الاتحاد

دواء بالواسطة

أنا مواطن من نبت أرض هذا البلد المعطاء، شعرت في أحد الأيام بآلام مبرحة لم أشعر بها من قبل، وهذه هي المرة الأولى التي أضطر فيها لأن أذهب إلى مستشفى حكومي لتلقي العلاج، ويا ليتني كنت أملك المال لكي لا أجازف بنفسي وأزج بها بين أيادي هؤلاء الأطباء الذين جعلوني تحت التجربة، ففي كل موعد يأتي بعد عناء يحدد لي إجراء عملية تفتيت الحصى في الكلية بالليزر، ورغم أن هذه العملية متطورة وسهلة جداً إلا أنني ما زلت أعاني من الآلام ذاتها، حتى بعد إجرائها لمرتين متتاليتين، وكثيرا ما يطلب مني الانتظار كي تنزل الحصى التي تفتتت إلى قطعتين كل واحدة بحجم حبة الحمص، فهل يعقل هذا؟ وبعد هذه الفترة التي أنتظر فيها نزول هذه الحصوات·· وبعد مرور الأيام اتضح لي من أحد الأصدقاء أن هناك دواء خاصا متوفرا في المستشفيات الحكومية، يساعد على تفتيت الحصى بشكل فعال وأكثر مرونة في التخلص منها لكن ''السعر غالي'' ولا يصرف إلا للذين يمتلكون الواسطة، وبما أنه ليس لدي أي واسطة فإني أعاني من الآلام حتى الآن، ولا حياة لمن تنادي، فإلى من يهمه أمري أتساءل: لماذا وفرت الدولة هذه الأدوية في المستشفيات الحكومية؟ وإلى متى سيعاني المواطن الذي ليس لديه واسطة؟

أبو سعود

اقرأ أيضا