ثقافة

الاتحاد

«الناشرين الدوليين» يؤكد على حماية الملكية الفكرية وخلق أسواق واعدة

هيرمان سبروت (يسار) والشحي ونسيبة وجمعة القبيسي خلال افتتاح المؤتمر

هيرمان سبروت (يسار) والشحي ونسيبة وجمعة القبيسي خلال افتتاح المؤتمر

افتتحت أمس في الانتركونتننتال بأبوظبي فعاليات المؤتمر السابع لاتحاد الناشرين الدولي تحت عنوان “نحو الارتقاء بحقوق النشر والترجمة وخلق أسواق واعدة” ويقام المؤتمر على مدى يومين.
وحضر افتتاح المؤتمر محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وزكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، مستشار وزارة شؤون الرئاسة، وهيرمان سبروت رئيس اتحاد الناشرين الدولي وأحمد فهد الحمدان نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب والشيخة بدور القاسمي رئيس جمعية الناشرين الإماراتيين رئيس دار كلمات للنشر والروائية المصرية الدكتور أهداف سويف، كما شهد الافتتاح ما يقرب من 270 مشاركاً من الأدباء والناشرين والمفكرين وممثلي دور النشر العالمية من أكثر من 53 دولة.
واستهل محمد الشحي افتتاح المؤتمر بكلمة قال فيها “إن انعقاد هذا المؤتمر للمرة الأولى في دولة عربية يؤكد المكانة العالمية المرموقة التي بلغتها دولة الإمارات على خارطة الاقتصاد العالمي ويعكس جهودها الرامية إلى حماية حقوق النشر والملكية الفكرية”. وأضاف “لقد حرصت الدولة ووزارة الاقتصاد على نحو خاص على نشر الوعي بأهمية حقوق الملكية الفكرية لما لها من دور رئيسي في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الإمارات، وذلك بهدف تعزيز أداء التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية وتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع، فبدأت جهود حماية الملكية الفكرية في الإمارات مع تأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، حيث حمى دستور الدولة الملكية الفكرية بشكل عام واحترامها، ويظهر ذلك واضحاً في المادتين 21 و121 من الدستور اللتين نصا على صيانة الملكية الخاصة”.
من جانب آخر أكد زكي نسيبة على أن التنمية في أبوظبي تتقدم بخطى سريعة إذ تشمل المبادرات الحكومية الرئيسة استثمارات هامة في مجال الثقافة حيث تحتل القراءة والمعرفة والكتابة المكانة الأبرز من بين هذه القضايا.
وأضاف نسيبة “إن المؤتمر السابع لاتحاد الناشرين الدولي يأتي ليؤكد التزام دولة الإمارات الثقافي والمعرفي، بتوجيهات من القيادة الرشيدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في التأسيس للدور الريادي لدولتنا في مختلف مجالات الثقافة والنشر وصناعة الكتاب ورعاية المبدعين الإماراتيين والعرب”. وأضاف “لقد أكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أن عمل الهيئة يتمحور في سعيها إلى تطوير استراتيجية طموحة لترويج ودعم الثقافة والفنون واستثمار الجهود والامكانات لتحقيق مبادراتها المتعددة الثقافية والتراثية والترويج لها محلياً وعالمياً”.
ومن جهته أكد هيرمان سبروت على ضرورة الالتزام بالحقوق الفكرية للمؤلفين ومحاربة الجهات المسؤولة عن عملية القرصنة الفكرية، ونوه الى دور اتحاد الناشرين الدولي بالمحافظة على حقوق المؤلفين، وأشاد بدور دولة الإمارات في حماية الحقوق الفكرية ودعا إلى تطبيق القوانين باعتبارها حامية للحقوق الفكرية للمؤلف.
وفي كلمته بالمؤتمر قال أحمد الحمدان “ان مؤتمر اتحاد الناشرين الدولي السابع لحقوق النشر في أبوظبي له دلالته العالمية والعربية، حيث ان هذا المؤتمر ما كان ليكون في هذا الوقت، وفي هذا القطر العربي إلا لأن دولة الإمارات لها مكانتها العالمية والسياسية وموقعها الجغرافي ودورها الاقتصادي المتميز والهام بين دول المنطقة”. وأضاف “ان انعقاد المؤتمر في أبوظبي ينشر وعياً كبيراً بأهمية حقوق الملكية الفكرية في عالمنا العربي”.
وفي كلمتها بالمؤتمر قالت الشيخة بدور القاسمي “إن جمعية الناشرين الإماراتيين هي من الجمعيات الفتية نسبياً التي تأسست في 25 فبراير 2009 وتتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، في حين أنها تحمل على عاتقها، مهمة المساهمة في تطوير قطاع النشر في الدولة كلها وتعمل جمعية الناشرين الإماراتيين على تقديم كل الدعم للإنتاج المعرفي الخلاق ومحاربة التحديات التي تواجه قطاع النشر في الدولة من خلال العمل على تعزيز الوعي حول أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية تعزيزاً لحماية التميز إلى جانب نشاطها في محاربة القرصنة الفكرية”.
وتحدثت أهداف سويف عن ذكرياتها مع القراءة والكتاب بدءاً من طفولتها وأثر ذلك على بناء شخصيتها كروائية عربية، وأكدت أهمية القراءة في عالمنا العربي انطلاقاً من احتضان عائلتها للثقافة والكتاب.
وذكرت أن القراءة في عالمنا العربي ليس كما يتصور البعض أنها خاملة ومهمشة بل نرى هناك تطوراً في الاهتمام بالكتاب وتشجيع القراءة من مؤسسات الدولة حتى المنظمات اللاحكومية.
وأخيراً أشارت ماربيت بيترز الخبيرة في مجال سجل حقوق النشر ممثلة مكتبة الكونجرس الأميركية إلى أنها تعمل في مجال حماية الحقوق الفكرية وأن أبرز التحديات في هذا يمكن تلخيصها في السؤال التالي: أين هي حقوق المؤلف وما دور القانون في هذا المجال؟
وتشارك دائرة القضاء في أبوظبي في المؤتمر بورقة عمل بحثية للمستشار عبدالعزيز يعكوبي الأمين العام لمجلس القضاء في أبوظبي، تحمل عنوان “حقوق الملكية الفكرية في الشريعة الإسلامية والفكر القانوني المعاصر”.
وقال يعكوبي تعقيبا على مشاركة الدائرة في المؤتمر “يعكس عقد المؤتمر في أبوظبي مدى أهمية دورها في مجال حقوق النشر وحماية الملكية الفكرية وحرصها على تعزيز مركزها في المنطقة، ويؤكد أيضا حرص حكومة أبوظبي على أن تصبح الإمارة مركزا إقليميا رائدا لصناعة النشر في المنطقة ومنطلقا لتطوير قطاع الكتب والنشر في العالم العربي”.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» يقدم «لنعيد تواصلنا»