عربي ودولي

الاتحاد

مؤتمر أفغانستان يبدأ أعماله غداً في لاهاي

يسعى كبار المسؤولين ومنظمات من جميع أنحاء العالم غداً الثلاثاء الى إعطاء دفع إضافي للجهود الرامية الى التصدي لحركة التمرد في أفغانستان على خلفية تعثر المحاولات لنشر الديموقراطية وإعادة إعمار هذا البلد· ويتزامن الاجتماع الدولي حول أفغانستان المقرر عقده في لاهاي مع اعلان استراتيجية أميركية جديدة للتصدي لمتمردي طالبان بعد أكثر من سبع سنوات على قيام ائتلاف دولي بقيادة اميركية بإطاحة نظامهم المتهم بإيواء أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة·
وشبه الرئيس الاميركي باراك أوباما الجمعة تنظيم القاعدة بـ''سرطان'' يهدد بتدمير باكستان، معلناً عن استراتيجية جديدة مكثفة لمواجهة حرب ''تزداد خطورة'' في افغانستان· ويهدف المؤتمر الذي سيفتتحه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وتستضيفه هولندا، الى البناء على الخطة الاميركية التي وضعت باكستان في محور الاستراتيجية الجديدة بعدما باتت ملاذاً للقاعدة·
وفي خطوة دبلوماسية نوعية، تشارك ايران في المؤتمر الى جانب ممثلين عن حوالى تسعين دولة ومجموعة ومراقبين آخرين، غير انه لم يعلن عن أي لقاء بين مسؤولين ايرانيين والوفد الاميركي برئاسة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون·
وتطرح افغانستان مشكلة شائكة على جميع الدول المجاورة لها وبصورة خاصة إيران بسبب زراعة الأفيون فيها التي تشكل مصدراً لتسعين بالمئة من انتاج الهيرويين في العالم ولكونها تربة خصبة للناشطين الاسلاميين·
ولا يهدف المؤتمر الى جمع أموال، في وقت حثت الولايات المتحدة الدول العاجزة عن إرسال جنود على إرسال خبراء مدنيين في قطاعات شتى مثل الزراعة والصحة والتربية، ومدربين للشرطة ومساعدات·
وقال رئيس الوزراء الهولندي مكسيم فيرهاغن في رسالة الدعوة إن ''هذا الاجتماع لن يكون مؤتمراً لتقديم تعهدات ووعود''، ولو أن العديد من المسؤولين الأوروبيين صرحوا بأنهم قد يعلنون عن تقديم اموال للانتخابات الافغانية المفصلية المقرر إجراؤها في اغسطس· وتابع ''بدل ذلك، سيكون بمثابة إعلان سياسي عن الدعم والتأييد وسيوفر قاعدة جامعة لكل الأطراف من اجل استعراض الوضع الراهن وآفاق المستقبل''·
ويعقد المؤتمر في وقت يتراجع فيه الدعم الرسمي للعملية العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في افغانستان، وفيما توجه الدول المشاركة فيها والتي تتكبد خسائر بشرية في جنوب البلاد انتقادات الى بعض الحلفاء آخذة عليهم عدم تحمل الأعباء المترتبة عليها من المعارك· وقال مسؤول هولندي إن اللقاء يهدف الى التصدي ''لشعور بالسأم لدى الأفغان''·
في غضون ذلك، أكد مسؤول أميركي امس الاول أن واشنطن تأمل في أن تلتزم ايران خلال المؤتمر بمكافحة زراعة المخدرات والاتجار بها في هذا البلد·
وذكر دنيس ماكدونو مساعد مستشار اوباما حول مسائل الأمن القومي بأن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ''عملت مع الهولنديين، وبأن الهولنديين وجهوا دعوة الى ايران للمشاركة في المؤتمر غداً''·
وأضاف أن هذه المشاركة يمكن ان تتحول الى ''التزام بناء''· وأوضح ماكدونو ''نعتقد أن ثمة مجالات كتلك المتعلقة بالمخدرات على سبيل المثال يستطيع الإيرانيون أن يلتزموا بشأنها في افغانستان''· وقال ان ''الجميع يعرف أن عائدات زراعة القنب والاتجار بالهيرويين تمول المتطرفين وخصوصاً في جنوب افغانستان''· وأوضح ماكدونو ''نظراً للمشاكل التي تواجهها ايران على صعيد استهلاك الهيرويين، نرغب في أن نعتقد بوجود امكانية للتعاون في هذا المجال''، مشيراً الى انه ستتوافر لطهران ''مناسبات عدة'' في الاسابيع المقبلة ''للالتزام حول هذه المسألة''

اقرأ أيضا

ارتفاع وفيات كورونا في إيران إلى 43