الاتحاد

عربي ودولي

الهاشمي يلوح بتدويل قضيته إذا لم يحظ بمحاكمة عادلة

هدى جاسم، وكالات (بغداد)- لوّح نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي لجأ إلى إقليم كردستان بعد اتهامه بقضايا إرهابية، أمس بنقل قضيته إلى المحاكم الدولية في حال عدم استجابة القضاء العراقي في تأمين محاكمة عادلة له، فيما تطوع 525 محامياً عراقياً للدفاع عنه.
وأكدت القائمة العراقية أن الوقت ما زال مبكراً لعودة وزرائها إلى جلسات الحكومة بسبب القضايا العالقة، وطالبت بصفقة كاملة تشمل وضع جدول زمني لحل قضايا النظام الداخلي لمجلس الوزراء، والوزارات الأمنية، وقضية نائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
وقال الهاشمي بمقر إقامته الحالية في مدينة أربيل “أتمنى أن تحسم القضية وطنيا، ومن حقي أن أدافع عن سمعتي وشرفي وعن براءة الحمايات (عناصر الأمن) وموظفي مكتبي”. وأضاف “إذا لم يستطيع القضاء العراقي إنصافي فمن حقي أن أذهب إلى القضاء العالمي”. وأوضح أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي “تولى ملف القضاء منذ البداية منذ الإعلان عن كشف هذه الخروقات وتقديمها للقضاء إلى إصدار أمر القبض ومطالبة إقليم كردستان (بتسليمه) ونشر الاعترافات في وسائل الإعلام ومنع نقل الدعوى من بغداد إلى كركوك”. وقال إن مجلس النواب سيقدم تقريرا إلى رئيسه يؤكد أن الاعترافات التي انتزعت من أفراد حمايته جاءت في ظروف غير طبيعية وبغياب محامين.
وحول معلومات أفادت بأن القيادات الكردية ستسلمه للقضاء العراقي، قال الهاشمي “ذلك جزء من الحرب النفسية”، موضحا أنه يكتفي بتكرار ما قاله الرئيس العراقي جلال طالباني “أنا أعلم سلوك نائبي على مدى ست سنوات ومتيقن أنه بريء ولن يعتقل الهاشمي إلا على جثتي”.
وأشار أيضا إلى ما قاله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني “أنت ضيف وقد تجاوزنا المسألة السياسية إلى المسألة الأخلاقية، ونحن واثقون ومتيقنون من براءتك وسوف ندافع عنك”. وتابع “إنا موجود في كردستان ولست قلقا على مستقبلي، أنا هنا بين أهلي، لكن إذا ضاقت كردستان بالهاشمي فأرض الله واسعة”.
وحول عودة العراقية إلى البرلمان قال “شاركت في هذا القرار رغم وجودي في كردستان وأكدت ضرورة حضور القائمة على عجل”، مبررا موقفه “بالقلق من قانونين هما قانون العفو العام وقانون الميزانية للسنة الحالية”.
وأضاف”كان ينبغي أن تناقش العراقية مسودة قانون العفو وأن تشارك في التصويت عليه، والمصلحة الوطنية تقتضي منها المشاركة في المناقشات وفي التصويت على قانون الميزانية للسنة الحالية”.
وقررت القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي في 19 ديسمبر مقاطعة جلسات البرلمان، ما لبثت أن عادت إلى اجتماعات المجلس في 31 يناير بعد إنهاء مقاطعتها لاجتماعاته. ولم يقاطع ثلاثة من وزراء العراقية الثمانية جلسات مجلس الوزراء، بينما أعلن مسؤول حكومي عودة ثلاثة وزراء آخرين إلى الجلسات.
وقال الهاشمي في هذا الشأن إن الأمر “يتوقف على كيف سيتصرف المالكي وائتلاف دولة القانون وكيف سيتصرفون بهذه الإشارة الإيجابية من القائمة العراقية”. واتهم الهاشمي المالكي بتصعيد المشكلة والعمل على تعقيدها.
وأضاف أن “كل النداءات التي صدرت عن القادة الوطنيين باستثناء دولة القانون شجعت الكتل السياسية على اتخاذ الخطوات الإيجابية لضمان نجاح المؤتمر الوطني”، مؤكدا “لسنا جزءا من الأزمة نحن جزء من الحل ونراقب إلى وضع نهاية عاجلة وحل حقيقي للأزمة الراهنة التي خلقها ائتلاف دولة القانون”.
وأكد أن “المالكي جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل لكن أولا ننتظر لنرى كيف ستحل هذه المشكلة وعندها لكل حادث حديث”. ورفض الهاشمي أي تدخل أجبني في الشأن العراقي لكنه رأى أن تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان بخصوص العراق جاءت من منطلق النصح للساسة العراقيين.
وأعلن مكتب الهاشمي أمس أن الأخير تسلم تعهدا من حقوقيين ومحامين عراقيين نيابة عن 525 عضوا أبدوا استعدادهم متطوعين للدفاع عنه وعن أفراد حماياته وموظفي مكتبه. واستنكر المحامون الممارسات غيرالقانونية بنزع الاعترافات القسرية من المعتقلين وعرضها على الإعلام بهدف إقصاء الشخصيات الوطنية والقومية، وعدوها استغلالا صارخا للرأي العام كعامل ضغط للتأثير على القضاء.
وأشاروا إلى أن البيان الصادر عن رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود يؤكد أنه لم يكن يسمح ببث اعترافات الأشخاص الثلاثة من وحدة حماية الهاشمي، ورغم ذلك تم بث الاعترافات عن طريق وسائل الإعلام، عادين ذلك انتهاكا صريحا للقانون.
وناشد الحقوقيون الجامعة العربية والأمم المتحدة وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق التدخل العاجل للحيلولة دون تدهور الموقف الراهن وانهيار العملية السياسية.
من جهتها قالت المتحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “زيارة وزراء القائمة العراقية أمس للمالكي كانت بهدف مناقشة عودتهم لاجتماعات جلسات مجلس الوزراء”، مؤكدة أن “الوقت مازال مبكرا للعودة بسبب القضايا العالقة”.
وأوضحت الدملوجي أن “الوزراء اتفقوا على أن تعرض نتائج اجتماعهم برئيس الوزراء على قادة القائمة”، داعية إلى “وضع جدول زمني لحل قضايا النظام الداخلي لمجلس الوزراء والوزارات الأمنية على أقل تقدير”.
وشددت على ضرورة “وضع حل لقضية نائب رئيس الوزراء صالح المطلك”، لافتة إلى أن “القائمة ستناقش نتائج زيارة وزرائها للمالكي في اجتماع لها السبت المقبل”.
وكان المالكي رحب إثر اجتماع بثلاثة من وزراء العراقية أمس الأول بعودة نواب القائمة إلى جلسات مجلس النواب وممارسة دورهم الطبيعي في السلطة التشريعية.
ووصفت النائبة عن القائمة العراقية ناهدة الدايني أمس اجتماع وزراء القائمة مع المالكي بـ”الإيجابي”، نافية اعتراض المطلك على الاجتماع، كما رجحت عودة الوزراء لاجتماعات مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.

اقرأ أيضا

اعتصامات في سوريا تنديداً باعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان