الاتحاد

عربي ودولي

«طالبان» تختطف 12 زعيماً قبلياً شرق أفغانستان

???جنود أفغان في دورية بمقاطعة “كابيسا” التي تستعد قوات حلف شمال الأطلسي لتسليمها إلى الجيش الأفغاني

???جنود أفغان في دورية بمقاطعة “كابيسا” التي تستعد قوات حلف شمال الأطلسي لتسليمها إلى الجيش الأفغاني

كابول (وكالات)­ - اختطفت حركة طالبان 12 زعيما قبليا شرق أفغانستان الأسبوع الماضي لعمل بعض أفراد عائلاتهم مع الحكومة وقوات حلف شمال الأطلسي. وفيما قالت منظمة “أفغان رايتس مونيتور” الحقوقية المستقلة إن العام الماضي شهد مقتل وإصابة عدد قياسي من المدنيين الأفغان، أعلنت نيوزيلندا تمديد بقاء قواتها الخاصة في كابول لتأمين حضور قادة العالم بطولة كأس العالم للرجبي في أفغانستان.
وأعلن مسؤول محلي رفض الكشف عن هويته أمس الأول أن مجموعة محلية من طالبان خطفت قبل 8 أيام 12 زعيما قبليا في ولاية كونار. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن “طالبان دعت المخطوفين إلى اجتماع شورى داخل مسجد في إحدى القرى” بإقليم مراور. وأضاف أنه “بعد الاجتماع، اقتادتهم طالبان جميعا إلى مكان مجهول. ولم تؤد المفاوضات مع طالبان إلى أي نتيجة حتى الآن”. وأعلن الزعيم المحلي في طالبان قاري ضياء الرحمن مسؤوليته عن عملية الخطف. وقال إن “بعض أفراد عائلات هؤلاء الأشخاص يعملون لحساب الجيش أو الشرطة الأفغانيين أو مع الحلف الأطلسي”. وأضاف في رسالة قصيرة “لن نفرج عنهم قبل أن يتخلى هؤلاء الأفراد عن عملهم في الجيش والشرطة ومع الناتو”. ورفضت الشرطة الأفغانية والسلطات المحلية التعليق على عملية الخطف.
وأعلن رئيس وزراء نيوزيلندا جون كي أن بلاده ستمدد نشر قواتها الخاصة في أفغانستان عاما آخر على الأقل ولكنها ستقلص عدد جنودها إلى النصف. ومن المقرر أن تنتهي عملية الانتشار الحالية في مارس ليتم تمديد بقائها 12 شهرا أخرى بدءاً من أبريل. وقال كي إن “عملية الانتشار ستكون قوة أصغر بكثير تضم نحو 35 فرداً بالمقارنة بـ70 حالياً”.
وأضاف جون كي إن القوات الجوية الخاصة ستبقى لاستكمال مهمة الوصول بوحدة الاستجابة للأزمات الأفغانية التي تتمركز في العاصمة كابول إلى “مستوى عملي عال”. وستكون القوات الجوية الخاصة ضرورية للقيام بالمهام الأمنية في وقت لاحق من العام الجاري، حيث يتوقع أن يفد قادة العالم إلى البلاد لحضور بطولة كأس العالم للرجبي.
من جهة أخرى أعلنت منظمة “أفغان رايتس مونيتور” الحقوقية المستقلة في أفغانستان أمس أن النزاع الأفغاني أسفر عن مقتل 2421 مدنيا العام الماضي، أي أكثر من 6 أشخاص يومياً، في رقم قياسي خلال 9 سنوات من الحرب. وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي حول “ضحايا الحرب المدنيين” أن 3270 آخرين أصيبوا خلال 2010. وأوضحت أن مجموعات التمرد مسؤولة عن ثلث هذه الوفيات والقوات الدولية عن 21% والقوات الأفغانية “والميليشيات المتحالفة معها” عن 12% منها. وأشارت المنظمة إلى أن أعداد الجرحى أيضاً تعتبر أعداداً قياسية.
واعتبرت المنظمة الحقوقية أن العبوات اليدوية الصنع التي يزرعها المقاتلون، السلاح الذي يتسبب في سقوط أكبر عدد من القتلى، حيث تسببت في مقتل 693 مدنيا وإصابة 1800 آخرين، أي أكثر بكثير من الجنود أو الأجانب الذين تستهدفهم. وتساءلت المنظمة حول احتمالية استعمال القوات الأميركية لقنابل انشطارية مؤكدة أن أسباب الانفجارات التي تطال المدنيين غالبا ما تبقى مجهولة.
وأكدت المنظمة أن المقاتلين اغتالوا أكثر من 400 شخص “غير مقاتل” (موظفون وزعماء قبائل...) بينما قتل 237 مدنيا في اعتداءات انتحارية. كذلك قتل ما لا يقل عن 217 مدنيا في غارات جوية شنها التحالف الدولي و192 في نيران جنود القوات الدولية المباشرة أو غير المباشرة. واتهمت المنظمة الولايات المتحدة وقوات الناتو بوقوع خسائر فادحة في الأرواح بين المدنيين في المناطق التي قامت القوات الدولية بإجراء عمليات فيها.
وانتقدت “أفغانستان رايتس مونيتور” ممارسات المجموعات المسلحة الموالية للحكومة. وقالت في تقريرها إن “العديد من الأفغان يعتبرون تلك الميلشيات مجموعات إجرامية ومجموعات نهب متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مثل تشغيل الأطفال واستغلالهم جنسياً”. وتقوم الحكومة الأفغانية بالاستعانة بميليشيات محلية وتزويدها بمعدات بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في محاولة لملء الفراغات الأمنية ومكافحة التمرد.
وقال التقرير إن الأفغان يخشون من أن يعيد ظهور الميليشيات مجدداً النشاطات الإجرامية القديمة ولوردات الحرب ويقويهم. ولهؤلاء سجل من القتل وانتهاك حقوق الإنسان. وقالت المجموعة في تقريرها السنوي إنه في بعض الأحيان كانت الميليشيات الموالية للحكومة تطلق النار على المدنيين لترديهم قتلى وتصفهم بأنهم “متمردون”. وأضافت أن “الحكومة الأفغانية فعلت القليل أو لم تفعل شيئا لضمان عمل الميليشيات في إطار الحدود القانونية وتحميلها مسؤولية أفعالها السيئة”.
على الصعيد الأمني قال مسؤولون إن متشددين أطلقوا النيران على شاحنة لحلف شمال الأطلسي في إقليم بلوخستان جنوب غرب باكستان أمس، ما أسفر عن مقتل السائق وإصابة مرافقه. وكانت الشاحنة تنقل وقوداً للقوات الأجنبية في أفغانستان، وتتكرر هجمات المتشددين على قوافل حلف الأطلسي التي تمر عبر الأراضي الباكستانية في محاولة لتعطيل الإمدادات لأفغانستان.

اقرأ أيضا

قتلى جراء عاصفة قوية تضرب إسبانيا