الاتحاد

عربي ودولي

الجيش المصري..سجل نظيف من قمع الاحتجاجات الشعبية

القاهرة (أ ف ب) - وقف الجيش المصري أمس في الخط الأمامي في مواجهة وضع متفجر، بين المتظاهرين الذين وعد بعدم إطلاق النار عليهم وزعامة البلاد التي لم يتخل عنها تماماً لكنه اتخذ مسافة منها. فبالتخلي كلياً عن النظام، قد يعرض العسكريون للخطر نظاماً هم آخر حماته. لكن فتح النار على المتظاهرين الذين صفقوا حتى الآن للدبابات وحيوا الجنود سيقضي على سمعة هذه المؤسسة التي تحظى باحترام الشعب ولم يسجل لها أن شاركت في قمع الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية، دون أن يضمن لها استعادة الأمن.
ويرى توفيق كليماندوس خبير الشؤون المصرية في كولياج دو فرانس ان “الجيش هو الذي يملك المفتاح. عندما يقرر رئيس استدعاءه فهو الذي يملك القرار. انه يستطيع دعم حسني مبارك لكنه لا يرغب أيضاً في فتح النار على الجماهير”. ويقف الجيش في الخط الأمامي منذ أن طلب منه الرئيس حسني مبارك، قائد السلاح الجوي السابق، الانتشار وتعزيز شرطة وعاجزة عن الحفاظ على الأمن. كما أنه عزز سلطة الجيش بتعيين عسكريين هما عمر سليمان نائباً له وأحمد شفيق رئيسا للوزراء. وقد وعد الجيش المصري عشية تظاهرات أمس الحاشدة بأنه لن يلجأ إلى القوة وأكد تفهمه لمطالب المتظاهرين “المشروعة”. إلا أنه لم يعلن تخليه كلياً عن النظام الذي تطالب التظاهرات غير المسبوقة التي تشهدها البلاد منذ أسبوع، برحيله رافضة التشكيلة الحكومية الجديدة ووعود الحوار مع المعارضة.
وللخروج من هذه المواجهة يمكن أن يدعم الجيش “نوعا من الانتقال المنسق مع النظام” كما يطالب الأميركيون بما يحقق استقرارا للبلاد وانفتاحاً سياسياً كما يرى الياه زروان الباحث في مركز “انترناشونل كرايسز غروب” للأبحاث. وفي إطار هذا السيناريو “يمكن أن يبقى جزء من النظام وأن يدير أيضاً المرحلة الانتقالية”.
وقال عمرو الشبكي مدير مركز “منتدى البدائل” للدراسات السياسية إن “الجيش المصري محل احترام وليس له سوابق في قمع الحركات الشعبية”. وحتى جماعة الإخوان المسلمين أشادت في بيان أمس الأول بـ “الموقف الجليل للجيش المصري الذي وقف مع شعبه مؤكدة “الثقة من أنه سيظل منحازاً إلى الشعب”.

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»