الاتحاد

عربي ودولي

الدفاع في قضية الحريري يطلب كشف الأدلة وأسماء الشهود

بيروت (وكالات) - أعلن مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، أنه سيطالب بكشف الأدلة وأسماء الشهود واختصاص نظر المحكمة في القضية، بعدما أعلنت أنها ستحاكم 4 هاربين مشتبه بهم غيابياً فيما يتصل باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق، في سابقة قضائية. وبينما المتحدث باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف عن أمله في أن تبدأ المحاكمات خلال العام الحالي. قال إن “قرار محاكمة المتهمين غيابيا هو قرار تاريخي، لأنه الأول الذي يسمح لمحكمة دولية بدخول المحاكمات الغيابية.
وأعلن فرانسوا رو رئيس مكتب الدفاع في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري، أن هيئة الدفاع التي سيتم تعيينها قريبا عن المتهمين ستثير مسألة شرعية المحكمة وضرورة كشف الادعاء عن الأدلة وأسماء الشهود كاملة في جلسات ستعقد خلال الأسابيع المقبلة. وقال رو أمس خلال لقاء صحفي في بيروت إن الخطوة التالية بعد قرار المحكمة بمحاكمة المتهمين الأربعة من حزب الله غيابياً، هو “أن يطلب قاضي الإجراءات التمهيدية (دانيال فرانسين) من مكتب الدفاع تعيين محامين”، على أن يبدأ “النشاط القضائي فور التعيين”. وأوضح رو أنه “جاهز لتعيين المحامين فور تلقي الطلب” الوشيك.
وقال رو إنه “خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ستعقد جلسات إجرائية تثار خلالها عدة مسائل، من بينها شرعية المحكمة للنظر في اغتيال الحريري و22 شخصا آخرين بعملية تفجير في بيروت عام 2005. وخلال مهلة 30 يوم عمل (6 أسابيع تقريبا) من تعيين المحامين، يفترض أن يكشف مدعي عام المحكمة لهيئة الدفاع عن الأدلة التي استند إليها في القرار الظني الصادر في أغسطس الماضي والذي يتهم مصطفى أمين بدر الدين وسليم جميل عياش وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا بالتورط في عملية الاغتيال.
وأوضح رو أن الادعاء طلب في نوفمبر من قاضي الإجراءات التمهيدية الموافقة على عدم تسليم بعض أسماء الشهود والوثائق إلى الدفاع، وأن فرانسين رد بأن “هذا يجب أن يناقش في حضور محامي الدفاع”. وأشار إلى أن “مرحلة الإجراءات القادمة ستشهد بالتأكيد جلسة حول هذا الموضوع”. وأشار إلى أن “الدفاع يحتاج إلى وقت لدراسة كل هذه الوثائق والأدلة”. وأعلن رئيس مكتب الدفاع أنه “لا أحد يمكنه أن يعرف بالتحديد موعد بدء المحاكمة الغيابية”.
وفي لقاء صحفي آخر في بيروت، عبر المتحدث باسم المحكمة الدولية مارتن يوسف عن أمله في أن تبدأ المحاكمات خلال العام الحالي. وقال إن “قرار محاكمة المتهمين غيابيا هو قرار تاريخي، لأنه الأول الذي يسمح لمحكمة دولية بدخول المحاكمات الغيابية”. وأضاف “بعد أن تتسلم هيئة الدفاع الأدلة، لديها مهلة 4 أشهر على الأقل (بحسب قرار المحكمة) لمراجعتها ودراستها وللبحث والتحقيق واستدعاء الشهود وتقديم سيناريوهات مختلفة عن مكتب الادعاء”.
واعتبر مارتن قرار المحكمة حول المحاكمات الغيابية الصادر الأربعاء أن السلطات اللبنانية بذلت كل ما في وسعها لتوقيف المتهمين الذين توجد في حقهم مذكرات توقيف دولية، بدون أن تنجح في ذلك، وأن القرار الاتهامي لقي تغطية إعلامية واسعة وكافية على الأرجح ليطلع المتهمون على التهمة الموجهة اليهم. كما توقع مارتن صدور قرار يحدد موعد بدء المحاكمات الغيابية بحق المتهمين الـ4 في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في أبريل المقبل. وقال في لقاء صحفي ردا على سؤال حول التجديد للمحكمة التي تنتهي مدتها في نهاية فبراير، قال “طلبنا من الأمين العام تمديد عمل المحكمة لمدة 3 سنوات. ويعود للأمين العام، بعد التشاور مع الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن اتخاذ قرار التمديد”. وأوضح أن الطلب “تم تقديمه قبل عدة أشهر خلال عام 2011”. كما ذكر أن عملية تعيين مدع عام جديد خلفا لدانيال بلمار الذي تنتهي مدته في نهاية فبراير ايضا أخذت طريقها إلى التنفيذ، وهي كذلك من صلاحية الأمم المتحدة.
وكانت المحكمة الدولية الخاصة أعلنت أمس الأول أنها ستحاكم غيابيا 4 هاربين مشتبها بهم أعضاء في حزب الله وجه إليهم الاتهام فيما يتصل باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري. وأصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق المتهمين الأربعة في يونيو، لكن لبنان أبلغت المحكمة أنها لم تتمكن من الوصول إلى أي منهم. وقالت المحكمة ومقرها هولندا، إن المشتبه بهم سيحاكمون غيابيا بعدما خلصت إلى أن “كل الخطوات المعقولة اتخذت لضمان مثول المتهمين ولإخطارهم بالتهم الموجهة إليهم”. ويرفض حزب الله أي تعاون مع المحكمة الدولية، معتبرا أنها “أداة إسرائيلية أميركية لاستهدافه”.

اقرأ أيضا

السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع رئيس وزراء إسرائيلي جديد