القاهرة (وكالات) كشف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس أن «عملية سيناء الكبرى» تتم بعيدا عن الأنظار منذ 25 يوما»، مؤكدا وجود أسلوب جديد وشامل في التعامل مع الإرهاب. وقال السيسي في حوار مع رؤساء تحرير صحف مصرية: إن إجراءات تأمين الحدود هناك تمضي قدما، مشيرا إلى إخلاء 500 متر في منطقة رفح الحدودية ثم 500 متر أخرى على خط الحدود مع قطاع غزة. وأضاف: إن العمل اليومي يتم بصورة شاملة في سيناء، وكذلك في الحدود الغربية للبلاد مع ليبيا، مشددا على أن «العمل بالكامل يتم داخل الحدود المصرية» فيما تمضي قدما عملية تأمين الحدود البحرية. وأكد اضطلاع القوات المسلحة المصرية بمهمتها في حماية البلاد وسيادتها منوها بدور تلك القوات خلال السنوات القليلة الماضية في تماسك البلاد خلال الأحداث التي شهدتها. واستعرض السيسي المشروعات الكبرى التي يتم العمل فيها، ومنها قناة السويس الجديدة ومحور تنمية تلك المنطقة ومشروع ضخم للطرق واستصلاح مليون فدان وانشاء عاصمة جديدة، مؤكدا أن نتائج هذه المشروعات سترى بعد عامين. وعن أداء حكومة رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب قال السيسي: إنه «في ظل الظروف الراهنة فإن الأداء جيد، لكننا نحتاج إلى طاقة عمل مبدعة مخلصة وأنني لست راضيا عن أداء بعض الوزارات». وأضاف: «إذا اقتضت المصلحة العامة إجراء تعديل وزاري قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المرتقبة فسيتم ذلك». وأشار السيسي إلى التفكير في إنشاء «مجلس أعلى للاستثمار» برئاسة الرئيس ينتظر أن يتم تشكيله قبل المؤتمر الاقتصادي الذي تعتزم مصر عقده في مارس المقبل. وحول رؤيته لوضع مصر بعد مرور نحو 200 يوم على توليه مسؤولية الرئاسة قال السيسي: «لا أشعر بأي شكل من أشكال الإحباط». إلى ذلك، قال مصدر مسؤول أمس: إن السلطات المصرية انتهت من حصر المنازل المقرر إخلاؤها في المرحلة الثانية في عملية إقامة شريط حدودي آمن مع قطاع غزة. وأوضح المصدر أنه تم حصر 1200 منزل سيتم هدمها في المرحلة الثانية من الشريط الحدودي بعمق 500 متر. وكانت محافظة شمال سيناء قد قامت بإخلاء 802 منزل في المرحلة الأولى بذات العمق. وطبقا للقواعد التي وضعت لتعويض السكان، سيتم صرف مبلغ 1200 جنيه (حوالي 150 دولارا) عن المتر المربع من المباني الخرسانية ومبلغ 700 جنيه (100 دولار) عن المتر المربع من المباني ذات الحوائط الحاملة، بالإضافة إلى مبلغ 100 جنيه (6 دولارات) عن المتر المربع من الأراضي غير المقام عليها مباني، ومبلغ 900 جنيه (120 دولارا) للأسرة نظير تأجير مسكن بديل لمدة 3 أشهر وقال المصدر: إنه سيتم صرف تعويضات للمضارين من أبناء الشريط الحدودي من أصحاب الحرف والمشروعات الصغيرة والمحال التجارية وأصحاب المعاشات لحين إنشاء مدينة رفح الجديدة لإعادة توطين السكان. وتعمل الحكومة المصرية على إنشاء شريط حدودي بعمق 3 آلاف متر على مراحل، وبطول يزيد على 13 كيلومترا، هي إجمالي الحدود المصرية مع قطاع غزة، وذلك فى إطار جهود الجيش والشرطة لمكافحة الإرهاب والتسلل والتهريب عبر الأنفاق، شمالي سيناء. وأعلنت الحكومة المصرية عن تلك الخطوة بعد مقتل 33 عسكريا من قوات حرس الحدود في هجوم شنه مسلحون على حاجز أمني بمحيط قرية «كرم القواديس» في شمال سيناء. ويواجه الجيش وقوات الشرطة هجمات من مسلحين متشددين، يتمركزون في شبه جزيرة سيناء، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية بشمال سيناء في مصر، أن نتائج الحملات الأمنية التي نفذتها قوات الصاعقة ضد العناصر الإرهابية بمناطق جنوب الشيخ زويد ورفح، أسفرت عن مقتل عنصرين مسلحين. وأكدت المصادر أن تصفية الإرهابيين تمت خلال عملية نوعية تمت بعد وصول معلومات بتجمع عدد من المسلحين ضم أفرادا حاصرتهم القوات، وتمكنت من قتل 2 من بينهم، وضبط 6 آخرين وبحوزتهم أسلحة آلية وقنابل يدوية. كما تم خلال الحملات إحراق وتدمير 25 عشة، و5 دراجات وسيارتين، وضبط مخزن مخدرات.