الاتحاد

عربي ودولي

3 شروط مصرية لتجاوز الأزمة مع الدوحة

حمد بن جاسم خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب

حمد بن جاسم خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب

لم يفاجأ الدبلوماسيون بقرار الرئيس المصري حسني مبارك عدم المشاركة في القمة العربية السنوية في الدوحة اليوم، إذ أن ما أعلنه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن مبارك قرر أن يرأس مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية وفد مصر الى القمة، لم يكن ببساطة قرارا غير متوقع في العاصمتين·
فمن بين الدول العربية، كان شجار قد نشب بين القاهرة والدوحة حول المواقف التي اتخذتاها إبان الهجوم الاسرائيلي في ديسمبر على قطاع غزة الذي تحكمه حركة ''حماس'' والذي استمر 22 يوما· وبينما ساندت سوريا وقطر، في إطار ما يطلق عليه المعسكر المتشدد حركة ''حماس''، فإن السعودية ومصر الدولتين المحسوبتين على معسكر المعتدلين، انحازتا الى جانب حركة ''فتح'' التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس·
ورأى محللون أن السبب الرئيسي للخلاف بين الجانبين طفا على السطح عندما أصرت قطر على عقد قمة عربية طارئة دعما لغزة في أواخر يناير الماضي، وهي القمة التي قاطعتها السعودية ومصر، قبل أيام فقط من قمة اقتصادية أخرى عقدت في الكويت حول إعادة إعمار غزة·
ونسبت وكالة الانباء الألمانية إلى المحلل السياسي أيمن الأمير قوله ''اعتبرت مصر أن دعوة الدوحة الى عقد قمة عربية طارئة تشكل تحديا لها كقوة إقليمية وهي لن تغفر ذلك للدوحة''·
وعقدت قمة رباعية في الرياض، ضمت مصر وسوريا والكويت والسعودية وتم استبعاد قطر منها· وقال دبلوماسيون قطريون التقتهم الوكالة الالمانية ''إنهم حاولوا القيام بدور توافقي لضمان مشاركة مبارك وزعماء عرب آخرين يشتركون في المعسكر المناهض لإيران وحماس وحزب الله والذي لا تشترك فيه قطر''·
ووفق المصادر، فإنه بناء على نصيحة وتدخل من جانب السعودية، وخلافا للخطط السابقة، لم تدع الدوحة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الى حضور القمة العربية·
وقال دبلوماسيون ''ان ذلك ليس كافيا بالنسبة لمصر''، وأضاف أن قطر تعرف أنه يتعين عليها تلبية ثلاثة شروط لكي يحضر مبارك القمة اليوم حتى إن كان الأمر يتعلق على حضور الجلسة الافتتاحية، الأول يتعلق بدفع حركة ''حماس'' على الموافقة على اتفاق للمصالحة الوطنية الفلسطينية برعاية القاهرة، والثاني أن توقف قطر ما تصفه مصر بأنه حرب إعلامية عدوانية ضدها من خلال تلفزيون الجزيرة، والثالث أن تنهي قطر الدعم الذي تقدمه الى معارضين سياسيين داخل مصر من بينهم أيمــــن نور والذي أفرج عنه مؤخرا من السجن، وأيضا الناشط الأميركي-المصري سعد الدين إبراهيم·
وقالت المصادر ان وساطة قامت بها السعودية أخفقت في حمل قطر على إقرار المطالب المصرية· فيما ينطوي التوتر الحالي بين البلدين على عواقب وخيمة ربما تطال المصريين الذين يعملون في قطر· حيث شكا سائقون وعمال ونظافة وغــــــــيرهـــــم من العامـــلين من أن المواقف الدبلوماســـــــية للقاهرة شجعــــــــت أرباب الأعمال القطريين على إنهاء عقودهم·
وفضلا عن ذلك، فإن قرار مصر بخفض مستوى تمثيلها في القمة العربية من شأنه أن يتسبب في تعقيدات أخرى· وقال أيمن الأمير تعليقا على ذلك ''ان قطر ستتولى رئاسة القمة العربية طوال عام كامل وهذا من شأنه أيضا أن يفرز أوقاتا عصيبة بالنسبة الى مصر في كافة اجتماعات الجامعة العربية، كما لن يساعد ذلك في تضميد جراح الخلافات العربية''·
وقال دبلوماسيون عرب في الدوحة انهم يأملون في أن يعمل الالتزام السعودي بشأن احتواء التوتر المصري- القطري على تفادي حدوث مواجهة بين البلدين، ان اعترفوا بأن ذلك ليس بالمهمة السهلة·
وأوضح دبلوماسي عربي لم يفصح عن هويته ''ان الخلافات ليست كبيرة لكن الحساسيات عالية وهي باتت تأخذ الصبغ الشخصية وهو أمر يصعب التغلب عليه'

اقرأ أيضا

واشنطن ستسمح بالاحتجاز غير المحدد بوقت لأطفال المهاجرين