الاتحاد

عربي ودولي

باريس تدعو إلى وقف إراقة الدماء في مصر

أطفال مصريون يحملون علم بلادهم على متن دبابة خلال الاحتجاجات وسط القاهرة

أطفال مصريون يحملون علم بلادهم على متن دبابة خلال الاحتجاجات وسط القاهرة

عواصم (وكالات)- أكدت فرنسا أمس، «ضرورة وقف إراقة الدماء» في مصر، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في ندوة صحفية «يجب وقف إراقة الدماء. سقط عدد كبير من القتلى وكثير من الجرحى». وقال «يجب أن يتوقف ذلك». وشددت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري ونظيرها البحريني الشيخ خالد بن احمد الخليفة «على الأهمية التي يتعين ايلاؤها للهيئات المدنية والحوار الذي تجريه مع الحكومات».
وأضاف فاليرو «سمح هذا اللقاء بالتطرق الى القضايا الإقليمية التي أبدى الوزيران تقاربا كبيرا في وجهات النظر بشأنها». وأوضح فاليرو من جهة اخرى ان من المقرر عقد اجتماع في وزارة الخارجية مع مندوبي خمس عشرة مؤسسة فرنسية متمركزة في مصر بدأت بعضها بإعادة موظفيها الى فرنسا.
وقالت بريطانيا انها تشعر بخيبة الأمل بشأن الحكومة المصرية الجديدة التي عينها الرئيس مبارك حيث من غير المرجح أن يحقق أعضاؤها التغيير السياسي الذي يطالب به المواطنون.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون «قلنا إن من المهم ان تستمع الحكومة المصرية الى آمال شعبها وهذا يعني الانتقال الى حكومة موسعة تضم شخصيات معارضة تجري تغييرا سياسيا حقيقيا».
واضاف «ومن الواضح من الشخصيات التي عينت في الحكومة ان هذا لا يحدث بعد ونحن نعتبر هذا مخيبا للآمال فكثير ممن عينوا عملوا في حكومات سابقة او لهم ارتباطات بالنظام الحالي».
وقال المتحدث باسم كاميرون ان بريطانيا ليس من شأنها ان تحدد تشكيل الحكومة المصرية لكنه اضاف أن السياسي المعارض محمد البرادعي يمثل «نوع الشخصيات التي يجب ان تتحدث اليها الحكومة المصرية».
من جانبه حث رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان أمس نظام الرئيس المصري حسني مبارك على «تلبية بدون تردد لإرادة التغيير» لدى شعبه. وفي خطاب ألقاه امام نواب حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي اليه، في البرلمان خاطب اردوجان مبارك قائلا «اصغ الى صرخات الشعب ومطالبه يجب عليك تلبية إرادة التغيير الصادرة عن الشعب بدون تردد». وبعدما قال انه يريد تقديم «توصية، وتحذير صادق الى الرئيس مبارك» دعاه اردوجان الى ان يكون «اول» من يتخذ الإجراءات اللازمة لضمان السلام والأمن والاستقرار في مصر. واعرب عن الأمل في أن تتمكن مصر «بلد الحضارات» من «تلبية المطالب المشروعة والمفهومة» للشعب.
وقال انه «لا يمكن رفض الحريات ولا ارجاءها» مضيفا انه يأمل ان يتم حل الأزمة في مصر «بدون معاناة كبيرة». ولم يصل رئيس الوزراء التركي الى حد دعوة مبارك صراحة للتنحي لكنه حث الرئيس المصري على ان يفكر فيما سيتركه وراءه ليسجله التاريخ. وقال اردوجان «سيد حسني مبارك: أريد أن اقدم توصية خالصة للغاية تحذيرا صريحا للغاية...كلنا سنموت وسنسأل عما تركناه وراءنا. «نحن كمسلمين سنوضع في حفرة مساحتها لا تزيد على مترين مكعبين».
وأضاف أن حل المشاكل السياسية هو صندوق الاقتراع. وأعلن رئيس الوزراء التركي في وقت لاحق إنه سيرجئ زيارته للقاهرة التي كانت مقررة الأسبوع المقبل في الثامن والتاسع من فبراير الجاري ولكنه سيزورها بمجرد عودة الأوضاع إلى طبيعتها هناك.
إلى ذلك أعرب بعض قادة الحزب الجمهوري الأميركي عن ارتياحهم للطريقة التي يعالج بها الرئيس باراك أوباما التطورات الجارية حاليا في مصر. وقالت صحيفة « بوليتكو «الأميركية إن جون بيونير رئيس مجلس النواب الأميركي وميتش ماك كونييل رئيس الأقلية في مجلس الشيوخ يدعمان موقف الرئيس أوباما الحذر من الأحداث الجارية في مصر.
وأضافت أن أعضاء الكونجرس قلقون من هذه الأحداث حيث أعرب بعضهم عن تأييدهم لمطالب المتظاهرين في مصر. وأشارت إلى أن بعض أعضاء الكونجرس أثاروا مسألة المساعدات الأميركية لمصر والتي تبلغ قيمتها 4ر1 مليار دولار في حالة تغيير النظام القائم وتسلم نظام آخر غير مقبول لدى واشنطن. ولفتت المصادر إلى تصريحات مصادر الإدارة الأميركية التي تقول «إن الإدارة تراقب التطورات بشكل دقيق قبل اتخاذ أي قرار حاسم».

اقرأ أيضا

ترامب يخطط للطعن في قرار وقف بناء أجزاء من جدار المكسيك