رمضان

الاتحاد

مشاورة الزوجة الأولى والفحص الطبي يدخلان حيز التطبيق


لا تزال تداعيات تعديل قانون الأسرة تلقي بظلالها على المجتمع لاسيما بعد دخولها ميدان التطبيق الفعلي عكس ما روج سابقا في بقائه مجرد أراء نظرية خصوصا ببروز تيارات أبدت أراء ومواقف متباينة رغم فصل الرئيس بوتفليقة في الموضوع الذي أثار جدلا واسعا· فعلى صعيد الإجراءات شرع في تبني ما يتعلق بضرورة إعلام الزوجة الأولى في حالة إعادة الزواج ثانية حيث يتم تقديم وثيقة تثبت ذلك للقاضي لتبقى سلطة التقدير له فيما يخص إعطاء تصريح الموافقة أو رفضه مع الأخذ بالاعتبار الزوجة الثانية، ونفس الوضع بالنسبة للفحوصات·· فبعدما كانت إحدى علامات التحضر واتساع الثقافة حيث سعت جمعيات عديدة ووسائل الإعلام المختلفة إلى توعية أفراد المجتمع حفاظا على الأسرة الجزائرية، تحولت مع التعديل الأخير لقانون الأسرة إلى إلزام يفرض المقبلين على الزواج بضرورة إعداد ملف طبي كامل يثبت قابليتهما التامة للزواج مع غياب عوائق صحية قادرة على الإضرار بالشريك، وبالتالي عى اعتبار أنها النواة الأولى للمجتمع· وإن كان الشرط الأخير قد أثار بعض التحفظات لاعتبارات ترتبط بمدى تقبل بعض الأفراد لفتح ملف الخصوصيات، فإنه أتاح مجالا واسعا لمجابهة الأمراض المختلفة ليبقى وسط كل هذا شرط الولي يتخذ الخصوصية·
كما كان سابقا أثناء الشروع في دراسة ملف التعديل الذي تمخض عن حضور ولي المرأة الراشدة أو شخص آخر تختاره الشيء الذي دفع بمصادر قضائية مضطلعة إلى التأكيد على أن شرط الولي الذي أسكت فيه القاضي الأول بالبلاد جميع الأصوات التي أوشكت على إحداث صراعات وانقسامات واسعة ميع بعدما ورد في القانون المعدل حيث ترك مجال الاختيار واسعا أمام المرأة الراشدة لتزوج نفسها بوصاية من تختاره مما يؤدي إلى تحوله إلى شرط زئبقي قابل للتكيف مع جميع الظروف· ورغم ما قيل وما سيقال حتما حول الرتوش التي أدخلت على قانون الأسرة فأصوات كثيرة تضع خطوطا عريضة حول كرامة المرأة الجزائرية التي يبدو أنها ستظهر للواجهة مع هذا القانون في انتظار ما سيفرزه لاحقا·
حياة بودينار
صحيفة آخر ساعة

اقرأ أيضا