الاتحاد

عربي ودولي

الفلسطينيون يأملون في قمة تعزز الحوار وتفك الحصار وتعيد الإعمار

يعلق الفلسطينيون أحلامهم وتطلعاتهم وآمالهم على القمة العربية الـ21 في الدوحة، على أمل أن تفضي إلى قرارات لدعم الحوار وفك الحصار وإعادة الإعمار وألا تضاف إلى سجل وعداد القمم السابقة التي عقدت نتيجة لتأزم حال المنطقة العربية في الفترة الأخيرة، لا سيما بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وغيرها من الإحداث الملتهبة في المنطقة· وفي الوقت الذي تمنت فيه الفصائل وقوف القاده العرب بقراراتهم إلى جانب القضية الفلسطينية التي تمر بأخطر مراحلها، تباينت آراء الشارع الغزي حول القمة، ما بين متفائل ومتأمل بأن تحقق دفعة للمصالحه العربية، وبالتالي انعكاس ذلك على المصالحة الفلسطينية ومن ثم فك الحصار ما يفسح المجال لإعادة الإعمار وما بين متشائم باعتبارها جزءاً من مسلسل لقمم عربية غلب عليها الفشل ونشوب الخلافات·
ففيما قال صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الحوار الفلسطيني سيستأنف في القاهرة الخميس المقبل وإن الفلسطينيين بانتظار دعوة المصريين من أجل التوجه للقاهرة، رأى أن الخلافات العربية لها أثر كبير في تعميق الانقسام الداخلي الفلسطيني، وقال إن الفلسطينيين يتطلعون لتجاوز الخلافات العربية في الدوحة وتعزيز التضامن العربي الذي سيلقي بظلاله الإيجابة بالإسراع في إنجاز الحوار الوطني الفلسطيني وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية·
من جهته، دعا أحمد يوسف وكيل وزارة الشؤون الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها ''حماس'' قمة الدوحة العربية إلى تشكيل وفد رئاسي من الدول العربية للتوجه إلى أميركا والاتحاد الأوروبي للعمل على إنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة· وقال: ''إن مهمة هذا الوفد يجب أن تكون إقناع الإدارة الأميركية ممثلة بالرئيس باراك أوباما بالدفع قدما في سبيل إنجاح المصالحة الوطنية الفلسطينية تحت الرعاية المصرية''· وشدد يوسف على أهمية هذه المحادثات مع الإدارة الأميركية ''لعدم وضع العراقيل التي من شأنها إفشال هذا الحوار وبهدف محاولة الإسراع في عملية إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل في قطاع غزة ولفك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني''· وكانت ''حماس'' دعت، على لسان الدكتور صلاح البردويل القيادي في الحركة، القمة إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني من أجل استرجاع حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف والتوحد في مواجهة التحديات التي تعصف بالأمة· كما أعرب عن أمله في أن تكون الدول العربية على مسافةٍ واحدةٍ من ''حماس'' و''فتح''، وأن تدفع باتجاه الثوابت كمحددٍ للحوار· وحث القمة على عدم ممارسة الضغوط على ''حماس'' وألا يطالبوها بتقديم أي تنازلاتٍ فيما يتعلق بالثوابت والحقوق الفلسطينية ودعم مقاومة الاحتلال·
بالتوازي، طالب القيادي في حركة ''فتح'' إبراهيم أبو النجا القمة برفع الحصار عن قطاع غزة، وتنفيذ قرار وزراء الخارجية العرب السابق برفع الحصار، ''لا سيما في هذا الوقت الذي نحن في أمسّ الحاجة فيه إلى اتخاذ قرارات من شأنها إنهاء الحصار المشدد الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 22 شهراً على قطاع غزة، مضيفاً أنه ينظر باهتمام بالغ إلى القمة العربية ويتطلع إلى أن تصدر قراراتئ تعزز صمود الفلسطيني ورفع الحصار عن قطاع غزة·
كما طالبت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس، قمة الدوحة باتخاذ مواقف وقرارات حازمة وعاجلة ''لمواجهة الهجمة الإسرائيلية الخطيرة'' على مدينة القدس· من جانبه، أعرب الشاب أشرف ابو دلو عن تشاؤمه إزاء القمة، مشيراً إلى أن القمم العربية أصبحت تعقد فقط من أجل إبراز اسم الدولة المضيفة للقمة وليس لأجل تحقيق المصلحة للشعوب العربية والعمل على تلبية الاحتياجات والمتطلبات التي تهمنا

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس