الرياضي

الاتحاد

منع الجماهير من «المشاهدة المجانية» حل فعّال لظاهرة المدرجات الخالية

العزوف الجماهيري عن المدرجات .. مشكلة تبحث عن حل

العزوف الجماهيري عن المدرجات .. مشكلة تبحث عن حل

لا تزال ظاهرة العزوف الجماهيري تخيم على دورينا ومدرجاتنا الكروية، لدرجة جعلت المسؤولين عن الشأن الكروي يفكرون في تشفير مباريات الدوري كخطوة أولى نحو إعادة مشجعي الأندية إلى المدرجات التي يؤثر مشهدها الخالي دائما على المستوى العام للدوري.
وأبدى محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة مؤخرا تحمسه لفكرة التشفير كتوجه قائم وحل أخير أمام الاتحاد والرابطة في إطار السعي للحاق بالمعايير الآسيوية والتي تفرض عدد 5 آلاف مشجع كمتوسط الحضور للمباراة الواحدة وهو ما فشلنا حتى هذه اللحظة في تحقيقه.
«الاتحاد» طرحت قضية “التشفير” ووضعتها في ميزان المتخصصين بالإعلام الرياضي المشفر وأعضاء الساحة الرياضية، لنرى ما إذا كان هذا الحل ضرورياً وناجعاً لإجبار الجماهير على التوجه إلى مدرجات الأندية، أو أنه لن يحقق رد الفعل المتوقع بسبب قدرة الغالبية العظمى من مشجعي كرة القدم في الحصول على خدمة البث وبالتالي فك التشفير بسهولة.
واتفقت الآراء على أن التشفير هو الحل السحري الذي يجب أن يتخذ ضمن سلسلة أخرى من الإجراءات، لضمان امتلاء الملاعب بفئات جديدة من المشجعين، خاصة طلبة الجامعات والمدارس بخلاف الموظفين والأسر والشباب وغيرهم من فئات المجتمع.
ويذكر أن مجلس إدارة الرابطة السابق برئاسة حمد بن بروك كان يفكر منذ إطلاق مشروع دوري المحترفين في اشتراط تشفير الدوري لإجبار الجماهير على الحضور إلى الملعب وهو التوجه الذي قاده محمد المحمود نائب رئيس رابطة المحترفين السابق والأمين العام الحالي لمجلس أبوظبي الرياضي غير أن هذا التوجه وقتها قوبل باعتراضات واسعة، خاصة من قبل القنوات الرياضية، ولكن ثبت مع مرور الوقت أنه كان القرار الأمثل لحل أزمة باتت ظاهرة واضحة المعالم وتضرب بقوة في دورينا.
وأبدت رابطة المحترفين الحالية عدم الممانعة في اللجوء إلى حل التشفير إذا ما كان سيؤدي في النهاية لإجبار قطاع كبير من الجماهير للعودة للمدرجات والإسهام في رفع عدد الحضور الجماهيري بصورة كبيرة لاسيما أن متوسط الحضور للموسم الحالي حتى الجولة الأخيرة لا يصل لأكثر من 2700 متفرج للمباراة الواحدة وهو رقم متواضع ينذر بتقييم سلبي للغاية عندما تزور لجنة الاحتراف الآسيوية دورينا للاطلاع على تطور المشروع الاحترافي قبل إصدار التقييم النهائي آخر العام الجاري.
وعلى نفس النهج يسير اتحاد الكرة الذي يرى في التشفير حلاً من الممكن أن تتم تجربته وإذا ما أثبت فاعليته، ستكون كرة الإمارات هي المستفيد لأنه سيؤدي إلى رفع مستوى الأداء بالكثير في المباريات.
ومن جانبه، أكد الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين أن ملف الحضور الجماهيري من أكثر الملفات التي تؤرقه منذ أن تولى رئاسة رابطة المحترفين، وأشار الطاير إلى أنه سبق وأكد في أكثر من مناسبة على أن الأمر يتطلب دراسة كاملة ووافية لأسباب هذه الظاهرة، وقال: يجب علينا النظر في الصورة العامة للأزمة والبحث عن أسبابها الحقيقية حتى نعمل على علاجها وهناك أمثلة كثيرة على أن المجتمع الإماراتي عاشق لكرة القدم بدليل امتلاء المدرجات بالجماهير في الكثير من الفعاليات الأخرى أو عندما تلعب بالدولة فرق أوروبية وما حدث في مونديال الأندية خلال مباريات برشلونة خير دليل بل حتى عندما تحضر الفرق الأوروبية الأخرى لإقامة معسكرات بدبي فإنها تحظى بمتابعة جماهيرية عالية.
ولفت الطاير إلى ضرورة النظر بعين الاعتبار للجاليات المقيمة والعمل على إشراكها في الاهتمام بالدوري الإماراتي لاسيما أن معظم أفراد هذه الجاليات من عشاق كرة القدم وتضم الأندية الإماراتية لاعبين مميزين وعلى أعلى مستوى ينتمي بعضهم إلى هذه الجاليات.
وكشف الطاير أن الرابطة تفكر في الاستعانة بأصحاب الخبرة في هذا المجال من الشركات القادرة على تقديم حلول عملية تسهم في إعادة الجماهير وجذبها للمدرجات بصورة أكثر فاعلية، وقال: نحاول التعاون مع شركة لديها أفكار من شأنها جذب الجماهير وتسهيل مهمتها للدخول للمدرجات لاسيما في ظل وفرة ملاعب متميزة بمختلف الأندية الإماراتية ومجهزة بأحدث الوسائل.
وأوضح الطاير أن الرابطة تعلم أن مطلب الـ 5 آلاف متفرج للمباراة صعب للغاية على دوري الإمارات أن يحققه وهو ما دفعه للمشاركة في التكتل الخليجي للدوريات المحترفة من قطر والسعودية، للبحث عن حلول للمشكلات التي تواجهنا في تطبيق المعايير الآسيوية ومن ضمنها الجمهور.
وقال الطاير: تقدمنا بالفعل بطلب إلى لجنة الاحتراف نطلب خفض معدل الحضور الجماهيري كون مجتمعاتنا الخليجية لها خصوصيتها وبخاصة الإمارات وقطر.

أحمد عيسى: «بذخ» النقل المجاني ليس له ما يبرره

دبي (الاتحاد) - أكد أحمد عيسى نائب رئيس مجلس إدارة الأهلي الأسبق وأول كابتن لمنتخب الإمارات تأييده لفكرة التشفير وعدم الإغراق في النقل التلفزيوني المجاني بصورة دفعت الجماهير للاكتفاء بمتابعة المباريات عبر الشاشات لتسابق القنوات الرياضية في إخراجها وتقديمها بصورة “مبهرجة”، مشيرا إلى أن الدوري الإماراتي يعاني من بذخ غير مبرر في النقل لجميع المباريات حتى بين الفرق والأندية التي لا تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة.
ليس أمراً جديداً
وأوضح عيسى أن ضعف الإقبال الجماهيري، ليس أمراً جديداً، وقال: أتفق تماما مع الرزي بأن هذا الملف بدأ يأخذ طابع الظاهرة الواضحة المعالم والأركان، والإقبال من عدمه تقف وراءه أسباب متعددة ولا يجوز أن نحصرها فقط في تدني المستوى وإن كان في أحوال معينة تمثل حجر الزاوية.
الدوريات الأوروبية
وضرب عيسى مثلا بما كان يحدث في الدوريات الأوروبية سابقا، وقال: أتذكر أنه في أوروبا في مرحلة من الزمن رصدت حالة من ضعف الإقبال على المباريات وبعد دراسة وبحث اتفقوا على أن قلة التهديف وراء تراجع نسبة الحضور، والنتائج السلبية للمباريات كانت هي السائدة ولذلك سعوا إلى ابتكار ما يدفع الأندية للبحث عن أسباب الفوز في المباريات وتسجيل الأهداف فكان نظام الثلاث نقاط للفائز، وأعتقد أنه آن الأوان للبحث وبشكل علمي ومدروس في الأسباب التي تؤدي إلى هذا العزوف الجماهير وإذا كان النقل المجاني والمفتوح والمبالغ فيه للمباريات هو أحد هذه الأسباب فعلى الفور يجب التخلي عنه والتوجه نحو التشفير بصورة أو بأخرى.
وفيما يتعلق بإشكالية الخمسة آلاف متفرج للمباراة الواحدة وهو المعدل الآسيوي المطلوب من دورينا، قال عيسى: نحن نحتاج إلى الحديث عن استهداف رقم جماهيري معين وإن كان متواضعاً مرحلياً، لكن المهم أن يكون هو نقطة الانطلاق في مراجعة الأسباب التي من الممكن أن تساعد على زيادة أرقام الحضور، أما ترك المسألة لمجرد الكلام فهذا لن يحقق المراد، مؤكدا أن لدينا بذخاً غير عادي للنقل يؤثر على الحضور الجماهيري.
كما وجه أحمد عيسى انتقادات لنظام المسابقة الحالي والذي لا يعتمد على نظام الـ 3 أيام معتبره سبباً آخر في قتل الحضور الجماهيري لأن معظم الأوقات غير مناسبة كما أن إقامة مباراتين في يوم واحد ونقل المباريات كلها من شأنه أن يدفع الجماهير إلى البقاء بالمنزل.


محمد نجيب: المسؤولية مشتركة بين الرابطة والأندية


دبي (الاتحاد) - رفض محمد نجيب مدير قناة أبوظبي الرياضية أي اتهام يوجه للقنوات الرياضية المحلية الناقلة للدوري أو وصفها بأنها المتسببة في ظاهرة خلو المدرجات وعزوف الجماهير، مؤكداً أن مسألة التشفير من عدمها يجب أن تكون حلا أخيرا أمام المسؤولين، وقال: حتى لو تم تشفير الدوري فلا أعتقد أنه سيمثل مشكلة لأن حصول المشاهد الإماراتي على بطاقة فك التشفير لن يكون صعبا، ولا أتصور أنه يوجد بيت إماراتي ليس لديه اشتراك في أي من القنوات الرياضية المشفرة وهو ما يعني أن القضية ليست قضية تشفير من عدمه.
نقد الرابطة
ووجه نجيب نقداً للرابطة وإدارات الأندية المحترفة، مشيراً إلى أن كليهما يتحمل مسؤولية العزوف الجماهيري خاصة لعدم إقدام الجانبين على اتخاذ تدابير وإجراءات من شأنها أن تزيد الإقبال وتدفع الأسرة للتوجه إلى الملعب والاستمتاع بالمباراة، وقال: يجب أن تقوم الجهة التي تشرف على الدوري بدراسة الأسباب الحقيقة لغياب الجماهير عن المدرجات وعدم تبسيط الظاهرة وتحميل المسؤولية للقنوات الرياضية بلا أدنى سند واقعي أو علمي، هناك بالفعل مشكلة عندنا ويجب أن تتكاتف جميع الجهود للعمل على حلها.
كلام غريب
وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة للقنوات المحلية وبأنها السبب وراء الظاهرة نتيجة “للبذخ” في النقل المجاني المباشر عبر كاميرات عالية الجودة وتقنيات واستوديوهات تحليلية وغيرها، قال: هذا الكلام غريب ومرفوض ولا يمت للواقع بصلة وإلا فمعني ذلك أن نلغي عمل القنوات الرياضية ونعود للماضي السحيق ونعتمد على النقل الصوتي أو عبر أثير الإذاعة فقط.
حل التشفير
وأشار نجيب إلى أن حل التشفير يجب أن يكون هو آخر الحلول التي نلجأ إليها إذا ما فشلت بقية الحلول الأخرى، وقال: هناك أمور تعوق ذهاب الجماهير إلى الملعب وتتحول تلك التجربة إلى جحيم أحيانا، ويكفي أن الأندية لا توفر أبسط المتطلبات للجماهير التي ترغب في الذهاب للملعب كما أن الدخول للملعب والخروج منه يمران بمراحل تشعر معها الجماهير بالتعب والإرهاق لدرجة أن رب الأسرة يشعر بالندم لو اصطحب أبناءه للملعب.


