الاتحاد

الإمارات

حادثة خطف طفلة تفتح ملف المنازل المهجورة في الشارقة

بيت مهجور في الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

بيت مهجور في الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

أعادت قضية خطف طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات بقصد اغتصابها، في أحد المنازل المهجورة بمنطقة المرقاب، ملف هذه المنازل، خاصة وان الجاني كان يرمي الى اغتصاب ضحيته.
ووصف سكان في الشارقة هذه المنازل بأنها مرتع خصب لارتكاب الجرائم، فضلاً عن استغلالها كمأوى للخارجين عن القانون ومخالفي أنظمة قوانين الإقامة ومكب للنفايات وبيئة خصبة للحشرات والقوارض.
وأكد سلطان المعلا مدير عام بلدية الشارقة أن المنزل المذكور تم إغلاقه بالكامل (بالطوب والاسمنت) عقب مخاطبة المالك بهذا الشأن.
الى ذلك، أجمع عدد من المواطنين على أن أخطر النتائج المترتبة على المنازل المهجورة تتجسد في الجانب الأمني، اذ يحولها الخارجون عن القانون الى أوكار لارتكاب الجرائم كما أنها مرتع للحشرات والزواحف والقوارض الخطرة التي تهدد سلامة المجتمع بالإضافة إلى أنها تعكس صورة غير حضارية للإمارة.
وطالب عمران محمد مواطن يقطن منطقة القادسية بضرورة هدم هذه المساكن باعتبارها تشكل خطرا امنيا وصحيا على المجتمع.
وقالت منى خليفة مواطنة تقطن منطقة الغافية إن ما يضاعف من خطورة هذه البيوت المهجورة هي استخدامها من قبل اطفال الفريج في اللعب بقربها وأحيانا بداخلها مما قد يؤدي الى استدراجهم من غرباء بقصد الاعتداء عليهم او تعرضهم لإصابة أو لدغة من القوارض والزواحف.
وأوضح مدير عام بلدية الشارقة إلى وجود تعاون وتنسيق بين الشرطة فضلاً عن رصدهم للمنازل المهجورة في جميع أحياء المدينة.
ودعا الأهالي في الشارقة إلى عدم السماح لهم باللعب في هذه المناطق التي تكثر فيها المنازل المهجورة، والإبلاغ على الفور عن أي موقف مريب عبر الخط الساخن.
وكانت وحدة الهدم التابعة لبلدية الشارقة قامت العام الفائت بهدم مجموعة من المنازل والمحال القديمة في قلب مدينة الشارقة وتضم الغوير والنباعة والشويهين وأبو البطينة والقليعة. وقال المعلا في تصريح سابق للاتحاد إن البلدية تنظم خطة شاملة لتطوير البنية التحتية لهذه المناطق وذلك بعدة مشاريع كبرى تشمل مشروع رصف الطرق الداخلية وعمل مواقف للسيارات، إضافة إلى كل الأعمال المتعلقة بالدوائر الخدمية ذات العلاقة (اتصالات وكهرباء و مياه، وغاز)، ويتضمن المشروع أيضاً مشاريع خاصة بإدارة الصرف الصحي. وأرجع مدير عام البلدية قرار الهدم الذي شمل 173 مبنى معظمها من البيوت العربية المهجورة منذ سنوات الى تحول تلك البيوت بشكل تدريجي إلى مكبات للنفايات وتراكم الاتربة ونمو الاعشاب ومرتع للقوارض والحشرات، مما يهدد صحة السكان وراحتهم فضلا عن أن المنظر غير حضاري ويتعارض مع النهضة العمرانية والجمالية التي تشهدها الشارقة. وبشأن آلية الهدم أشار المعلا الى أن الإدارة تمنح مالكي العقارات المهجورة في المنطقة مهلة 15 يوما من تاريخ الإعلان لمراجعة الإدارة الفنية بالبلدية وفي حال عدم الرد تقوم البلدية بهدم المبنى.
وأضاف أن البلدية لن تتحمل أي مسؤولية مالية أو قانونية تجاه ملاك هذه العقارات بعد انتهاء المهلة الممنوحة وذلك بناءً على القرار الإداري رقم 4 لسنة 2003 بشأن آلية التعامل مع الأبنية التي يثبت عدم صلاحيتها، إذ نصت المادة الرابعة من هذا القرار على انه إذا لم يستدل على عنوان أو محل صاحب الشأن في هذا المجال أو تعذر إشعاره لأي سبب كان، فيكون الإشعار من خلال الإعلان في وسائل الإعلام المتاحة.
كما نصت المادة الخامسة من القرار ذاته على انه إذا تقاعس صاحب الشأن عن اتخاذ إجراءات الإزالة أو عن مراجعة البلدية خلال المهلة المقررة فعلى البلدية القيام بالإزالة على نفقة صاحب الشأن. وأكد المعلا أنه في حال وجود سكان في المبنى المقرر هدمه يتم القيام بحزمة من الاجراءات في مقدمتها إخلاء المبنى من المستأجرين، وقطع الخدمات عن المبنى، والحصول على عدم ممانعات من الجهات المعنية، وإحاطة البناء بسياج مؤقت قبل الهدم مع تأمين الموقع ورش المياه لعدم تطاير الأتربة أثناء عملية الهدم ومن ثم الهدم بواسطة مقاول متخصص.

اقرأ أيضا

انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة غداً مع فرصة لسقوط أمطار