عواصم (وكالات) لم تنجح جهود 15 سفينة و30 طائرة على الأقل أمس في العثور على أي أثر لطائرة «اير آسيا»، التي فقدت بين إندونيسيا وسنغافورة وعلى متنها 162 شخصاً، وسط توقع السلطات الإندونيسية أن تكون الطائرة في قعر بحر جاوة، وتأكيدها أن عملية البحث ليست سهلة في البحر وخصوصا بسبب الأحوال الجوية السيئة. وكانت الطائرة اختفت بعد أن رفض طلب الطيار الحصول على إذن بتغيير مسارها والطيران على ارتفاع أعلى لتفادي الطقس السيئ خلال رحلة «كيو زد 8501» من مدينة سورابايا الإندونيسية إلى سنغافورة. وقال المسؤولون، إن الطائرة، وهي من طراز إيرباص إيه-320، لم تصدر أي نداء استغاثة، واختفت فوق بحر جاوة بعد خمس دقائق من طلب تغيير مسارها الذي رفض نظراً لكثافة حركة الطيران. وأعلن نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا أن أشياء رصدتها طائرة أسترالية في البحر تبين فيما بعد أن لا علاقة لها بالطائرة المفقودة. وقال الناطق باسم الجيش هادي تاجهانتو «إن عمليات البحث تتركز الآن حول بقع محروقات لوحظ وجودها بالقرب من جزيرة بيليتونج»، وأضاف: «نتحقق مما إذا كانت محروقات من الطائرة أو من سفينة لان هذه المنطقة ممر بحري». وقال وزير النقل اجناسيوس جونان «إن البحث يركز على منطقة مساحتها 70 ميلاً بحرياً مربعاً بين جزيرة بليتونج قبالة سومطرة وجزيرة بورنيو»، وأضاف أن عمق البحر في هذه المنطقة يتراوح بين 50 و100 متر مما سيساعد في البحث عن الطائرة. وأرسلت أستراليا وسنغافورة وماليزيا طائرات وسفناً للمشاركة في عمليات البحث التي تتركز في المياه حول جزيرتي بانغكا وبيليتونج في بحر جاوا قبالة الساحل الشرقي لسومطرة. وقال رئيس الوكالة الوطنية الأندونيسية للبحث والإنقاذ بامبانغ سوليستيو «استناداً إلى المعلومات التي في حوزتنا وتقييم مفاده أن مكان التحطم المفترض هو البحر، فإن الفرضية هي أن الطائرة في قعر البحر». وأضاف «انه انطباع أولي قد يتطور مع تقييم نتائج عمليات البحث»، موضحاً أن بلاده لا تملك الأدوات المطلوبة على غرار غواصات ضرورية لسحب الطائرة من قعر البحر، لكنها ستطلب مساعدة دول أخرى عند الحاجة، وتابع «كوننا نفتقر إلى التكنولوجيا، عملت بالتنسيق مع وزير خارجيتنا للاستعانة بوسائل من بلدان أخرى عرضت المساعدة. والمقصود هنا بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة». وعرضت وزارة الخارجية الصينية على جاكرتا تقديم وسائل بحرية وجوية للمساعدة في البحث عن الطائرة. فيما اكد رئيس الوزراء الأسترالي توني ابوت أن مصير الطائرة لا يمكن أن يشبه مصير الطائرة الماليزية التي فقدت في 8 مارس ولم يعثر على اثر لها، وقال «اعتقد انه من الخطأ تشبيه ما يحدث بقضية الرحلة أم اتش370». وأضاف: «إن الرحلة أم اتش370 هي حالياً اكبر احد الألغاز في عصرنا، أما الطائرة الحالية فلا الغاز فيها». وأضاف «إنها طائرة كانت تحلق في مسار عادي وفي وقت نظامي وواجهت أحوالاً جوية سيئة». وتوجه فريق يضم محققين فرنسيين يرافقهما اثنان من المستشارين الفنيين في «إيرباص» إلى جاكرتا، بينما وعدت استراليا بالمساعدة في التحقيقات أيضاً. وأعلنت الوكالة الأميركية لسلامة النقل أنها يمكن أن ترسل محققين إذا طلب منها ذلك. واقترحت وزارة الطوارئ الروسية تقديم مساعدات إلى إندونيسيا في البحث عن الطائرة. وقال ألكسندر دروبيشيفسكي المتحدث باسم الوزارة إن الوزير فلاديمير بوتشكوف أكد في رسالته إلى الجانب الإندونيسي استعداد موسكو لتقديم أحدث ما تملكه روسيا من التكنولوجيا للبحث عن الطائرة، بما في ذلك طائرة برمائية من نوع «بي-200» وهي مزودة بأجهزة بحث حديثة وكاميرات حرارية. وأمضى أقرباء المفقودين ليلتهم في سورابايا على أمل الحصول على معلومات جديدة عن الطائرة. وقال أحدهم ويدعى فيكي، إنه ما زال يأمل في العثور على أخيه وأخته اللذين استقلا الطائرة. ورأى أن تصريح مسؤول إندونيسي قال إنه يقاسم الأسر حزنها ليس ملائماً ويعني أن ركاب الطائرة لقوا حتفهم مع أنه لم يعثر على الطائرة حتى الآن».