الاتحاد

عربي ودولي

«هيومن رايتس» تكشف وجود معتقل سري في بغداد

جنود عراقيون يقبلون رفات جندي مجهول بين 38 سلمتهم إيران للعراق

جنود عراقيون يقبلون رفات جندي مجهول بين 38 سلمتهم إيران للعراق

بغداد (وكالات)- قتل 5 أشخاص وأصيب 9 آخرون أمس في اعتداءات في بغداد ونينوى، مع الإعلان عن تصاعد حصيلة ضحايا العنف في يناير الماضي إلى 259 قتيلاً و263 جريحاً. فيما أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش عن وجود معتقل سري في بغداد خاضع لإدارة المكتب العسكري التابع لرئيس الوزراء نوري المالكي، منددة في الوقت ذاته بـ”عدم احترام الحكومة” لوعودها بإرساء حكم القانون.
وذكرت مصادر أمنية عراقية أمس أن مدنياً قتل برصاص مسلحين وجرح شقيقه في أحد الأحياء غرب الموصل بمحافظة نينوى، بينما قتل شخصان أحدهما إمام مسجد بانفجار عبوة استهدفت دورية للشرطة، وأصيب ثلاثة آخرون في حي اليرموك بالموصل أيضا. كما أصيب ثلاثة آخرون من الشرطة برصاص مسلحين في حي العروبة بالمدينة. وقتلت قوة أمنية حكومية مسؤول سجن أبو غريب السابق أمام عائلته أمس خلال عملية دهم وتفتيش شنتها على منزله في منطقة حي الجهاد جنوب غرب بغداد.
وأعلن مصدر في وزارة الداخلية أن اشتباكات عنيفة وقعت بين الشرطة العراقية ومسلحين في منطقه حي الجهاد غرب بغداد. فيما أدى انفجار عبوة شرق بغداد إلى سقوط قتيل وجريحين.
من جهة أخرى أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس عن وجود معتقل سري في بغداد خاضع لإدارة المكتب العسكري التابع للمالكي. وقال جو ستورك نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن “قوات النخبة الخاضعة لإدارة المكتب العسكري لرئيس الوزراء تتولى إدارة مركز اعتقال سري في بغداد”، مشيراً إلى “تعذيب المعتقلين دون حسيب أو رقيب”.
وأوضحت “مقابلات ومستندات حكومية سرية” حصلت عليها المنظمة أن السلطات قامت أواخر نوفمبر بـ”نقل أكثر من 280 معتقلًا إلى مكان سري داخل معسكر العدالة وهو قاعدة عسكرية كبيرة شمال غرب العاصمة تخضع لإدارة لواء بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب، وكلاهما يأتمر بمكتب رئيس الوزراء”.وأضاف ستورك أن “الكشف عن وجود سجون سرية في بغداد يناقض كلياً وعود الحكومة باحترام حكم القانون، ويتعين إقفال هذه المواقع وإخضاعها للنظام القضائي ومعاقبة كل من ارتكب أعمال تعذيب”.
وتابعت المنظمة أن “ما لايقل عن 80 من أصل 280 معتقلا، يتم حرمانهم من الاتصال بمحاميهم أو ذويهم” مؤكدة وجود نسخ مراسلات رسمية بحوزتها حول هذه المسألة.
وأشارت إلى أن “مركز الاعتقال السري يقع ضمن حرم مكان قانوني تابع لوزارة العدل في معسكر العدالة يضم أكثر من ألف معتقل آخر، في هذا السجن حيث أعدم الرئيس الراحل صدام حسين أواخر أيام عام 2006”.
من جهته قال وكيل وزير العدل المسؤول عن السجون بوشو إبراهيم إن “سجن العدالة تابع للوزارة وكل الأقسام متاحة أمامنا وليس هناك أي معتقل سري”. وأضاف رداً على سؤال حول السماح بزيارة المعتقلين “لا يستطيع مدير السجن رفض أي زيارة فهو موظف تحت إمرة الوزير،كل السجون تحت إشرافنا”. ونسب تقرير هيومن رايتس ووتش إلى “ضباط من وزارتي الدفاع والداخلية” قولهم إن “لواء بغداد وجهاز مكافحة الإرهاب يقومان بشكل روتيني بعمليات التوقيف والاعتقال الجماعية دون تبليغ الوزارات المعنية”. كما نقل عن “مسؤول في وزارة الداخلية أن “المواطنين يحضرون إلى مراكز الشرطة أو السجون بحثاً عن أفراد أسرتهم الذين تعرضوا للاعتقال، فإذا اكتشفنا أن قوات المالكي أوقفتهم، فلا نحصل على معلومات بشأنهم ولا نتمتع بصلاحية التدخل”.
إلى ذلك ذكر التقرير بـ”عثور وزارة حقوق الإنسان على سجن سري في مطار المثنى القديم الواقع غرب بغداد ومقابلات أجرتها مع 42 معتقلا من أصل 430 كانوا تعرضوا للتعذيب في هذا المكان لأشهر عدة دون اتصال مع عائلاتهم أو محاميهم”. وأضاف أن “المعتقلين أكدوا تعرضهم للضرب والركل والصعق بالتيار الكهربائي وإحراقهم بواسطة السجائر ونزع أظافرهم وأسنانهم، وقال بعضهم إنه تم إرغامهم على إمتاع المحققين والحرس، وعلى التحرش جنسياً بمعتقلين”.
وكانت منظمة العفو الدولية أعلنت منتصف سبتمبر الماضي أن “التقديرات تؤكد وجود ثلاثين ألف معتقل في العراق دون محاكمة، ولم تقدم السلطات أرقاماً دقيقة حول أعدادهم”.
وفي السياق ذكرت إحصاءات رسمية أمس أن ما لا يقل عن 259 شخصا لقوا حتفهم في العراق خلال شهر يناير الماضي، ليكون الأسوأ من حيث عدد الضحايا منذ أربعة أشهر.
وافادت حصيلة وزارات الدفاع والداخلية والصحة عن “مقتل 259 شخصاً بينهم 159 من المدنيين وإصابة 263 بجروح بينهم 178 مدنياً في أعمال عنف وقعت خلال يناير”.
وأشارت إلى مقتل 45 عسكرياً وإصابة تسعين بجروح ،كما قتل 55 شرطياً وأصيب 95 آخرون.
وتعد هذه الحصيلة الأعلى منذ سبتمبر 2010، عندما قتل 273 شخصاً وجرح 485 آخرون، وفقاً للمصادر ذاتها. كما قتل 65 إرهابياً واعتقل 295 آخرون خلال الشهر الماضي، وفقاً للمصادر.