راشد أميري: القنوات بريئة من الظاهرة

دبي (الاتحاد) - انتقد راشد أميري مدير قناة دبي الرياضية ضعف المستوى العام للدوري مشيرا إلى أن سوء الأداء من جانب معظم الفرق والأندية كان من شأنه أن يؤدي بشكل تلقائي لعزوف الجماهير ليس فقط عن الحضور للمدرجات ولكن أيضا عن متابعة المباريات في التلفزيون، وقال: لدينا مؤشرات كثيرة تؤكد أن الإقبال على متابعة المباريات تلفزيونياً قل بصورة كبيرة ما يعني أن القنوات الرياضية بريئة من تهمة التسبب في منع الجماهير من الحضور كونها تقدم إخراجاً مبهراً لجميع المباريات.
وفيما يتعلق بموقفه من التشفير، قال أميري: أنا ضد هذا التوجه تماماً لأنه لن يخدم الدوري ولن يخدم المشاهد كما أنه لن يؤدي إلى زيادة الإقبال الجماهيري عن المدرجات، كما رفض أميري الرأي الذي يطالب القنوات المحلية ببث المباريات متأخرا بعد نهايتها وعدم إقامة الاستوديوهات التحليلية التي من شأنها أن تغري الجماهير بالمكوث في البيت وعدم التوجه للمدرجات.
وقال: هل لدى الرابطة أي دراسة تقول إن القنوات الرياضية والنقل المجاني هما السبب في العزوف الجماهيري؟، ويرد: أنا أتحداهم في ذلك لأن الواقع يقول إن الضعف العام لمستوى الفرق والأندية وراء هذا العزوف بدليل أن الحضور الجماهيري أقل مما كان في الموسم الماضي وهو ما يعتبر مؤشراً على أحد أهم أسباب غياب الجماهير بعيداً عن النقل التلفزيوني.

يرى أن الدوري تم بيعه بأكبر من قيمته
عدنان حمد: التشفير لن يحل سوى 30 % من المشكلة

دبي (الاتحاد) - يرى الإعلامي الإماراتي عدنان حمد الحمادي المدير الإقليمي السابق لشبكة راديو وتلفزيون العرب أن التشفير لن يكون هو الحل الأمثل والوحيد لجذب الجماهير مرة أخرى إلى المدرجات بل سيمثل خطوة تساهم بنسبة تصل إلى 30 % من إجمالي الحلول التي يجب أن تتخذ في هذا المجال، لافتا إلى أن الثمن الفعلي للدوري الإماراتي أقل من الـ 70 مليون درهم التي تدفع حاليا للكثير من الأسباب المتعلقة بدراسة السوق الترويجية وكيفية العمل على تحقيق الجذب للمشاهدين بخلاف بث المباريات بالمجان وبتكلفة إخراج عالية تستخدم تقنية متقدمة وهي كلها عوامل لا تتماشى مع عصر الاحتراف.
وأكد عدنان حمد أن الحل الأقرب لجذب الجماهير للمدرجات هو التوجه نحو التشفير مع ضرورة القيام بدراسة جدوى حقيقية للسوق الإعلانية، موضحاً أن التفكير في التشفير يجب أن يوازيه تحرك لدراسة السوق الإماراتية التي هي بالفعل واعدة جدا كون الإمارات بشكل عام ودبي على وجه التحديد تضم عشرات الشركات العالمية ولكن البحث عن الآليات التي تمكن القنوات التي سيتم تشفيرها من جذب المعلنين وإجبار الجماهير في نفس الوقت على التوجه إلى المدرجات سيكون هو التحدي الأكبر الذي يجب دراسته بشكل واف قبل اتخاذ أي خطوة رسمية في هذا الصدد.
وأشار عدنان حمد إلى أن مباريات الدوري تنافس من قبل مغريات أخرى تدفع الجماهير إلى ترك الملعب ومتابعتها على المقاهي أو في المولات وغيرها من الأماكن التي اعتاد المجتمع أن يزورها بشكل مستمر وهو ما يعكس ضرورة تقديم مغريات وعوامل جذب أمام شريحة الشباب التي يجب استهدافها للحضور ومتابعة المباريات من أرض الملعب.

اقرأ أيضا

مدرب «أبيض الشباب» ينتظر قرار «المنتخبات»