الاتحاد

عربي ودولي

الملا عبدالسلام: مقاتلو طالبان يريدون السلام بشرط ضمان أمنهم

قال الملا عبدالسلام القائد الكبير السابق في ''طالبان'' والحاكم الحالي لقلعة موسى في اقليم هلمند بجنوب البلاد في مقابلة مع ''رويترز'' إن ''95 في المئة من (طالبان) يريدون التصالح مع الحكومة اذا ضمنت أمنهم''· وأضاف: ''لكن حكومة أفغانستان لا يمكنها ضمان سلامتهم· اذا انشقوا وانضموا للحكومة فستقتلهم العناصر الأخرى في (طالبان)· هم يقاتلون من أجل حياتهم''·
وقال عبدالسلام إنه يتعين على الحكومة أن تتعهد بالحفاظ على سلامة هؤلاء المسلحين الذين يصنعون السلام· وأضاف أن معظمهم يتجنبون الإعلان عن موقفهم الى حين ان يتمتعو بالقوة التي تمكنهم من الإعلان عنه· وقال عبدالسلام الذي كان في وقت من الأوقات صديقاً لزعيم ''طالبان'' الملا محمد عمر ''إن (طالبان) تراقب الوضع الأمني فحسب·· في الوقت الحالي الحكومة ليست أقوى منها·· وعندما تكتسب قوة فستنضم الى جانب الحكومة''· وقتل أكثر من 5000 شخص بينهم 2100 مدني خلال الاثني عشر شهراً الماضية· ومع بلوغ العنف أعلى مستوياته منذ اطيح بـ''طالبان'' عام ·2001
وتقول واشنطن، التي تعد لارسال 17 الف جندي اضافي الى افغانستان، إن الحرب لا يمكن الفوز بها بالسبل العسكرية فحسب وتشير مراجعة لاستراتيجيتها الى الحاجة الى اخراج بعض المسلحين من العزلة·وقال عبدالسلام انه اعتاد أن يكون قريباً من الملا عمر الذي فقد احدى عينيه، لكن حدث شقاق بين الاثنين منذ نحو عشر سنوات· وأوضح انه لم يتصل بالملا عمر منذ ذلك الحين· وأضاف: ''كنت بالفعل قريباً منه·· كان صديقي المقرب''·
وتابع: ''قبل عامين من هجمات 2001 قلت للملا عمر: انت تجبر الناس على الصلاة وهذه ليست طريقة طيبة لمعاملة الناس· دعم يعيشون حياتهم''·
وتابع بقوله: ''لكنه لم يستمع ولم يكن لي أي اتصال به بعد ذلك''· وقال انه على اتصال بـ''طالبان'' في أنحاء افغانستان وباكستان· وأضاف عبدالسلام أنه بحاجة لمزيد من التمويل حتى يتسنى لمسؤولي المخابرات ان يذهبوا ويتحدثوا الى المسلحين وانه يريد اقامة مزيد من نقاط التفتيش لبسط حكمه على منطقة أوسع· ومضى قائلاً ''اذا لم يعيشوا في مناطق آمنة وانضموا للحكومة، فإن عناصر آخرين بـ(طالبان) ستقتلهم· أقول لـ(طالبان): توقفوا عن القتل وتفرغوا لكسب العيش والاعتناء بأسركم''·
ورغم الاطاحة بها في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة تمكنت ''طالبان'' من اعادة تنظيم صفوفها في قلعة موسى وهلمند لوجود قوات دولية قليلة نسبياً وضعف نفوذ الحكومة المركزية· وما أن دخلت القوات البريطانية قلعة موسى في منتصف 2006 حتى انسحبت منها في وقت لاحق من ذلك العام بعد هجمات يومية من جانب ''طالبان'' وصلت في بعض الأوقات الى محيط دفاعاتها· واستولت ''طالبان'' على البلدة مرة اخرى في فبراير عام 2007 وأقامت إدارة ظل· وعندما كفت القوات الافغانية والاجنبية عن شن هجمات شهدت قلعة موسى قدراً من الأمن لم يشهده أي مكان آخر في افغانستان بسبب خطر هجمات المسلحين الانتحارية· وبعد عشرة أشهر شن آلاف من القوات البريطانية والاميركية هجوماً حول قلعة موسى ممهدين الطريق أمام الجنود الافغان للاستيلاء على البلدة·
وحينذاك وفي ديسمبر عام 2007 حول عبدالسلام ولاءه وتم تعيينه حاكماً لقلعة موسى· ومنذ ذلك الحين والقوات البريطانية والافغانية توسع ببطء نطاق نفوذها· وفي ظل حكم ''طالبان'' عمل عبدالسلام حاكماً لاقليم أرزكان جنوبي أفغانستان وهو معقل لـ''طالبان'' ومسقط رأس الملا عمر زعيم الحركة

اقرأ أيضا

قائدة سفن أنقذت مهاجرين ترفض تكريماً من باريس