كرة قدم

الاتحاد

مبخوت وعموري يقتحمان «دريم تيم» آسيا 2015

علي مبخوت (الاتحاد)

علي مبخوت (الاتحاد)

محمد حامد (دبي)
لم تتوقف مكاسب «الأبيض» من مشاركته في كأس آسيا 2015، عند حدود ارتفاع سقف الطموح، واقتحام دائرة كبارة «القارة الصفراء»، أو الحصول على المركز الثالث، وتقديم أداء هجومي جذاب في غالبية مباريات البطولة، بل كانت هناك مكاسب معنوية أخرى من شأنها تعزيز ثقة نجوم «الأبيض» في أنفسهم، فقد أشارت صحيفة «سيدني مورننج هيرالد» في اختيارها لمنتخب «آسيا 2015» والذي يضم أفضل 11 لاعباً في البطولة، إلى أن منتخبات القارة الصفراء يتعين عليها تجهيز نفسها لمواجهة الثلاثي الإماراتي الأخطر في آسيا وهم عمر عبد الرحمن، وعلي مبخوت، وأحمد خليل، مشيرة إلى أن هناك تناغماً كبيراً بينهم وتفاهماً، يتيح لهم تقديم أداء جماعي جذاب وفعال.
وقد وقع اختيار الخبراء والإعلاميين الذي استعانت بهم الصحيفة الأسترالية على عمر عبد الرحمن، وعلي مبخوت في قائمة «توب 11 آسيا»، ولم يكن هناك أي وجود عربي في القائمة بخلاف عموري ومبخوت، على الرغم من مشاركة 9 منتخبات عربية في البطولة، وأشار التقرير إلى أن عشاق الكرة في القارة الصفراء سوف يفتقدون مهارات وخيال عموري في الملعب بعد انتهاء منافسات البطولة القارية بتتويج أستراليا بلقبها.
ريان حارساً
انتزع مات ريان حارس أستراليا مكاناً في التشكيلة ليصبح أفضل حارس في القارة الصفراء، فقد جاء حارس كلوب بروج البلجيكي إلى البطولة والشكوك تحاصره، وترقب البعض ما إذا كان يمكنه أن يصبح الحارس الأول لأستراليا ، ومع تتابع المباريات تألق ريان، إلى حد أنه لم يحظ برضا جماهير وإعلام بلاده فحسب، بل حصد إعجاباً عالمياً، ترجمه ليفربول بالسعي للحصول على خدماته، ومع انتهاء مباريات البطولة انتزع ريان لقب الحارس الأول لأستراليا بل أصبح الأفضل في مركزه على المستوى القاري.
زهانج الصيني
يتمتع المدافع الصيني بالحماس الكبير الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى حدود العنف المشروع، وعلى الرغم من وداع منتخب «التنين» الصيني للبطولة في ربع النهائي على يد أستراليا، إلا أن زهانج جذب الأنظار بقوة في مباريات الدور الأول، وكان مؤثراً دفاعياً وهجومياً في تصدر الصين لمجموعتها، وهو اللاعب الذي جاء إلى البطولة ومعه شهادة خاصة يعتز بها كثيراً، فقد قال عنه المدرب الإيطالي الشهير مارشيلو ليبي المدير الفني السابق لفريق جوانزهو إيفرجراند إنه اللاعب الأفضل في الصين، ولم يخيب زهانج ثقة ليبي وظهر بصورة جيدة في البطولة الآسيوية.
كيم يونج
قبل سنوات قليلة كان كيم يونج جوون المدافع الأفضل في كوريا الجنوبية، ولكن ارتكاب بعض الأخطاء في مباريات كبيرة كان له تأثير سلبي على صورته في بداية مسيرته، ونجح كيم يونج في استغلال بطولة آسيا في إعادة اكتشاف نفسه من جديد، وخلال فترات وجوده مع جوانزهو إيفرجراند الصيني تحدث مارشيلو ليبي عنه مع السير أليكس فيرجسون، بخصوص قدرته على اللعب للفريق الإنجليزي، ووفقاً لتوقعات خبراء الكرة الآسيوية، فسوف يكون كيم يونج أفضل مدافع في القارة خلال السنوات العشر القادمة.
ساينسبوري
عادة لا يحصل المدافعون على جوائز فردية وفقاً للعرف الكروي السائد، ولكن ترينت ساينسبوري يستحق التكريم والإشادة عطفاً على الأداء الجيد والثابت الذي قدمه على مدار البطولة مع المنتخب الأسترالي، فقد شارك في جميع المباريات، بل في كل دقيقة طوال البطولة، فهو يتميز بالتمركز الدفاعي الجيد، والتدخل على المهاجمين في توقيت مثالي، ولم يتغير مستواه بصرف النظر عن الشريك الدفاعي الذي يلعب إلى جواره، سواء كان سبيرانوفيتش أو أليكس ويلكينسون، ما يؤكد امتلاكه مستقبلاً واعداً في التشكيلة الدفاعية لمنتخب أستراليا.
دينيسوف
قدم فيتالي دينيسوف لاعب المنتخب الأوزبكي بطولة جيدة، فقد كان المدافع الجناح، أو الجناح المدافع، حيث لا يمكن التفرقة بين مسؤولياته الدفاعية ودوره الهجومي، ويملك لاعب لوكوموتيف موسكو الروسي تاريخاً كروياً كبيراً هو وعائلته، فالأب أحد نجوم الكرة السابقين، ويتميز بالسرعة والقوة والمهارة في آن واحد، وعلى الرغم من وجود أكثر من مدافع أيسر جيد في البطولة القارية مثل العراقي ضرغام إسماعيل، إلا أن دينيسوف خطف الأضواء بالتوازن في الأداء الدفاعي والهجومي في البطولة.
تيموريان
نجح اللاعب الإيراني أندرانيك تيموريان في أن يكون من أفضل عناصر الوسط الدفاعي في كأس آسيا، صحيح أن منتخب بلاده ودع مبكراً بعد الخروج على يد نظيره العراقي في ربع النهائي، ولكن تيموريان أظهر امتلاكه قدرات خاصة في المباريات التي خاضها، وما يحسب لهذا اللاعب أنه كان الأكثر تأثيراً في فلسفة الأداء الانضباطي التي اعتمد عليها المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، فقد كانت هجمات المنتخبات المنافسة تتحطم على قدميه، وبواسطته يبدأ الإيرانيون هجوماً جديداً، فهو يملك القدرة على بناء الهجمة المرتدة الخاطفة، ونجح في صناعة أكثر من هدف لمنتخب بلاده.
كي سونج
المفارقة في مسيرة كي سونج يونج أحد نجوم كوريا الجنوبية في البطولة، أنه تعلم مبادئ كرة القدم في طفولته وسنوات شبابه الأولى في أستراليا، فقد كان ناشطاً في أكاديمية جون بول بمدينة بريزبان لمدة 4 سنوات، ويبدو أنه عاد للتألق فوق الأراضي التي شهدت سنوات تعرفه على كرة القدم، ويتميز كي سونج بالهدوء والقدرة على التحكم في مسار المباريات، وقد استفاد من خبراته مع فريق سوانسي سيتي، ليصبح واحداً من أفضل الوجوه في كأس آسيا 2015، ونجح اللاعب الكوري في القيام بمهام الربط بين الدفاع والهجوم، ولم يبخل على العناصر الهجومية في منتخب بلاده بصناعة الكرات والتمريرات الخطيرة طوال مباريات البطولة، خاصة للخطير سون هيونج مين.
لونجو
