صحيفة الاتحاد

دنيا

شاي «الكرك» سرّه يكمن في طريقة صنعه

شاب يرتشف شاي «الكرك» (أرشيفية)

شاب يرتشف شاي «الكرك» (أرشيفية)

فاطمة السلحدي (رأس الخيمة) - يجر الوالد أبو عبدالله خطواته كل صباح إلى المقهى المجاور لمنزله ليحتسي كوب “الكرك” الذي يلقبه بـ«بترول العقول»، وهو مواظب على أخذ هذا الفنجان مع طليعة كل صباح منذ كان طفلاً إلى أن أصبح مسناً يتجاوز عمره الثانية والستين.
ويقول أبو عبدالله، إن الكرك من أشهر المشروبات الهندية القديمة التي قام بتبادلها سكان الخليج مع الهنود أثناء رحلاتهم للتجارة في الهند، والتي كانت تزودهم بالقوة والنشاط أثناء سفرهم ورحلاتهم الطويلة في البحر، بل إن “كرك” أقدم من تاريخ ظهور البترول في الخليج العربي.
وتقول الوالدة أم عبدالعزيز، إن شاي “كرك” أصبح مشروب معظم الأسر الإماراتية، إلى جانب القهوة العربية التي لا غنى عنها، حيث تعد أم عبدالعزيز هذا الشراب الذي تعلمته من إحدى جاراتها الهندية الجنسية منذ زمن، ولا يبدأ أبناؤها وزوجها يومهم إلا باحتساء فنجان منه، مشيرة إلى أن نكهاته التي اكتسبها بمرور الأيام بسبب ما يضاف إليه تنوعت وتعددت.
وحول علاقته بشاي كرك، يقول عبدالله السلحدي، مهندس في إحدى شركات البترول “شاي كرك ملهم أفكاري في صباح العمل الشاق، كذلك هو بمثابة مشروب منشط للذهن يضفي على التفكير الهدوء والانسجام بين كل رشفة وأخرى، وفي اليوم الذي يغيب فيه العامل الذي يعد لنا هذا الشراب في مقر العمل، تسود حالة كآبة بين زملائي ونوبة كسل وخمول لا حل لها سوى كوب من الكرك بالزعفران”.
من جهته، يؤكد سلطان الشميلي “الكرك رفيقنا الدائم في رحلات البر والبحر الشبابية، ولا يمكن أن نذهب لرحلة أو أن نجلس جلسة شبابية من دون أن تسبقنا دلة الكرك إلى السيارة”. فهو يحب احتساء الكرك وسط أجواء المرح بين أصدقائه.
وحول طريقة صنع شاي كرك، يقول قاسم محمد، هندي الجنســية، الذي يعمل في مقهى لبيع الكرك، إن هذا النوع من الشاي يتكون من مكونات بسيطة جداً، إلا أن الإتقان في إعداده هو الســر وراء الطعم الرائع الذي يسحر قلوب كل من يشربه، موضحاً أنه عبارة عن شــاي يغلى مع الســكر والزعفـران أو الهيل على نار هـادئة لمدة خمس عشرة دقيقة إلى أن تتركز النكهة، ثم يضاف إليه الحليب، ويترك على نار هادئة نصف ساعة تقريباً.
ويتابع “يفضل بعض الزبائن إضافة بعض النكهات الخاصة إلى كوب الكرك مثل الزعفران، والهيل، والقرفة، والزنجبيل أو بعض البهار اليمني اللاذع النكهة. وتزداد نسبة المبيعات في فصل الشتاء عنها في فصل الصيف”، مشيراً إلى أن محل الكرك يبيع ما لا يقل عن 1000 كوب يومياً.