الاتحاد

الاقتصادي

إطلاق المؤسسة العربية للتقييم العقاري

الاجتماع التأسيسي للمؤسسة العربية للتقييم العقاري

الاجتماع التأسيسي للمؤسسة العربية للتقييم العقاري

انطلقت أمس أعمال المؤسسة العربية للتقييم العقاري بعقد اجتماعها التأسيسي الأول بدبي، والتي ستتولى إعداد المعايير المهنية المتعلقة بالقطاع وتوفيقها بين الدول الأعضاء، والارتقاء بها من خلال تبني وتطوير المعايير الدولية للتقييم العقاري.
ويبلغ حجم الثروة العقارية في الدول العربية نحو 30 تريليون دولار خلال العام 2009، تبعاً لتقديرات المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية.
وقال رفعت الفاعوري مدير عام المنظمة في تصريحاته على هامش مشاركته في الاجتماع التأسيسي للمؤسسة العربية للتقييم العقاري الذي عقد في دبي أمس تحت رعاية الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم إن قطاع العقارات العربي يستحوذ على نحو 6% من العائدات القومية في الدول العربية.
وأشار إلى أن القطاع العقاري العربي يعد من أكثر القطاعات الاقتصادية جذبا للاستثمارات الأجنبية، حيث تمثل الاستثمارات الأجنبية نحو 33% من إجمالي الاستثمارات العقارية في الدول العربية.
وقال الفاعوري إن فشل التقييمات العقارية والقائمين على التقييم العقاري كان أحد أهم أسباب الأزمة العقارية التي تعاني منها الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن، مؤكدا أن إنشاء مؤسسة التقييم العقاري في الوقت الراهن يكتسب أهمية بالغة لتجنيب القطاع العقاري العربي متاعب اقتصادية كبيرة نتيجة غياب المعايير الموحدة للتقييم.
ولفت الفاعوري إلى أن استدامة نمو الاستثمار العقاري ليست مضمونة، كما أظهرت التجارب العالمية من خلال تأهيل العنصر البشري وتنمية الكفاءات الإدارية والكوادر التنفيذية والفنية العاملة بمهنة التقييم العقاري.
وشارك في الاجتماع التأسيسي 16 مسؤولاً يمثلون 12 دولة عربية هي الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، الأردن، تونس، السودان، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب واليمن، فضلا عن مشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين المحليين والعرب والأجانب في القطاع العقاري.
وأضاف الفاعوري أن المؤسسة العربية للتقييم العقاري جاءت بمبادرة من دائرة الأراضي والأملاك في إمارة دبي التي أعلنت عنها للمرة الأولى خلال انعقاد المؤتمر العربي الثاني للتنمية العقارية والعمرانية في شهر أكتوبر عام 2009 باعتبارها مبادرة نوعية مهنية لتوثيق العمل العربي المشترك بهدف تعزيز إمكانات قطاع العقارات العربي. وأشار إلى أن المبادرة التي أطلقتها دبي خلال العام الماضي لاقت استجابة واسعة من الدول العربية وحصلت على الموافقات المبدئية من 12 دولة تمهيدا لعرض نتائج الاجتماع التأسيسي على قادة الدول العربية.
وتوقع أن تبدأ المؤسسة العربية للتقييم العقاري أعمالها على أرض الواقع خلال شهر أكتوبر المقبل وتحديدا خلال انعقاد المؤتمر العربي الثالث للتنمية العقارية والعمرانية 2010.
ورجح الفاعوري أن تلعب المؤسسة العربية للتقييم العقاري دورا رئيسيا في زيادة الاستثمارات العربية العربية في القطاع العقاري، حيث تعمل المؤسسة على توفير بيئة تقييمية موحدة ومهنية في جميع الدول العربية، مما يسهم بدوره في تسهيل تدفق الاستثمارات بين الدول الأعضاء.
ومن ناحيته، قال سلطان بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي إن دعم العمل العربي المشترك ومؤسساته يمثل نهجا راسخا في سياسة ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى أن المؤسسة العربية للتقييم العقاري تعد صورة رائدة للعمل العربي المشترك والمميز بعدما تضافرت لإنجازه جهود دائرة الأراضي والأملاك التابعة لحكومة دبي والمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة للجامعة العربية.
وقال إن استراتيجية أراضي دبي تهتم بنشر المعرفة والثقافة العقارية في جميع أنحاء الوطن العربي وتوفير البيئة الأنسب للاستثمارات العقارية وضمان حقوق المستثمرين، ونظرا لأهمية التقييم العقاري، فقد أنشأت الدائرة مركز التقييم العقاري وأقامت شراكات عالمية، والتي بدورها دعمت خطتنا للبدء بتأسيس نواة لهذه المؤسسة.
وأشار ابن مجرن إلى أن الدور المحوري للقطاع العقاري في التنمية الاقتصادية للدول العربية وتطوره واتساع مجالات التقييم العقاري يستدعيان تنظيم هذه المهنة وضبطها بإجراءات ومعايير تواكب تطور صناعة الاستثمار العقاري.
وقال إن التقييم العقاري يساعد على نمو اقتصاديات الاستثمارات في الأنشطة الأخرى، ويعد وسيلة للقضاء على عشوائية الأسعار والحد من المضاربات الوهمية، كما يعد أساس الاقتصاد العمراني ومدخلا أساسيا لإعادة تنظيم وإدارة قيم الأراضي، وتوفير التوازن بين العرض والطلب، ويلعب دورا رئيسيا في عملية الاقتراض من المؤسسات المالية كالبنوك وشركات التمويل العقاري ويسهم في تطوير ومعرفة حجم الميزانيات المطلوبة لعملية تطوير وتخطيط المدن، وفض المنازعات.
كما تستخدم عمليات التقييم في تحديد قيمة التأمين على العقار ووضع خطط استثمارية فاعلة، استنادا إلى التقييمات السوقية الحقيقية.
وأشار ابن مجرن إلى وجود مؤسسات تقييم عقارية إقليمية في كل من أميركا اللاتينية وأوروبا وآسيا، لافتا إلى الدور الإيجابي الذي لعبته هذه المؤسسات في توحيد معاير التقييم وحوكمتها.
وقال “جميع الأزمات العقارية التي شهدها العالم مثل أزمة العقار في السويد عام 1990 وفي واليابان 1992 والولايات المتحدة عام 2007، وفي إسبانيا عام 2008 عكست أهمية الاستناد إلى نظام تقييم عقاري موحد يتبنى أفضل المعايير والممارسات المهنية في هذا المجال.

اقرأ أيضا

الدولار يتراجع ويسجل أكبر خسارة أسبوعية في 4 أشهر