ماسيمو لونجو هو المفاجأة السارة لجماهير أستراليا في مشوار الظفر باللقب الآسيوي، والمثير للدهشة أنه بدا وكأنه أحد نجوم الأندية الكبيرة في أوروبا، على الرغم من أنه ينشط في دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا، وعلى الأرجح سوف يكون مستقبله في أحد الأندية الكبيرة في المستقبل القريب، ويتميز لونجو بالقوة واللياقة المرتفعة والمهارات الفردية في الوقت نفسه، وكان هدفه في النهائي مؤثراً في وضع منتخب بلاده على طريق المجد، ويتحرك لونجو من منطقة جزاء أستراليا إلى منطقة جزاء المنافسين بصورة دائمة، وحصل اللاعب الأسترالي الشاب البالغ 22 عاماً على لقب أفضل لاعب في البطولة.
عمر عبد الرحمن
أشاد تقريرصحيفة «سيدني مورننج هيرالد» بأداء عمر عبد الرحمن قائلاً: «نجح نجم المنتخب الإماراتي في تحويل البطولة الآسيوية إلى عرض خاص به، ولا توجد مباراة في مشوار الإمارات بالبطولة القارية إلا ونجح في وضع بصمته فيها، سواء بصناعة هدف، أو تقديم فاصل من المهارات الخاصة، وقد دخل عمر عبد الرحمن البطولة تلاحقه شهرته في المنطقة العربية كأكثر لاعب واعد، ولكنه خرج من البطولة القارية والجميع يعقدون مقارنات بينه وبين هوندا وسون هيونج مين وغيرهما من الأسماء التي تتصدر المشهد القاري من ناحية الشهرة، وتركزت عليه أنظار الأندية الأوروبية، ولكن يبدو أن نادي العين لن يوافق على رحيله بأقل من 15 مليون دولار، ومع انتهاء البطولة سوف يفتقد الجمهور مهارات وخيال عمر عبد الرحمن، ويبدو أن اللاعب بحكم قدراته المهارية أقرب للاحتراف في الدوري الإسباني».
مبخوت
أشار التقرير الأسترالي إلى أن علي مبخوت هداف البطولة الآسيوية برصيد 5 أهداف، تمكن هو الآخر من خطف الأضواء، في الوقت الذي كانت التوقعات قبل البطولة تشير إلى تألق أسماء هجومية أكثر شهرة، وتابع التقرير: «سوف يتذكر الجميع أهداف مبخوت، صاحب القدرات الخاصة في إنهاء الهجمات بصورة مثالية، وهو أحد اللاعبين الذين يتمركزون بصورة صحيحة، ما يسهل من مهمة العثور عليه والتمرير له، فضلاً عن أنه يتحرك بصورة مباشرة إلى المرمى، إنه مهاجم عصري، ويمتع بمهارات الجناح أيضاً، ومن المؤكد أن الأداء الجماعي الذي يقدمه الثلاثي مبخوت وعمر عبد الرحمن وأحمد خليل سوف يكون الأفضل في القارة الآسيوية خلال السنوات المقبلة.
كاهيل
في الوقت الذي كان الجميع يعتقدون أن مشاركة تيم كاهيل ابن الـ 35 مع أستراليا سوف تكون شرفية، وأقرب إلى التكريم، فإذا به يثبت من جديد أنه الهداف الأول لمنتخب بلاده، وسجل 3 أهداف، منها ثنائية تاريخية في المرمى الصيني بمباراة ربع النهائي، كما أن هدفه في مرمى الكويت منح منتخب «السوكيروس» الأسترالي شرارة وحمى البداية في البطولة بطريقة مثالية، فقد نجح في قيادة أستراليا للفوز برباعية مقابل هدف، ولا تزال الأنظار معلقة بكاهيل لمعرفة ما إذا كان مستمراً في الملاعب لقيادة منتخب بلاده لمونديال روسيا، أم أنه سوف يكتفي بما قدمه، خاصة أنه حصل على لقب قاري كبير هو خير ختام لمسيرته الكروية الطويلة.

اقرأ أيضا