إعادة رفات 38 جندياً عراقياً من إيران

بغداد (أ ف ب) - أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها أعادت أمس رفات 38 جندياً عراقياً قتلوا خلال الحرب الإيرانية العراقية (1980- 1988)، بحيث بات عددهم من البلدين 290 منذ عام 2008.
وأفادت اللجنة الدولية في بيان أن “رفات 38 جندياً عراقياً أعيدت من إيران عبر معبر الشلامجة”، الواقع قرب البصرة في جنوب العراق، فأصبح عدد الذين أعيدت رفاتهم بين إيران والعراق 290 شخصاً منذ عام 2008”.
وأكدت أن “حوالي 60 ألفاً من أفراد القوات المسلحة من كلا البلدين، لا يزالون في عداد المفقودين وبينهم مئات عدة من أسرى الحرب”.
وتشير مختلف التقديرات إلى مقتل حوالي مليون شخص خلال الحرب بين البلدين. وأوضحت “الصليب الأحمر” أن “لجنة البحث عن المفقودين واستردادهم التابعة للجيش الإيراني سلمت الرفات إلى وزارة حقوق الإنسان العراقية بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية الإيرانية بحضور اللجنة الدولية على جانبي الحدود”.
وأشارت اللجنة الدولية إلى “اجتماع رفيع المستوى في طهران برعاية اللجنة الدولية مطلع يناير، تعهد خلاله ممثلون عن إيران والعراق تسريع وتيرة النشاط بشأن البحث عن المفقودين”.

اقرأ أيضا

الشرطة الأفغانية تعتقل قائدين بارزين من طالبان