الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة: صرف آلي لرواتب الموظفين اليوم

صحفي يصور ماكينات للصرف الآلي تعرضت للتخريب خلال عمليات النهب التي اجتاحت عدة مدن مصرية خلال الأيام الماضية

صحفي يصور ماكينات للصرف الآلي تعرضت للتخريب خلال عمليات النهب التي اجتاحت عدة مدن مصرية خلال الأيام الماضية

عواصم (وكالات) - أكد وزير المالية المصري سمير رضوان ان اقتصاد البلاد تضرر جراء الاحتجاجات المندلعة منذ أسبوع ضد حكم الرئيس حسني مبارك لكنه نفى أن يكون قد سقط في فوضى. وأبلغ إذاعة «بي.بي.سي 4» في مقابلة «هناك أزمة ولا شك في ذلك. بالتأكيد لا أنكر أن الاقتصاد تأثر».
واحجم رضوان عن القول ان كان يعتقد ان مبارك سيتنحى. وقال «بصراحة كان مصمما ورابط الجــأش. يشغـــله أمر واحد هو استجابة الحكومة لمطالب الناس دون أي تأخير».
من جهة اخرى قال رضوان إن البنوك الحكومية ستعيد تجهيز ماكينات الصرف الآلي كي يتمكن المتقاعدون وموظفو الحكومة من تقاضي أجورهم ومعاشاتهم اعتبارا من اليوم الأربعاء. وقال رضوان إن أجهزة البنك الأهلي وبنك مصر وبنك القاهرة ستفتح لعمليات سحب محدودة وكذلك بنك الإسكان والتنمية.
من جانبه قال البنك المركزي المصري إنه سيسدد أربعة مليارات جنيه مصري (683 مليون دولار) قيمة أذون خزانة استحقت امس وسيحول الأموال إلى البنوك عندما تستأنف نشاطها.
وقال هشام رامز نائب محافظ البنك بالهاتف إن البنك المركزي سيدفع فائدة قدرها 8.25 بالمئة للفترة بين حلول الاستحقاق والتحويل الفعلي للأموال إلى البنوك عندما يمكن ذلك.
من جانبه قال البنك المركزي المصري إن البنوك العاملة في البلاد ستظل مغلقة اليوم الأربعاء لليوم الرابع على التوالي وسط احتجاجات واسعة النطاق، وقال إنه مازال يقيم الأوضاع بشأن ما إذا كانت ستظل مغلقة يوم غد الخميس. وقال هشام رامز نائب محافظ البنك في اتصال هاتفي «ستظل مغلقة يوم الأربعاء ولم نقرر بعد بشأن الخميس». وقالت البورصة إنها ستظل مغلقة كذلك اليوم الأربعاء.
وأعلن محمد فريد نائب رئيس البورصة المصرية إنه تقرر تعليق التداول في البورصة غدا الأربعاء لليوم الرابع على التوالي مع استمرار الاضطرابات في مصر ولكن لم يصدر قرار بعد بشأن اغلاقها غدا الخميس.
وفي سياق ذلك قال بنك الاستثمار «اتش.اس.بي.سي» إن التطورات الأخيرة في مصر كانت «بناءة» بما يكفي لاعتبار سعر الأسهم المصرية مغريا ورفع تصنيفها إلى توصية بزيادة الوزن النسبي في محافظ المستثمرين.
من جهة اخرى قال مسؤولون في مجال الصرافة ان اغلاق البنوك المصرية منع المصريين العامـــلين في الخليج الذين يمثلــون الأغلبية بين المصريين في الخارج من إرسال تحويلاتهم الحيوية الى ذويهم في مصر.
ويقدر البنك الدولي ان حوالي 6ر7 مليار دولار حولت الى مصر عام 2010. لكن أغلب شركات تحويل الأموال تنجز أعمالها من خلال البنوك المصرية التي أغلقت ابوابها منذ مطلع الاسبوع بناء على أوامر البنك المركزي.
وقال محمد الانصاري الرئيس والعضو المنتدب لشركة الانصاري للصرافة في ابوظبي «لن نقوم بتحويل واحد الى مصر». وأضاف «يوم الاحد كان هناك اهتمام كبير بذلك لكن لا يمكننا عمل أي شيء حاليا». وتابع «في العادة تكون لدينا احجام كبيرة في مطلع الشهر حين تدفع المرتبات».
وقال الانصاري ان مصر تمثل ما بين أربعة وخمسة في المئة من الاحجام في شركته. وأضاف انه يتوقع ان يتحول العملاء الى الدولارات من الجنيهات المصرية بمجرد ان تعاود البنوك فتح أبوابها.
في تطور اخر قالت مصادر ملاحية إن شركات الشحن تواجه تعطيلات ضخمة في ميناءي الاسكندرية ودمياط بمصر بسبب نقص الموظفين وغياب مسؤولي الجمارك.
وقالوا إن الميناءين المطلين على البحر المتوسط يتعاملان بالأساس مع الشحنات السائبة والحاويات بما يشمل الحبوب.
وقال مصدر ملاحي مصري «ميناء الاسكندرية مازال مفتوحا لكن لا أحد يعمل حاليا، عملياتهم للبضائع لا تعمل كما ينبغي بسبب مشاكل في اليد العاملة». من ناحية أخرى قالت مصادر ملاحية لرويترز إن حركة نقل البضائع تعطلت من ميناءي الأدبية والسخنة على البحر الأحمر بسبب غلق طريق القاهرة-السويس.
وقالت هيئة قناة السويس إن الملاحة عبر القناة لم تتأثر بالاحتجاجات امس. وقال أحمد المناخلي عضو مجلس إدارة هيئة القناة إن الحركة معتادة وأن عدد السفن التي تعبر القناة ارتفع امس إلى 65 من 40 أمس الأول .
من جانبه قال نعماني نعماني نائب رئيس الهيئة العامة للسلع التموينية إنه لا يوجد تأخير في شحنات القمح المتعاقد عليها، وأضاف «لا يوجد تأخير. «كل شيء يعمل كالمعتاد. الأحداث لم تؤثر على حركة التجارة الخارجية، لاسيما السلع التي تتعامل فيها الهيئة».
وأضاف «الوضع آمن جدا. عقودي أبرمت قبل الأحداث ونتعامل مع شركات عالمية تحترم التعاقدات».
إلى ذلك قال قطب الاتصالات المصري نجيب ساويرس إنه لا يتوقع أن يكون للاحتجاجات السياسية في مصر تأثير كبير على أعماله وقال إنها لن تعرقل البيع المزمع لأصول إلى فيمبلكوم.
وقال ساويرس الذي تملك شركته القابضة ويند تليكوم أكثر من نصف أوراسكوم تليكوم المصرية وشركة ويند الايطالية للاتصالات إن مصر لا تستطيع تحمل الوضع الحالي لفترة طويلة جدا. وأبلغ رويترز بالهاتف «البلد الآن بلا بنزين بلا غذاء بلا شركات بلا اتصالات وبلا عمل. لا يمكن أن نتحمل ذلك الوضع لفترة طويلة جدا».
وقال إن «الحل العقلاني» للاضطرابات الحاصلة في البلاد هو ايجاد «مخرج مشرف» للرئيس حسني مبارك.
وقال ساويرس إنه واثق بشأن مستقبل الاقتصاد المصري وإن عائلته التي تدير أيضا شركتي أوراسكوم للإنشاء والصناعة وأوراسكوم للتنمية لن تسحب استثمارات من مصر بل من المرجح أن تتوسع. وقال «من الأفضل لنا أن نكون في مناخ ديمقراطي»

اقرأ أيضا

12 قتيلاً في غارات جوية استهدفت إدلب