الاتحاد

الرئيسية

تحرير سرت

 آلية تابعة لميليشيات السراج دمرها الجيش الليبي في سرت  (من المصدر)

آلية تابعة لميليشيات السراج دمرها الجيش الليبي في سرت (من المصدر)

صفعة مزدوجة تلقاها تحالف حكومة السراج والنظام التركي، الأولى من الداخل الليبي حيث تمكن الجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر من تحرير مدينة سرت الاستراتيجية، والثانية من دول الجوار، لاسيما تونس التي انضمت إلى مصر في رفض التدخل الأجنبي في ليبيا.
في سرت، كان المشهد الأبرز سيطرة الجيش على مدرعات من نوع «لميس» أرسلتها تركيا في وقت سابق إلى ميليشيات الحكومة التي حاولت تبرير هزيمتها بمزاعم تكتيكية عن حماية المدنيين، بينما الحقيقة تؤكد انشقاق صفوفها على خلفية رفض التدخل العسكري التركي.
وعند الحدود، قضت تونس على حلم تركيا، برفض استخدام أراضيها براً وجواً لتمرير الدعم إلى السراج وأي طرف آخر، مؤكدة أنها لا يمكن أن تسمح بذلك، وأن ترابها ليس محل مساومة.
مصر والإمارات والسعودية والبحرين أعادت التأكيد أيضاً على رفض قرار البرلمان التركي بالتدخل العسكري في ليبيا، بوصفه انتهاكاً لقواعد القانون الدولي، مشددة على أهمية دعم المجتمع الدولي للحل السياسي، من أجل أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة والعالم.
لكن إلى الآن يصر النظام التركي على سياسة صم الآذان، زاعماً أن دعم السراج إنما هو لتجنب «مأساة إنسانية»، وليس للقتال، علماً أن هذا «البعد الإنساني» الذي استخدم لتبرير اجتياح سوريا في أكتوبر الماضي، بذريعة إعادة اللاجئين، وضرب الإرهابيين، انتهى إلى 300 ألف نازح سوري، وعودة تنظيم «داعش» من جديد.
يدرك النظام التركي جيداً أن أحداً لن يدعم خططه سوى من كان على توافق معه من أنظمة داعمة وممولة للإرهاب والإرهابيين، وهي معروفة دون حاجة إلى ذكرها، وبالتالي عليه أن يدرك أن اتفاقه مع السراج محكوم بالفشل، وأن أي محاولة لتبريره زائفة وغير قانونية.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

الحكومة الفرنسية تحيل قانون إصلاح التقاعد إلى البرلمان رغم الإضرابات