الاتحاد

عربي ودولي

«الذرية» ترفض عرضاً إيرانياً لتسوية المأزق النووي

جياباو لدى استقباله ميركل في بكين أمس (أ ب)????????????

جياباو لدى استقباله ميركل في بكين أمس (أ ب)????????????

عواصم (وكالات)- رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس دعوة إيران لصياغة خطة عمل جديدة للتحقق من مزاعم وجود مشروعات أسلحة نووية، حيث تسعى الوكالة للحصول على إجابات وليس مجرد محادثات إجرائية. وأعلن البرلمان الأوروبي دعمه لعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد إيران، مناشدا نوابه ألا تكون العقوبات على حساب المدنيين. فيما حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الصين على الطلب من إيران اعتماد “الشفافية” و”الوضوح” في برنامجها النووي.
وقال دبلوماسي مطلع على الجهود التي تبذلها الوكالة كي يسمح لمفتشيها بدخول المواقع الإيرانية والاطلاع على الوثائق والتحدث إلى المسؤولين “أعتقد أن إيران أقرت في نهاية الأمر أنها قضية”. في الوقت نفسه سعى المسؤولون الإيرانيون من أجل صياغة خطة عمل شبيهة بوثيقة سابقة من نفس النوع يعود تاريخها لعام 2007، لتسوية القضايا العالقة واحدة تلو الأخرى. وقال أحد المبعوثين لدى الوكالة إن مسؤولي الوكالة أوضحوا أنهم “لا يريدون خطة عمل أخرى”.
وترى طهران أن خطة عمل 2007 أنجزت، فيما تقول الوكالة إن الخطة لم تكتمل مطلقا بسبب قضايا عالقة حول بحوث تطوير أسلحة نووية محتملة. وحاولت الوكالة الذرية هذه المرة تجنب موقف تناقش فيه القضايا ثم يعلن أنها أغلقت للأبد “استيفاء لإجراءات بيروقراطية” لا أكثر.
وقال “ليست هناك مجموعة أسئلة محددة مطلوب الإجابة عليها” حيث من المحتمل أن يفتح تحقيق وكالة الطاقة الذرية الباب أمام معلومات جديدة تحتاج إلى التحقيق. وقال الدبلوماسي الأول “السؤال هو إلى متى ستطول هذه العملية، لأن دولا أخرى في المنطقة أصبحت شديدة العصبية”.
وقال دبلوماسيون أمس إن محادثات خبراء الوكالة في إيران لم تحرز فيما يبدو تقدما ملموسا يمهد الطريق لإجراء جولة ثانية هذا الشهر. وقال مبعوث “نرى أنه لم يكن هناك أي مؤشر على إحراز تقدم جوهري خلال هذا الاجتماع، وأن إيران ركزت على الأمور الشكلية وليس التواصل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للإجابة عن التساؤلات أو تقديم المعلومات والسماح لهم بالاطلاع على ما طلبوا الاطلاع عليه”.
ووصف دبلوماسي آخر المحادثات التي جرت أخيرا بأنها “مناقشات طويلة ومكثفة عن الإجراءات والمشاكل دون مناقشة القضايا الجوهرية”. لكنه اعترف بإحراز “بعض التقدم” لبدء محادثات موضوعية. وقال “إذا لخصنا ما جرى نقول كانت محادثات عن الإجراءات وكيفية المضي قدما وربما في المرة المقبلة يحلون مشكلة الوصول إلى المواقع”.
وقال دبلوماسي غربي إنه سمع أن فريق وكالة الطاقة الذرية طلب زيارة موقع بارشين العسكري الذي ورد ذكره في تقرير الوكالة الصادر في نوفمبر بشأن طموحات إيران النووية لكنه لم يتمكن من ذلك.
لكنه أشار مع محللين آخرين إلى أن التخطيط لزيارة أخرى لطهران يعطي على الأقل قدرا من الأمل في إحراز تقدم. وفي إشارة إلى التوقعات قبل سفر ناكيرتس وزملائه إلى طهران أضاف قائلا “الفشل كان خيارا فعلا، لكنهم لم يفشلوا”.
ولم يتجاوز تعليق الوكالة ومقرها فيينا على الزيارة البيان الرسمي الذي صدر أمس الأول والذي قال فيه المدير العام يوكيا أمانو أن الوكالة ملتزمة بتكثيف الحوار وأنه لا يزال من الضروري إحراز تقدم على صعيد القضايا الموضوعية. وقالت الوكالة إنها شرحت لإيران “مخاوفها وحددت أولوياتها التي تتركز على تقديم إيضاح بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة”.
وكان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قال أمس الأول إن هناك حاجة إلى مزيد من المحادثات، مضيفا “كنا مستعدين لأن نريهم منشآتنا النووية ولكنهم لم يطلبوا ذلك”.
في غضون ذلك أعلن البرلمان الأوروبي أمس دعمه لعقوبات الاتحاد الأوروبي ضد إيران، وطالب النواب إيران بوقف برنامجها النووي السري، كما أدانوا تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز.
إلى ذلك أعربت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس عن أملها في أن تطلب الصين من إيران اعتماد “الشفافية” و”الوضوح” في برنامجها النووي، بعيد وصولها إلى بكين. ورغم من الضغوط الغربية المكثفة، فإن رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أكد في الدوحة في أواسط يناير أن بلاده ستواصل شراء النفط الإيراني.
من جهته طالب وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله أمس بزيادة الضغط على إيران بشأن النزاع على برنامجها النووي. وقال “الهدف من دبلوماسيتنا وسياستنا الخارجية هو منع الحروب”. وتجنب الإجابة بشكل مباشر عما إذا كانت هناك ضربة عسكرية محتملة على إيران قائلا إن المكان والزمان غير مناسبين للإجابة على تكهنات.

اقرأ أيضا

البيت الأبيض: إقرار مواد العزل بحق ترامب "مهزلة بائسة"