريف درعا، وأخرى في محافظة ادلب بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. و”اقتحمت دبابات وناقلات جند مدرعة بلدة الجيزة بريف درعا وبدأت بإطلاق نار من رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل”، بحسب المرصد الذي اشار الى ان “القوات السورية أحرقت عشرات الدراجات النارية”.
واكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانيا على الحركة الاحتجاجية وقوع “العديد من الجرحى في سقوط قذائف على بلدة الجيزة أثناء اقتحامها صباح امس” دون ان تذكر عددهم. وأضافت ان “مدرعات للجيش انتشرت داخل البلدة حيث كانت هناك محاولة لاقتحام البلدة من أربعة محاور واطلاق نار من مضادات طيران وسط قطع للكهرباء والاتصالات”. كما اكد المرصد ان “منازل بلدة المسيفرة تتعرض لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة”. ولفت الى “نقل المعتقلين في جاسم الى قبو المشفى الوطني حيث يتعرضون للتعذيب”. وفي هذه المحافظة ايضا “اقتحمت قوات عسكرية بلدة الطيبة وبدأت اطلاق رصاص عشوائي، في حين تحاصر قوات عسكرية بلدة النعيمة بعد ان نصبت الحواجز على مداخلها”، بحسب المرصد. وفي ريف العاصمة، وقعت “انفجارات شديدة هزت قرية تلفيتا (40 كلم شمال شرق دمشق) التي تشهد منذ ايام عمليات عسكرية واسعة تسعى السلطات خلالها الى القضاء على من تسميهم جماعات مسلحة ارهابية”، مشيرا الى وصول “تعزيزات عسكرية اليها”. وافاد المرصد ان “القوات الامنية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدات عين ترما وعربين وزملكا وزبدين ودير العصافير وشارع الجلاء بمدينة دوما”.
وفي شمال غرب البلاد، اشار المرصد الى “انشقاق عشرة جنود على حاجز قرب سراقب واشتبكوا مع قوات عسكرية واعطبوا ناقلة جند مدرعة قبل ان يفروا الى مكان مجهول”. وفي محافظة ادلب، “اقتحمت الدبابات وسيارات عسكرية قرية سرجة في وقت تجمعت فيه قوات عسكرية في قرية كفرلاتا”.
وفي شرق البلاد، نفذت قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات في بلدة القورية.
وأشارت لجان التنسيق المحلية الى معارك بين قوات النظام و”الجيش السوري الحر” في الجيزة.
إلى ذلك، افاد المرصد السوري بأن قوات الامن السورية قامت امس الاول بإعدام ناشط في ريف دمشق والقت جثمانه امام طفليه وزوجته مطالبا بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق بمقتله. وذكر المرصد في بيان ان “قوات الامن السورية في بلدة معضمية الشام بريف دمشق اقتحمت عند الساعة الواحدة من ظهر يوم الاربعاء منزل الناشط ناصر محمد سعيد الصغير (30 عاما) فلاذ بالفرار الى سطح المنزل خوفا من الاعتقال”. واضاف المرصد “قامت قوات الامن بتهديده باعتقال طفليه ان لم يسلم نفسه فصعدوا الى سطح المنزل واطلقوا عليه الرصاص واردوه قتيلا وقاموا برمي جثمانه من على سطح المنزل امام زوجته وطفليه”. وطالب المرصد السلطات السورية “بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بجريمة اعدام الناشط ناصر الصغير وتقديم مرتكبيها الى العدالة لينالوا عقابهم”. واشار المرصد الى ان السلطات السورية كانت قد افرجت عن الناشط قبل خمسة ايام بعدما اعتقلته لأربعة اشهر لافتا الى ان والده معتقل منذ سبعة اشهر.
من جهة أخرى، قال ناشطون سوريون إن النظام السوري يحشد قواته حول مدينة الزبداني القريبة من الحدود مع لبنان. وقال الناشط أيمن إدلبي لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات تدعمها عشرات الدبابات بدأت في محاصرة الزبداني في تحرك يمهد لاقتحام المنطقة.
وأحيا الناشطون المعارضون للنظام السوري امس الذكرى السنوية الثلاثين لمجزرة حماة التي اسفرت عن مقتل عشرات آلاف الاشخاص، عبر اضراب ودعوات الى التظاهر في كل انحاء البلاد. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان “مدينة حماة شهدت اضرابا عاما بمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة حماة التي ذهب ضحيتها عشرات الألوف من ابناء المدينة”.
وصبغت بعض شوارع المدينة واجزاء من نواعير حماة الاثرية باللون الاحمر وكتب عليها “حافظ مات وحماة لم تمت”، في اشارة الى الرئيس السابق حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي بشار الاسد، بحسب المرصد. وكانت المعارضة السورية دعت الى التظاهر يومي الخميس والجمعة في سائر انحاء البلاد تحت شعار “عذرا حماة”، احياء للذكرى السنوية الثلاثين للمجزرة التي حصلت في هذه المدينة في عهد حافظ الاسد. وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة “الوطن” السورية المقربة من السلطة عن “استعدادات ما تنوي فيه ما تسمي نفسها تنسيقيات الثورة في حماة إحياء ذكرى أحداث العام 1982 بملء بحرات المدينة بالدهان الأحمر، وربما قيام فلول المجموعات المسلحة بعمليات تستهدف نقاط حفظ النظام في المدينة”.
ونشرت مواقع إلكترونية معارضة افلام فيديو لا يمكن التحقق من صدقيتها تبدو فيها المحال التجارية مقفلة، وماه النواعير مصبوغة بالاحمر. وسارت تظاهرات طلابية في حي الميدان في دمشق وفي داريا في ريف دمشق في المناسبة ذاتها، بحسب ما أظهرت اشرطة فيديو وزعها ناشطون على موقع يوتيوب الإلكتروني. واشارت تنسيقية الثورة في دمشق الى ان الاجهزة الامنية هاجمت التظاهرة التي جرت في حي الميدان. كما وزعت لقطات فيديو لتظاهرة نسائية في الوعر في محافظة حمص وتظاهرة اخرى في قامشلو في القامشلي. وبدا المتظاهرون وهم يغنون أناشيد حماسية ويرفعون الاعلام السورية لحقبة ما قبل حكم حزب البعث. وجاء على صفحة “الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011” على موقع فايسبوك “عذرا حماة، سامحينا. حماة، لن نخذلك بعد اليوم”.
وذكرت الصحيفة ان “الجهات المختصة عملت على تمشيط تلك المناطق واعتقلت أسماء محددة بهدوء، وخرجت بسرعة نظرا لتجاوب الأهالي الذين يكرهون أن تصبح أحياؤهم أوكارا لإيواء المطلوبين أو الفارين”.
وأغلقت القوات السورية الساحات العامة في حماة بعد أن سكب سكان الطلاء الأحمر على الأرض في رمز للدماء لإحياء الذكرى الثلاثين للمذبحة. وقال نشطاء في حماة إن سيارات الإطفاء أزالت الطلاء الذي سكب على الأرض الليلة قبل الماضية. وقال سكان إن الدبابات سدت الساحات الرئيسية في المدينة لمنع المظاهرات. وقال ناشط في حماة “يريدون طمس الذكرى ولا يريدوننا أن نتذكر... لكننا لن نقبل هذا”.

اقرأ أيضا

السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع رئيس وزراء إسرائيلي جديد