الاتحاد

الإمارات

انطلاق فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الوطني الخامس عشر

(رأس الخيمة) - أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عن انطلاق فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الوطني الخامس عشر الذي يصادف غداً، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في رأس الخيمة أمس.
وقال ابن فهد إن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على البيئة البرية والبحرية جعلتها أحد المراكز العالمية المهمة في صناعة الحدث البيئي، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة والتي كان لها بالغ الأثر في المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها الدولة عالمياً.
وأضاف في المؤتمر الصحفي بحضور الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيل الوزارة، ومديري البلديات والهيئات البيئية في كل إمارات الدولة، أن الاحتفال بيوم البيئة الوطني الخامس عشر للسنة الثانية على التوالي يجسد المكانة المهمة التي تحظى بها البيئة الصحراوية في وجدان أبناء الإمارات باعتبارها جزءاً أساسياً من البيئات الطبيعية وتراثاً ومكوناً أساسياً للحياة في الماضي والحاضر المستقبل.
وأضاف أن اختيار شعار “الصحراء تنبض بالحياة” يهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى العديد من الناس الذين ينظرون إلى البيئة الصحراوية عادة على أنها بيئة جرداء فقيرة بالتنوع الحيوي، وأن أجيالاً متعددة من أبناء الإمارات تعايشت مع هذه البيئة ذات الموارد المحدودة لسنوات وعقود طوال.
وأشار ابن فهد إلى أن النظرة السلبية إلى البيئة الصحراوية، وما يرافقها من ممارسات غير رشيدة، كانت من بين الأسباب التي ساهمت في تدهور بعض المناطق الصحراوية وتدهور عطائها وانقراض بعض الكائنات الحية.
وقال: تعاونت الجهات المعنية بالشأن البيئي في الدولة من أجل تنمية البيئة الصحراوية بكل الوسائل والطرق الممكنة، من خلال إصدار التشريعات المنظمة للصيد، وتفعيل برامج التثقيف والتوعية، وإعلان المناطق المحمية، ورعاية وإكثار الحيوانات البرية، خاصة المهددة بالانقراض، وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية من خلال خطط وبرامج استراتيجية.
وقال وزير البيئة والمياه إن التنمية المستدامة للبيئة الصحراوية تحظى بالكثير من الاهتمام، كونها امتداداً طبيعياً لجهودنا في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وعنصراً مهماً في رؤية الإمارات 2021، وقال: رغم النهضة الصناعية التي تعيشها الدولة ووجود العديد من المصانع إلا أن ذلك لم يؤثر بالسلب على البيئة، مشيراً إلى أن مصانع الأسمنت والألمونيوم والسيراميك وغيرها في الإمارات، هي صناعات منخفضة الكربون،
وعقد ابن فهد ظهر أمس اجتماعاً ضم مسؤولي البيئة في أبوظبي وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة وهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة وبلدية دبي وبلدية الشارقة وبلدية أم القيوين ودائرة البلدية والتخطيط بعجمان وبلدية الفجيرة وبلدية العين، وممثلين عن والمؤسسات والدوائر المشاركة في الاحتفالات.
وقال ابن فهد إن حرص القيادة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، من خلال رعايته لاحتفالات الدولة بيومها البيئي الخامس عشر، تحت شعار “الصحراء تنبض بالحياة”، والتي تؤكد اهتمام وحرص قيادة وحكومة الإمارات بالشأن البيئي، وكذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ساهم بشكل كبير في وضع الإمارات في المكانة التي تليق بها ضمن أفضل دول العالم رعاية للبيئة.
وقالت الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه إن الوزارة سعت لحشد الجهود للاحتفال بهذه المناسبة والتي جرى التنسيق والمتابعة لها منذ فبراير الماضي، حيث تم إعداد خطة وطنية للفعاليات بمشاركة واسعة من مختلف المؤسسات الحكومية والوطنية والخاصة، وتتضافر خلالها الجهود لحماية المناطق البرية في الدولة والدعوة لتنمية مواردها الطبيعية والحفاظ على تنوعها البيولوجي بما يكفل استدامتها.
وأشارت إلى أن الفعاليات ستتنوع لتغطي إمارات ومناطق الدولة كافة بهدف الارتقاء بمستوى الوعي البيئي في الدولة، وتركيز الاهتمام بالمحافظة على مختلف أنـــواع البيئات في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها البيئة الصحراوية، التي تعد البيئة الكبرى في الدولة وتمثـل كغيرها من البيئات جزءاً مهماً من تراثنا وتاريخنا.
وطالبت بضرورة إعطاء البيئة الصحراوية أولوية قصوى في أجندة العمل البيئي، وتعديل السلوكيات البيئية، بحيث تكون متوائمة مع متطلبات العمل البيئي في التنمية المستدامة والمحافظة على الطبيعة وعناصرها؛ لأنها مخزون رأس المال الطبيعي لدولة الإمارات.
وقالت إن أكثر من 80% من إجمالي مساحة الدولة صحراء، وإن أشهر النباتات وأكثرها كثافة وازدهاراً بهذه البيئة الغاف، السدر، السمر، والأرط.
وتتم حماية أنواع النباتات المهددة بالانقراض أو المعرضة للخطر بالقدر نفسه من الاهتمام كأشجار الغاف، وتم إنشاء العديد من الغابات الاصطناعية وإضفاء الحماية على العديد من المناطق البرية بهدف المحافظة على التنوع النباتي. وحققت الإمارات سجلاً حافلاً في هذا المجال نتيجة لوضع وتنفيذ مجموعة من برامج الحماية الرائدة والناجحة، مثل برامج حماية المها العربي والحبارى والصقور التي حققت نجاحات مهمة، ليس فقط في مجال حمايتها من الانقراض وإنما إكثارها في الأسر وإطلاقها في مواطنها الطبيعية داخل الدولة وخارجها، وكذلك برامج حماية النمر العربي.
وطبقاً لبيانات وزارة البيئة والمياه، يوجد في الدولة ما يقارب 200 غابة صحراوية تتركز في (مدينة زايد، غياثي، الوثبة)، ومن هذه الغابات (الوضيحي - وادي الغزلان - الحيما والحلوة - وادي الدهس البابا - بدع زايد - جبل الظنة - اوبوفريضة - غابة صفران بدع هزاع الخريجة الشهرية - أبو ارنب - غياثي - أبوطوق - غابات يوالدبسا - غابات بو القدر)، كما يوجد في الدولة 10 واحات رئيسية. كما يوجد 640 نوعاً نباتياً موزعاً على 78 عائلة و 416 جنساً، ويوجد حوالى ثلث نباتات الإمارات (15 نوعاً) في ثلاث عائلات، وتمثل غالبية نباتات الإمارات نباتات عشبية (452 نوعاً تمثل 71% من إجمالي النباتات) ويوجد 159 نوعاً شجيرياً ويوجد فقط 25 نوعاً شجرياً (تمثل الشجيرات والأشجار 25% و 4% على الترتيب من إجمالي فلورا الإمارات).

النباتات النادرة

من النباتات النادرة الموجودة في الدولة زهرة الأوركيد، شجيرة القصد وتسمى محلياً العثوت، ويوجد منها 120 شجيرة فقط تنبت في الوديان وتزيد كثافة انتشار النباتات البرية في المناطق الشمالية من الدولة وتمثل ما نسبته 70% من مجموع أنواع النباتات البرية المنتشرة في الدولة، وحوالي 60% من هذه النباتات الموجودة في الدولة حولية، تنبت وتزهر وتكمل دورة حياتها في فترة قصيرة بعد سقوط الأمطار.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات